قوات المحاكم الشرعية تبسط سيطرتها على المدن الصومالية (الفرنسية)

اتهمت أديس أبابا قوات المحاكم الشرعية في مقديشو بالقيام "بأنشطة استفزازية" على الحدود المشتركة بين البلدين الصومال وإثيوبيا.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية الإثيوبية مساء أمس أن "متطرفين لا يمتون بصلة إلى السلام والاستقرار قاموا انطلاقا من قرية بلدوين الصومالية القريبة من الحدود بأنشطة استفزازية ضد إثيوبيا".

ويأتي الاتهام الإثيوبي بعد تصريحات لرئيس المحاكم الشرعية الصومالية شيخ شريف شيخ أحمد قال فيها إن قوات من الجيش الإثيوبي قوامها نحو ثلاثمائة جندي تقدمت بعمق تسعين كيلومترا في الأراضي الصومالية في منطقة دللو.

وأكد شهود عيان وصول قوات إثيوبية إلى منطقة لوق الصومالية بعمق تسعين كيلومترا عن الحدود بين البلدين. وقال الشهود إن أكثر من مائة شاحنة إثيوبية وصلت إلى المنطقة الواقعة على الطريق إلى بيداوا مقر الحكومة الانتقالية.

كما أكد عدد من أعضاء البرلمان الصومالي فضلوا عدم ذكر أسمائهم وجود سبعة ضباط إثيوبيين في بيداوا.

نفي إثيوبي
ورغم ذلك نفت إثيوبيا عبور قواتها للحدود، غير أنها أكدت حشدها قوات على الحدود المشتركة. حكومة الصومال المؤقتة استبعدت من جهتا أن تكون أديس أبابا قد أجرت أي تحرك عسكري داخل الصومال.

وأوضح زعيم اتحاد المحاكم الشرعية في مقابلة مع الجزيرة، أن هذا التدخل الإثيوبي سيحدث اهتزازا في الحكومة الانتقالية, مؤكدا أن المحاكم الشرعية لن تتفاوض مع الحكومة المؤقتة.

وجاء النفي الإثيوبي لاتهامات المحاكم الشرعية على لسان محمود دِرِير وزير الثقافة المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية في مقابلة مع الجزيرة، وأكد أن بلاده ليس لها أهداف في الصومال.

تأييد شعبي للمحاكم الشرعية (الفرنسية)
قلق إثيوبي
وكانت أديس أبابا قد أبدت قلقا شديدا حيال تطور الأوضاع في الصومال وتقدم الإسلاميين في اتجاه حدودها، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك "سريعا جدا" عبر إرسال قوة دولية لحفظ السلام.

وبسطت المحاكم الشرعية نفوذها على مساحات كبيرة من الصومال بعد أن أطاحت بأمراء الحرب وسيطرت على العاصمة مقديشو ومدينة جوهر. كما وسعت سيطرتها في اتجاه قرى على الطريق المؤدية إلى الحدود الإثيوبية شمالي الصومال.

يذكر أن إثيوبيا والصومال خاضتا عام 1978 نزاعا دمويا على منطقة أوغادين (جنوبي شرقي إثيوبيا) حيث تعيش أقلية صومالية، علما أنها المنطقة الأكثر إهمالا من جانب السلطة المركزية الإثيوبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات