شبان من أنصار حزب الله يحرقون إطارات احتجاجا على برنامج سخر من زعيمهم (رويترز)

أصيب شخصان بجراح ليل أمس ببيروت خلال مظاهرات احتجاج على برنامج تلفزيوني تناول بالسخرية أمين عام حزب الله حسن نصر الله وسط دعوات مسؤولين بينهم نصر الله نفسه إلى التزام الهدوء.

وذكر سامي الجميل نجل رئيس الجمهورية الأسبق وزعيم حزب الكتائب أمين الجميل أن ثلاثة شبان من حي الأشرفية المسيحي قضوا ليلتهم في المستشفى بعد تعرضهم للضرب من قبل متظاهرين غاضبين مقربين من حزب الله.

وأوضح الجميل الابن أن عشرات المتظاهرين هاجموا شبانا في شارع مونو المكتظ بالملاهي عندما حاول الشبان منعهم من دخول الشارع الواقع في الحي المسيحي مما أدى إلى إصابة اثنين من سكانه هما جلبير رزق وبسام سمراني.

وجاءت هذه التطورات بعيد نزول آلاف الشبان الغاضبين إلى الشوارع في بعض أحياء بيروت وفي مدن جنوبية احتجاجا على تعرض برنامج أسبوعي ساخر تعرضه المؤسسة اللبنانية للإرسال-LBC إلى شخص نصر الله.

وتضمن برنامج بس مات وطن المتخصص بانتقاد الشخصيات اللبنانية في الحلقة التي بثت أمس لقطات لشخص يشبه نصر الله ويرتدي ملابسه المميزة لرجال الدين الشيعة متحدثا إلى حليفه الزعيم المسيحي والنائب ميشال عون.

وذكرت الشرطة اللبنانية أن نحو 12 شابا قطعوا لفترة وجيزة طريق المطار القريبة من ضاحية بيروت الجنوبية معقل الحزب الشيعي، وأحرقوا إطارات سيارات مرددين هتافات الدعم لنصر الله.

واعتبر النائب عن حزب الله علي عمار أن "هذا البرنامج هو جزء من حملة تهدف إلى تصفية المقاومة".

غير أن حزب الله أصدر لاحقا بيانا تناول فيه ما اعتبره "إهانة رمز المقاومة وسيدها" داعيا إلى إنهاء الاعتصام والتظاهر وواعدا بمتابعة الملف "بالطرق المناسبة مع الجهات المعنية والمسؤولة بالشكل الذي يمنع تكرار" هذا العمل.

المظاهرات توقفت بعد دعوة نصر الله المحتجين إلى الهدوء (الفرنسية)
وبادر نصر الله بدوره إلى الاتصال هاتفيا بمحطة المنار المملوكة للحزب داعيا المتظاهرين إلى إنهاء تحركهم حرصا على أمن البلد واستقراره. كما دعا إلى وضع "ضوابط أخلاقية وسياسية" وهو ما وضع حدا للمظاهرات.

اعتذار وردود
من جهته، اعتذر معد البرنامج شربل خليل في بيان قائلا إن تصوير نصر الله في البرنامج "لم يكن بدافع الإهانة أو السخرية"، مشددا على أنه يكن لأمين عام حزب الله كل الاحترام وأنه "معجب بشخصيته".

واعتبر رئيس المجلس الوطني للإعلام بعد اجتماع طارئ أن اعتذار معد البرنامج غير كاف وتوعد بإغلاق المحطة إذا لم يرد اعتذار من مجلس إدارتها.

من جهته دعا وزير الإعلام غازي العريضي خلال مؤتمر صحفي إلى الهدوء والتعقل والحكمة مضيفا أن القضية ستعالج وفقا للقانون.

ويؤشر التوتر الناجم عن البرنامج إلى الجو المشحون في البلاد بين أنصار سوريا وخصومها مع اقتراب بحث قضية سلاح المقاومة في مؤتمر الحوار الوطني الذي يضم أقطاب السياسة في البلاد.

المصدر : وكالات