نيران الاحتلال والجوع والمرض تنهش لحم أطفال فلسطين (الفرنسية)

قال صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف) إن واحدا من كل ثلاثة مواليد فلسطينيين مرضى يموت في مستشفيات غزة بسبب الحاجة للرعاية وافتقار المؤسسات الصحية الفلسطينية إلى المستلزمات الطبية الأساسية.
 
وقالت المنظمة الدولية إنها قررت مضاعفة المبلغ الذي تناشد العالم سنويا تقديمه للأراضي المحتلة من 8.4 ملايين دولار إلى 22.7 مليون دولار أي ثلاثة أمثال المبلغ تقريبا, وذلك بعد التأكد من أن السلطة الفلسطينية غير قادرة على توفير الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية.
 
وكانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قطعا المعونة عن الفلسطينيين, كما أوقفت إسرائيل تحويل عائدات الضرائب إلى حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد فوزها بالانتخابات العامة في يناير/كانون الثاني الماضي.
 
وقال المتحدث باسم يونيسيف داميان برسوناز إن غالبية المدرسين والأطباء لم يحصلوا على مرتباتهم منذ ثلاثة أشهر بسبب الأزمة المالية, مما يجعل من الصعب تحفيزهم على العمل ويهبط بنوعية الخدمات.
 
وأوضح برسوناز في مؤتمر صحفي أن "الأطفال الفلسطينيين يموتون لتعذر وصولهم إلى مؤسسة صحية بالمعنى الصحيح أو توفر علاج بالمعنى الصحيح أو طبيب بالمعنى الصحيح أو أدوية بالمعنى الصحيح, وهو أمر يحدث منذ شهرين بالفعل".
 
وحذرت اليونسيف من أن المستشفيات الفلسطينية تفتقر إلى الأدوية الأساسية مثل الأسبرين والمضادات الحيوية, بينما تفتقر عيادات الصحة المتنقلة إلى الوقود أو السيارات. وقالت إن المخزونات الإستراتيجية للأدوية وصلت عند مستوى الصفر أو تقترب منه في مستشفيات أخرى.
 
أما عن الوضع الغذائي للأطفال فقالت اليونسيف إنه فقير جدا بسبب القيود المفروضة على حركة السلع. وقالت إن طفلا من بين كل 10 أطفال فلسطينيين في الأراضي المحتلة يعاني من أمراض النمو بسبب سوء التغذية, بينما يصل المستوى إلى واحد من تسعة في غزة.
 
وقالت الممنظمة إن انقطاع المياه وخدمات الصرف الصحي زاد من مخاطر انتقال الأمراض المعدية, موضحة أن 16 طفلا فلسطينيا وطفلا إسرائيليا واحدا فقدوا حياتهم في الصراع منذ بدء العام حتى 24 مايو/أيار, كما أصيب 127 طفلا فلسطينيا آخر.

المصدر : وكالات