قوات المحاكم الشرعية تفرض سيطرتها على مدينة جوهر (الفرنسية)

كثفت الحكومة الصومالية المؤقتة إجراءاتها الأمنية في بيداوة، بعد النجاحات التي حققتها قوات المحاكم الشرعية.

وبدأت الحكومة التي تتخذ من بيداوة الواقعة جنوب البلاد مقرا مؤقتا لها، تسيير دوريات من قواتها بعد أن تمكنت المحاكم الشرعية من الاستيلاء على مجموعة من البلدات شمال مقديشو وتقدمت نحو بلدة بلدوين في الجنوب لتبدأ في تطويق بيداوة.

وبإمكان قوات المحاكم الإسلامية من مواقعها الجديدة أن تهاجم بيداوة من اتجاهين في حال عزمت على ذلك.

وتشهد البلاد خلافا بين الحكومة والمحاكم على مسألة نشر قوات أجنبية لحفظ السلام في البلاد، ففي حين أقر البرلمان الصومالي عرض الحكومة القبول بنشر القوات، تعارض المحاكم الأمر بشدة.

وخرج آلاف الصوماليين من أنصار اتحاد المحاكم الشرعية في العاصمة مقديشو للإعراب عن رفضهم قرار البرلمان الانتقالي والحكومة المؤقتة المذكور.

إلا أن قرابة 200 شخص تظاهروا في شوارع بيداوة تأييدا لقرار البرلمان الموافقة على نشر قوة لحفظ السلام في البلاد.

إدارة جوهر
من جهة أخرى توصلت المحاكم الشرعية مع وجهاء قبليين في مدينة جوهر -التي سقطت الأربعاء الماضي بين أيدي المحاكم بعد دحر أمراء الحرب في آخر معاقلهم- إلى اتفاق حول إدارة المدينة وتثبيت الأوضاع فيها.

وقد وافق الطرفان على التعاون لإقامة إدارات جديدة وترك السلطات التقليدية تقيم المؤسسات وتديرها، في حين تتولى المحاكم إحلال الأمن في المدينة وضواحيها.

خروج آلاف المتظاهرين لتأييد المحاكم الشرعية (الفرنسية)
إقرار بالهزيمة
من جهة أخرى أعلن محمد قنيري أفرح وزير الأمن القومي السابق وأحد أبرز زعماء تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب نهاية التحالف في أعقاب الهزائم التي مني بها على يد اتحاد المحاكم الشرعية، كما قدم اعتذاره إلى الشعب الصومالي. وقبل اتحاد المحاكم الشرعية من جهته الاعتذار.

وعزا قنيري في اتصال مع الجزيرة تراجع تحالف الأمن ومكافحة الإرهاب إلى كون غالبية الصوماليين كرهوا زعماء الحرب.

مساع دولية
وحول دعوة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح رئيس الصومال عبد الله يوسف ورئيس اتحاد المحاكم الشرعية شريف أحمد للتحاور في اليمن، أفاد مراسل الجزيرة في صنعاء بأن الطرفين أبديا موافقة مبدئية على دعوة اليمن لهما إلى الحوار.

وفي تحرك دولي آخر حث المشاركون في الاجتماع الأول لمجموعة الاتصال التي أنشأتها الولايات المتحدة والنرويج لبحث تطورات الأوضاع في الصومال، الأطراف الصومالية على وقف القتال في البلاد.

وطالب المشاركون في اجتماع نيويورك للفصائل الصومالية بوقف عمليات القتال في جميع أطراف البلاد والسماح للمنظمات الإنسانية بأداء مهماتها.

وتضم المجموعة كلا من بريطانيا وإيطاليا والسويد والنرويج وتنزانيا إضافة إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بصفة مراقب.

المصدر : الجزيرة + وكالات