كشف مصدر في الرئاسة الفلسطينية عن لقاء قريب بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت للمرة الأولى في البتراء بالأردن بحضور العاهل الأردني عبد  الله الثاني.
 
وقال المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه إن "عباس وأولمرت سيحضران لقاء غير رسمي مع الملك عبد الله يوم الأربعاء".
 
وأضاف أن اللقاء سيعقد خلال تواجدهما في البتراء بناء على دعوة لحضور فعاليات مؤتمر لحملة جائزة نوبل للسلام في منطقة البتراء يومي الخميس والجمعة.

الحوار الوطني
يأتي ذلك في وقت يوشك فيه المشاركون في حوار الفصائل المنعقد في غزة على التوصل إلى اتفاق حول وثيقة الأسرى التي أعدها معتقلون في سجون الاحتلال من مختلف التيارات.


الفصائل الفلسطينية المشاركة في الحوار الوطني بشأن وثيقة الأسرى على وشك الإعلان عن اتفاق خلال الأيام القادمة
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن "الاتفاق أصبح قضية مفروغا منها، ولا توجد خلافات كبيرة حول النقاط الباقية".

كما أكد المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) في قطاع غزة ماهر مقداد "أننا على أبواب اتفاق فقد تغلبنا على الجزء الصعب".

ويتوقع مراقبون أن يتم التوقيع على اتفاق في نهاية الأسبوع الجاري، والذي قد يفضي للتفاهم على تشكيل حكومة وحدة تجمع حماس وفتح وفصائل أخرى.

وتقع وثيقة الأسرى التي يدور حولها الحوار في 18 نقطة وتدعو أساسا إلى إقامة دولة على أراضي 1967, وحصر المقاومة في حدودها, مع التركيز على عودة اللاجئين وإطلاق سراح الأسرى.

وبين عضو المكتب السياسي عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين النائب جميل المجدلاوي المشارك في الحوار، أنه تم الوفاق على 15 بندا والحوار يجرى الآن لإزالة الخلاف حول النقاط الثلاث المتبقية وهي تخص منظمة التحرير والمقاومة والشرعية الدولية والعربية.

ولكن حركة الجهاد الإسلامي قالت إنها ترفض الآن الوثيقة لأنها تشير ضمنا إلى الاعتراف بإسرائيل, بعد أن كان الأمر يقتصر سابقا على "تحفظات".

أزمة اقتصادية
على صعيد آخر أفادت مصادر بالاتحاد الأوروبي بأن المفوضية الأوروبية تأمل بدء إرسال مساعدات تصل قيمتها إلى مائة مليون يورو مباشرة إلى الفلسطينيين دون المرور بالحكومة بحلول نهاية الأسبوع.

ووصف وزير المالية الفلسطيني عمر عبد الرازق هذه الخطوة ببدء تفكك الحصار عن السلطة، مضيفا أن وزارته بدأت بصرف ثلاثمائة دولار لبعض فئات موظفي السلطة.

وتعاني السلطة الفلسطينية من أزمة اقتصادية خانقة تهدد بانهيار مؤسساتها بسبب الحصار المالي الذي يفرضه الغرب بقيادة الولايات المتحدة وإسرائيل.

غارة إسرائيلية على ورشة حدادة شمالي غزة (الفرنسية)

توعد إسرائيلي

في تلك الأثناء هددت إسرائيل على لسان رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست تساحي هنيغبي بالتحرك ضد إطلاق الصواريخ الفلسطينية على أراضيها.

وقال هنيغبي للإذاعة الإسرائيلية إنه توصل مع رئيس الوزراء أولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس وآخرين إلى نتيجة مفادها بأن أي شخص لن يكون في مأمن إذا استمر إطلاق صواريخ القسام.

من جهته دعا رئيس بلدية سديروت إيلي مويال سكان المدينة البالغ عددهم زهاء 20 ألفا إلى تنفيذ إضراب عام احتجاجا على الوضع الأمني.

وقال إن "كل ما نريده هو ضمان أمن السكان"، مشيرا إلى أن الطرقات المؤدية إلى سديروت التي أعلنت "مدينة أشباح" قد أغلقت.

وفي تطور ميداني أطلقت مروحية إسرائيلية بعد منتصف الليلة الماضية صاروخا على ورشة حدادة شمالي قطاع غزة, لم يسفر عن ضحايا لكنه خلف دمارا كبيرا. وجاءت الغارة بعد قصف آخر استهدف سيارة شمالي غزة تمكن راكبوها من الفرار.

المصدر : الجزيرة + وكالات