المسؤول العراقي يطلب من الأميركيين عدم تسليم السيطرة على السجون إلى السلطة العراقية (الفرنسية-أرشيف)

 
قال مسؤول في وزارة العدل العراقية إن المليشيات المسلحة تسيطر على السجون العراقية بكاملها، وطالب القوات الأميركية بعدم تسليم إدارة السجون إلى السلطة العراقية لحين حل المشكلة.
 
وأوضح باشو إبراهيم علي نائب وزير العدل "لا يمكننا السيطرة على السجون. الأمر بهذه البساطة. سجوننا مخترقة من قبل المليشيات الشيعية من أعلى إلى أدنى مستوى، ومن البصرة إلى بغداد".
 
وأشار إلى أنه طلب من الأميركيين تجميد خطط نقل المسؤولية عن السجون إلى الحكومة العراقية، لافتا إلى أن "وزارتنا غير قادرة في الوقت الحالي على استلام هذه المنشآت، خصوصا الموجود منها في مناطق سيطرة المليشيات الشيعية".
 
وأضاف علي في مقابلة مع صحيفة "واشنطن بوست" أن حراس السجون العراقية ينتمون إلى مليشيات مسلحة ويرفضون تنفيذ قرارات الوزارة، ويفرجون عن أنصارهم المدانين بجرائم رئيسية بينما يعدمون السجناء من الطائفة السنية.
 
وتابع أن إحدى المليشيات هاجمت سجن مدينة الحلة في 13 أغسطس/آب الماضي وأطلقت 552 سجينا، وبعد أسبوع هرب 122 سجينا من سجن العمارة بمساعدة الحراس الذين ينتمون إلى إحدى المليشيات، علما بأن السجنين يقعان في الجنوب العراقي الذي يسيطر عليه الشيعة.
 
تنظيمات شيعية
ورفض علي تسمية المليشيات المعنية مشددا على أنه يوجد تنظيمان يعرفهما الجميع, في ما يبدو أنه إشارة إلى منظمة بدر، التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وجيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
 
وذكر علي أنه في 13 يناير/كانون الثاني عام 2005، هاجمت إحدى المليشيات قافلة أثناء نقل السجناء إلى بغداد وأطلقت 38 سجينا، وتم لاحقا توقيف ثمانية منهم. وبعد شهر فر سبعة سجناء أثناء نقلهم إلى سجن في مدينة الموصل.
 
وفي 14 حزيران/يونيو عام 2005، فر سبعة سجناء من سجن أبو غريب، لم يتوصل التحقيق بعدُ إلى تحديد ظروف هروبهم. كما اقتحم في كانون الأول/ديسمبر الماضي مسلحون سجن منطقة الكاظمية الشيعية في بغداد وأطلقوا سجينا محكوما بالإعدام وأربعة سجناء محكومين بالسجن مدى الحياة.
 
وفي نفس السجن، أطلق حراس من أعضاء المليشيات في 28 فبراير/شباط الماضي سجينين كانا سيعدمان بعد أسبوع.
 
وأكد المسؤول العراقي أنه لا يمكن التفاهم مع هذه المليشيات الشيعية "إنهم الحكومة ولديهم وزراء يؤيدونهم".
 
ووجه المسؤول وهو من أصول كردية, رسالة بهذا الصدد إلى اللواء الركن في الجيش الأميركي جون غاردنر، المسؤول عن منشآت الاعتقال الأميركية.
 
من جانبه قال غاردنر "لن ننقل مسؤولية المنشآت (السجون) والمسؤولية القانونية عن المعتقلين إلى أن تثبت كل منشأة أنها طبقت نظام الإصلاحات وأنها قادرة على الالتزام بالمعايير المطلوبة".
 
وأوضح علي أنه نظرا لتنامي القلق من الممارسات التي تتم في مراكز الاعتقال التي تسيطر عليها وزارتا الداخلية والدفاع، حيث النفوذ الأكبر هو للمليشيات الشيعية، ولاسيما منظمة بدر، وافقت الشرطة والجيش على نقل مسؤولية المعتقلين إلى وزارة العدل بنهاية شهر يونيو/حزيران الجاري.
 
وقال إن وزارة العدل مسؤولة عن 7.426 سجينا، فيما وزارة الداخلية تمسك بـ1.797 معتقلا ووزارة الدفاع تسيطر على عدد أقل بقليل. كما يوجد أكثر من 15.000 سجين في خمسة معتقلات تديرها القوات الأميركية.

المصدر : وكالات