معبر رفح منفذ القطاع الوحيد على العالم (الفرنسية)

هاجم ناشطون من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الفلسطينية (فتح) مبنى تابعا للمجلس التشريعي الفلسطيني بطولكرم شمال غرب الضفة الغربية وأطلقوا النار داخله وحطموا زجاج نوافذه.
 
وقال الناشطون إن هجومهم يأتي احتجاجا على المصادمات التي جرت أول أمس بقطاع غزة وجرح فيها رئيس جهاز أمني ينتمي لفتح, وقتل فيها عنصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وجاء الاقتحام في وقت قتل فيه صاروخ إسرائيلي أطلقته طائرة من دون طيار ثلاثة فلسطينيين قرب معبر كيسوفيم شرق بلدة دير البلح وسط قطاع غزة، وزعم متحدث عسكري إسرائيلي أنهم كانوا يزرعون عبوة ناسفة قرب السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل.
 
كما اعترفت إسرائيل بوقوع صاروخ قرب منزل وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس في بلدة سديروت شمال قطاع غزة, دون أن يعرف ما إن كان أحد أربعة صواريخ قالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إنها أطلقتها على البلدة.
 
لا أموال عبر المعابر
من جهة أخرى قال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إنه تلقى رسالة "شديدة اللهجة" من رئيس مراقبي معبر رفح بييترو بستوليزي اعتبر فيها أن إدخال أموال تقدر بالملايين إلى غزة يعوق عمل فريقه, بعد أن مرر وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار 20 مليون دولار, وتبعه وزير الإعلام بمليونين آخرين.
 
قادة أوروبا يبحثون إيصال المساعدات الحيوية دون المرور بالحكومة الفلسطينية (رويترز)
وأكد الناطق باسم مراقبي الاتحاد الأوروبي خوليو دي لا غارديا وجود الرسالة, التي أبدى عريقات أمله في ألا تكون مقدمة لانسحاب المراقبين وإغلاق المعبر، وهو منفذ القطاع الوحيد على العالم الخارجي.
 
غير أن إدخال الأموال عبر معبر رفح لا يبدو أنه يحمل حلا ولو مؤقتا للأزمة، فالبنوك الفلسطينية الرئيسية أعلنت أنها لن تقبل إيداعات أو تحويلات نقدية للأموال التي جلبتها حماس إلى غزة, كما قال دبلوماسيون إن الرئيس الفلسطيني يبحث مرسوما يحدد حجم الأموال التي يمكن إدخالها إلى غزة، وإن لم يتضح ما إن كان القانون يخوله ذلك.
 
المساعدات الحيوية
وفي بروكسل يتوقع أن يصادق اليوم قادة الاتحاد الأوروبي على مقترح بنقل المعونة "الحيوية" إلى الفلسطينيين دون المرور بالحكومة الفلسطينية, عبر آلية أقرتها اللجنة الرباعية في وقت سابق.
 
ولا يشير البيان الأوروبي إلى دفع مرتبات الفلسطينيين, لكنه يتحدث عن صرف مخصصات لموظفي بعض القطاعات الحكومية.
 
الحصار الذي تعانيه الأراضي الوطنية الفلسطينية ضاعف الأزمة الصحية, مما جعل واحدا من كل ثلاثة مواليد فلسطينيين مرضى يموت بسبب نقص الرعاية الصحية حسب منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف).
 
وقد ضاعفت المنظمة ثلاث مرات حجم المساعدة المطلوبة بعد أن عجزت السلطة الفلسطينية عن تقديم الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية بسبب الحصار المالي، الذي جعل من الصعب تحفيز موظفي القطاع الصحي وقلص نوعية الخدمات المقدمة.
 
أسلحة أميركية
من جهة أخرى نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشدة تسلم حرسه شحنة أسلحة أميركية, قالت إسرائيل إنها تشمل رشاشات من طراز أم 16 سمحت بمرورها قادمة من الأردن.
 
كما أعرب محمود عباس في أول زيارة له لمدينة نابلس بالضفة الغربية منذ انتخابه، عن تفاؤله بنتائج الحوار الوطني, معتبرا في كلمة بجامعة النجاح أن مختلف الفصائل الفلسطينية بما فيها فتح وحماس، يمكنها التوصل لاتفاق على وثيقة الأسرى خلال الجولة الثانية التي تستمر حتى الأربعاء المقبل.
 
وقال عباس "كلما مر يوم زادت الضائقة واشتد الخناق على رقابنا، ولذلك كلما أسرعنا في إنقاذ شعبنا أسرعنا في الوصول إلى أهدافه".

المصدر : وكالات