تقرير جديد للبنتاغون يعترف بإساءة معاملة معتقلين عراقيين
آخر تحديث: 2006/6/18 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/18 الساعة 00:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/22 هـ

تقرير جديد للبنتاغون يعترف بإساءة معاملة معتقلين عراقيين

التقرير الأميركي أعد في أعقاب فضيحة سجن أبو غريب (الفرنسية-أرشيف)

اعترفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في تقرير منشور بسوء معاملة جنودها للمعتقلين بالسجون العراقية. وأشار التقرير إلى أن عناصر من القوات الخاصة الأميركية قدمت الخبز والماء فقط لسجناء عراقيين على مدى 17 يوما وهم مقيدون بالأصفاد.
 
وأوضحت أن الجنود كانوا يعصبون أعين السجناء بشريط لاصق، إضافة إلى حرمانهم من النوم وإرغامهم على الاستماع لموسيقى عالية جدا.
 
كما ذكر البنتاغون أن السجناء كانوا يوضعون في زنازين ضيقة جدا بمثل حجم القفص، مشيرا إلى أن سجينا واحد على الأقل قد جرد من ملابسه.
 
وقد خلص التقرير الذي حقق في خروقات بين عامي 2003 و2004, إلى أن تصرفات الجنود الأميركيين كانت خاطئة لكنه نفى أن تكون غير مشروعة. وأشار إلى أنها تعكس نقص المراقبة والتوجيه السليم، معتبرا أن تلك الانتهاكات لم تكن متعمدة.
 
ولم يوص البنتاغون في تقريره بأي إجراء تأديبي ضد الجنود، لكنه دعا إلى تدريب تصحيحي وتعليم لمبادئ اتفاقيات جنيف وزيادة الإشراف القيادي. كما أقر بافتقار منشآت القوات الخاصة الأميركية إلى الموارد اللازمة لإيواء المعتقلين.
 
وراجع التقرير -الذي أعده الجنرال ريتشارد فورميكا بتاريخ الثامن من نوفمبر/ تشرين الثاني 2004 وظل البنتاغون يحجبه- أسلوب معاملة القوات الخاصة الأميركية للمعتقلين بالعراق في أعقاب فضيحة سجن أبو غريب.
 
التقرير يعتبر الانتهاكات غير متعمدة (الفرنسية-أرشيف)
وقال متحدث باسم البنتاغون إن هذا التقرير "يغطي أحداثا سابقة وهي ليست انتهاكات جديدة، واتخذنا خطوات ملموسة للتحقيق والمساءلة وتغيير عملياتنا بشكل مناسب".
 
وقد أرغمت وزارة الدفاع على نشر هذا التقرير بموجب أمر قضائي، وبطلب من جمعية الدفاع عن الحريات  المدنية.
 
وقد تم إخفاء عدة مقاطع من التقرير، وبالتالي فإن أسماء الأشخاص الضالعين بهذه الأعمال وأسماء المدن التي جرت فيها لم تُعرف.
 
واعتبرت جمعية الدفاع عن الحريات المدنية أن هذا التقرير يظهر أن الحكومة لا تأخذ على محمل الجد التحقيقات حول سوء معاملة السجناء.
 
وقال المحامي إمريت سينغ إن وثائق الحكومة نفسها تظهر أن إساءة معاملة المعتقلين بالعراق وخليج غوانتانامو وأفغانستان واسعة النطاق ومنظمة "وتثبت ضلوع القوات الخاصة بشكل متكرر في حوادث إساءة معاملة السجناء واستمرار إفلاتها من العقاب".
 
وقد صوت الكونغرس في ديسمبر/ كانون الأول الماضي على قانون يمنع المعاملة القاسية وغير الإنسانية والمذلة بحق سجناء معتقلين في سجن أميركي بأي مكان في العالم، كما جعل من كتيب الاستجواب التابع لسلاح البر مرجعا لكل الجيش الأميركي.
المصدر : الجزيرة + وكالات