موافقة البرلمان الصومالي على نشر قوات دولية تثير مزيدا من المظاهرات

توصلت المحاكم الشرعية في الصومال ووجهاء قبليون في مدينة جوهر بشمال البلاد، التي سقطت الأربعاء الماضي بين أيدي المحاكم بعد دحر أمراء الحرب إلى اتفاق حول إدارة المدينة.

وقد وافق الطرفان على التعاون لإقامة إدارات جديدة وترك السلطات التقليدية تقيم المؤسسات وتديرها في حين تتولى المحاكم إحلال الأمن في المدينة وضواحيها.

ويشمل الاتفاق بين الطرفين إنشاء محاكم تطبق الشريعة الإسلامية والمحافظة على القانون والنظام" في المدينة.

ويأتي هذا الاتفاق في أعقاب تعزيز المحاكم لسيطرتها على مدينة جوهر والمناطق المحيطة بها، كما سيطرت على جميع الطرق المؤدية إلى العاصمة مقديشو.



المحاكم الشرعية برئاسة شريف أحمد تقبل اعتذار زعماء الحرب (أرشيف)
هزيمة واعتذار
وأمام تقدم المحاكم أعلن محمد قنيري أفرح وزير الأمن القومي السابق في الصومال وأحد زعماء تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب نهاية التحالف في أعقاب الهزائم التي مني بها على يد اتحاد المحاكم الشرعية، كما قدم اعتذاره إلى الشعب الصومالي.

وقد قبل اتحاد المحاكم الشرعية اعتذار محمد قنيري -الذي يعد أقوى زعماء تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب- للشعب الصومالي عما لحق به من ضرر جراء المواجهات العسكرية التي دارت على مدى الأيام الماضية.

وعزا محمد قنيري أفرح في اتصال مع الجزيرة تراجع تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب إلى كون غالبية الصوماليين كرهوا زعماء الحرب.

تظاهرات بالعاصمة
وفي تطور آخر تظاهر الآلاف من أنصار اتحاد المحاكم الشرعية العاصمة مقديشو للإعراب عن رفضهم قرار الحكومة المؤقتة طلب نشر قوات حفظ سلام أجنبية.

كما تظاهر المئات من أنصار المحاكم الشرعية يوم الأربعاء احتجاجا على مصادقة البرلمان الصومالي الانتقالي على نشر قوات حفظ سلام دولية في الصومال.

مسلحو المحاكم الشرعية يبسطون سيطرتهم على مدينة جوهر (الفرنسية)

وألقى قياديون بالمحاكم الشرعية كلمات حملت تباينا في المواقف بين داعين إلى الحوار مع رئاسة البلاد في شخص عبد الله يوسف ومتحمسين لإنشاء حكومة خاصة بالمحاكم.

مساع دولية
يأتي ذلك في وقت وجه فيه الرئيس اليمني علي عبد الله صالح دعوة للحوار إلى الرئيس عبد الله يوسف ورئيس اتحاد المحاكم الشرعية شريف أحمد. وأفاد مراسل الجزيرة في صنعاء أن الطرفين أبديا موافقة مبدئية على دعوة الرئيس اليمني لهما إلى الحوار.

وفي تحرك دولي آخر حث المشاركون في الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال التي أنشأتها الولايات المتحدة والنرويج لبحث تطورات الأوضاع في الصومال، الأطراف الصومالية على وقف القتال في البلاد.

وطالب المشاركون في اجتماع نيويورك للفصائل الصومالية بوقف عمليات القتال في جميع أطراف البلاد والسماح للمنظمات الإنسانية بأداء مهامها.

وفي بيان نشر بعد الاجتماع أكد المشاركون أن مجموعة الاتصال "تسعى إلى دعم الجهود في إطار المؤسسات الفدرالية الانتقالية الصومالية لتلبية الحاجات الإنسانية للشعب الصومالي وإقامة حكم فعال ومستقر، مع الأخذ في الاعتبار قلق الأسرة الدولية حيال الإرهاب".

وتضم المجموعة كلا من بريطانيا وإيطاليا والسويد والنرويج وتنزانيا إضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بصفة مراقب.

المصدر : الجزيرة + وكالات