مقتل 12 بهجمات وخطباء الشيعة يهاجمون الحكومة والاحتلال
آخر تحديث: 2006/6/2 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/2 الساعة 17:59 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/6 هـ

مقتل 12 بهجمات وخطباء الشيعة يهاجمون الحكومة والاحتلال

دموع أطفال العراق تلخص ما آل إليه الوضع في البلاد (رويترز)

ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا جراء الهجمات هذا اليوم الجمعة إلى 12 قتيلا بينهم مواطن مصري وسبعة لقوا مصرعهم بانفجار أربع عبوات ناسفة في العاصمة، كما أسفرت هجمات الجمعة عن إصابة نحو 60 شخصا آخر بجروح.
 
فقد قتل أربعة مدنيين وأصيب 50 آخرون بانفجار عبوتين ناسفتين في سوق الغزل وسط بغداد, وهو أحد أقدم أسواق العاصمة ويتخصص ببيع الطيور  والحيوانات الأليفة وأسماك الزينة المنزلية. ويشهد هذا السوق ازدحاما منقطع  النظير يوم الجمعة من كل أسبوع.
 
وقضى مدنيان وأصيب أربعة بانفجار عبوة ناسفة في حي الخليج بمنطقة بغداد الجديدة جنوبي شرقي العاصمة. كما قتل جندي عراقي وأصيب أربعة بانفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في حي المنصور غربي بغداد.
 
وقتل مدنيان وأصيبت امرأة من عائلة واحدة إثر سقوط قذيفة هاون على  منزلهم في قرية هبهب شمال بعقوبة. وفي العمارة لقي مواطن مصري مصرعه على يد مسحلين مجهولين فتحوا عليه النار داخل محله قبل أن يلوذوا بالفرار وسط المدينة.
 
وفي كركوك قتل العقيد الركن زياد عبد الله محمود مساعد قائد لواء البنى التحتية المسؤولة عن حماية أنابيب النفط والغاز في بلدتي كركوك وبيجي. كما عثرت الشرطة على جثة فتاة مقيدة الأيدي قضت رميا بالرصاص في المدينة ذاتها.
 
هجوم شيعي
القنابل والقذائف لا تفرق بين كبير وصغير (رويترز)
ومع استمرار تردي الأوضاع الأمنية في العراق وسط غياب الخدمات الأساسية كالكهرباء والماء والوقود, شن رجال الدين الشيعة هجوما قل نظيره على قوات الاحتلال والحكومة العراقية الجديدة وحملوا هذين الطرفين مسؤولية تردي الأوضاع.
 
واعتبر الشيخ علي النجفي نجل آية الله بشير النجفي بخطبة الجمعة بالحسينية الفاطمية وسط النجف أن "القوات المحتلة هي أساس الإرهاب وهي التي تعين الإرهاب وتفرج عن الإرهابيين".
 
وطالب الحكومة بالعمل على توفير الأمن والخدمات للمواطنين، ودعاها لحفظ الأمن ومكافحة الفساد الإداري ومحاسبة ناهبي المال العام وتوفير الخدمات "فإن لم يستطيعوا فعل ذلك فهم عن غيره أعجز وعليهم أن يتعظوا ممن سبقهم وقد كان أكثر منهم قوة".
 
وفي بغداد، قال الشيخ جلال الدين الصغير المقرب من المجلس الأعلى للثورة  الإسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم في خطبة الجمعة إن "سلاح الأمن وضع في يد الأميركيين وهم الذين أوصلوه بدورهم حد العجز".
 
وحذر الصغير الكيانات السياسية العراقية من "اتخاذ شعار بناء العراق والوحدة الوطنية للضحك على ذقوننا فلسنا من البلاهة بحيث لا نرى طبيعة المزج بين دعاوى حقوق الإنسان ومساعي من يقتل أبناءنا".
 
خطباء الشيعة طالبوا نوري المالكي بالسيطرة على زمام الأمور (الفرنسية)
أما ممثل المرجع الشيعي علي السيستاني فرأى أن مكوث مسؤولي الحكومة بالمنطقة الخضراء انعزال عن الشعب. وقال الشيخ عبد المهدي الكربلائي بخطبة الجمعة في الصحن الحسيني وسط كربلاء إن "العزلة تزداد بين المسؤول والشعب العراقي عند جلوسه بالمنطقة الخضراء".
 
وانتقد تردي الأوضاع الأمنية، وقال إن "هذه الجرائم تتم تحت غطاء رسمي من ثلاث جهات هي قوات الاحتلال ووزارة الداخلية والدفاع". كما هاجم الكربلائي الاعلام العراقي الذي "أصبح يستخف بنا حيث كل يوم يتم إلقاء القبض على مساعد (لأبي مصعب) للزرقاوي لكن لم يتغير شيء من الوضع الأمني حتى الآن".
 
ولا تزال الحكومة متعثرة في تعيين وزيرين للدفاع والداخلية, وقال رئيس الوزراء نوري المالكي إنه سيعرض مرشحيه لتولي الوزارتين على مجلس النواب الأحد المقبل مشيرا إلى أنه لجأ إلى هذا الخيار بعدما وصلت المفاوضات بين الكتل السياسية بشأن هذه المسألة إلى طريق شبه مسدود.
المصدر : وكالات