قيادات حركة تحرير السودان تزور الخرطوم لأول مرة منذ توقيع اتفاق أبوجا (الفرنسية-أرشيف)
 
وصل إلى الخرطوم اليوم لأول مرة وفد من قيادات فصيل حركة تحرير السودان الذي يتزعمه ميني أركو ميناوي الذي وقع اتفاقا مع الحكومة السودانية لإحلال السلام في إقليم دارفور الشهر الماضي، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة مع بداية تنفيذ أولى خطوات الاتفاق الموقع بين الطرفين في العاصمة النيجيرية.
 
ومن المقرر أن يشكل وفد فصيل ميناوي سلطة انتقالية لدارفور للإشراف على تنفيذ اتفاق أبوجا وتنمية المنطقة النائية بغرب السودان التي تعرضت للخراب خلال أكثر من ثلاث سنوات من النزاع.
 
ولم يصل ميناوي مع الوفد رغم صدور مرسوم رئاسي يمنح جميع الموقعين على الاتفاق عفوا لتبديد المخاوف من إمكانية قيام الحكومة باعتقالهم وبقي في المناطق الخاضعة لسيطرة حركته في دارفور.
 
ورفض أعضاء فريقه مقابلة الصحفيين الذين كانوا ينتظرون في المطار وفضلوا الانطلاق بسرعة إلى الفندق الحكومي المخصص لهم.
 
وفي هذا السياق قال رئيس وفد حركة تحرير السودان محمد التجاني الطيب إن حركته اتخذت قرارا بتقليص وفدها للخرطوم بسبب ما وصفه عدم تلبية الحكومة لمطالبها بإطلاق سراح معتقلي الحركة.
 
من جانبه قال المتحدث باسم الاتحاد الأفريقي نور الدين مزني في الخرطوم "من المهم وجود الموقعين على اتفاق السلام في دارفور هنا، لأن وجودهم سيكون أمرا بالغ الأهمية لإبداء حسن النية في التنفيذ".
 
وتأخر تنفيذ اتفاق السلام بالفعل عن الجدول الزمني المحدد مع عدم تعيين مستشار رئاسي من دارفور وعدم تشكيل السلطة الانتقالية للإقليم حتى الآن.
   
وسيكون الموعد الأكثر أهمية هو 22 يونيو/حزيران الحالي حيث يتعين على الحكومة السودانية أن تقدم خطة للاتحاد الأفريقي لنزع سلاح مليشيات الجنجويد.
 
ولم يوقع الاتفاق الذي تم بوساطة الاتحاد الأفريقي في الخامس من مايو/أيار الماضي سوى فصيل ميناوي من بين ثلاثة فصائل شاركت في المفاوضات رغم ضغوط دولية مكثفة وقالت الجماعتان اللتان لم توقعا الاتفاق -وهما حركة تحرير السودان فصيل عبد الواحد محمد نور وحركة العدل والمساواة- إنه لم يلب مطالبهما الأساسية.
 
قوات دولية
الأمم المتحدة تسعى لتسلم المهام من قوة الاتحاد الأفريقي (الفرنسية-أرشيف)
على صعيد متصل أعرب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عن أمله بأن تدعم الحكومة السودانية نشر قوات دولية في دارفور. جاء ذلك في تصريح للصحفيين عقب لقائه رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ راسموسين في كوبنهاغن اليوم.
 
ويزور فريق من المسؤولين البارزين في المنظمة الدولية السودان لدراسة إمكانية تسليم قوات حفظ  السلام التابعة للاتحاد الأفريقي مسؤولياتها للأمم المتحدة.
 
وأكد أنان في هذا السياق أن مجلس الأمن لم يصدر قرارا بشأن هذه القوة، وأن السلطات السودانية  لم تعرب عن دعمها لتلك القوة بعد، مشيرا إلى أن محادثات ثلاثية ستجرى بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والحكومة السودانية.
 
ويعارض السودان تسليم مهمات حفظ السلام في دارفور للأمم المتحدة إلا أنه أظهر استعدادا لبحث المسألة منذ التوصل إلى اتفاق سلام مع فصيل رئيسي متمرد في دارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات