القاضي البلجيكي يشيد بتعاون سوريا بالتحقيق في اغتيال الحريري (الفرنسية)

ألمح مجلس الأمن الدولي إلى أنه سيعطي لجنة التحقيق الدولية المكلفة بملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري المزيد من الصلاحيات للتحقيق في انفجارات أخرى ذات صلة بالقضية، وتعديل التمديد لعملها عاما آخر.

وأبلغ رئيس اللجنة القاضي البلجيكي سيرج براميرتس مجلس الأمن الأربعاء إن لجنته تحرز تقدما، رغم أنه رفض تكرار اتهامات سابقة باحتمال ضلوع مسؤولين سوريين كبار على صلة بالرئيس بشار الأسد بالوقوف وراء الانفجار الذي وقع يوم 14 فبراير/ شباط 2005 وراح ضحيته الحريري و22 آخرون.

وقال رئيس برنامج العدالة الدولية لجنة حقوق الإنسان ريتشارد ديكر "من المؤكد أن براميرتس سيحصل على الدعم اللازم للتحقيق في الجرائم بشكل حاسم لتجلية الحقيقة للشعب اللبناني".

وأوضح براميرتس في تقريره الثاني الذي أعلن عنه السبت أن سوريا -التي اتهمت في وقت مبكر بإعاقة التحقيقات في اغتيال الحريري- تتعاون "بشكل مرض" مع لجنة التحقيق.

وأشار أثناء اطلاعه مجلس الأمن على تقريره الثاني إلى أن التحقيق أحرز "تقدما كبيرا" في فهم ظروف الجريمة، وأن دمشق استجابت في الآجال المحددة لأكثر من عشر طلبات قدمت لها.

عام على اغتيال الحريري (تغطية خاصة)

وأكد التقرير الذي سلمه إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أن "تعاون سوريا التام وغير المشروط مع اللجنة لا يزال ضروريا" لفهم ملابسات جريمة اغتيال الحريري.

وكشف عن "صلات محتملة" بين التحقيق في اغتيال الحريري و14 اعتداء آخر شهدها لبنان بعد ذلك، واستهدف بعضها شخصيات لبنانية مناهضة لسوريا.

وقال براميرتس إنه "نظرا إلى الصلات المحتملة بين تحقيق الحريري والقضايا الأربع عشرة، فإن اللجنة تعتقد أن ثمة حاجة إلى بذل جهد مكثف وقوي لدفع هذه القضايا إلى الأمام".

وأشار إلى أن السلطات اللبنانية التي تحقق في عمليات التفجير الأخرى تفتقر إلى "قدرات التحليل الجنائي لجمع الأدلة وتحليلها بشكل فاعل".

وحذر القاضي البلجيكي من أنه لم يتم التوصل إلى أدلة "تسمح بالتعرف على منفذي (الهجمات) والربط بينهم".

وقد جدد براميرتس التأكيد على دعمه لطلب بيروت لتمديد التحقيق عاما آخر. وقد يقود التحقيق الدولي إلى تشكيل محكمة دولية لمحاكمة من تثبت مسؤوليتهم عن مقتل الحريري.

جون بولتون يقلل من تعاون سوريا مع التحقيق باغتيال الحريري (الفرنسية-أرشيف)

اتهامات
ورغم إشادة المحقق الدولي بتعاون دمشق، فإن الولايات المتحدة سارعت واتهمت سوريا بعدم التعاون بشكل كامل مع التحقيق الدولي.

جاء الاتهام على لسان السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون الذي وصف تعاون سوريا بأنه "ليس دعما مدويا".

من جهته قال فيصل مقداد نائب وزير الخارجية السوري إن الخطر الأكبر الذي يواجه التحقيق هو محاولة أطراف لم يسمها تريد ممارسة الضغوط على سوريا "إصدار أحكام مسبقة لا تستند إلى أدلة أو حقيقة واضحة".

وفي تعليقه على التقرير، قال مقداد إن بلاده "تنظر بشكل ايجابي إلى هذا التقرير". ونفى مقداد مجددا في اتصال مع الجزيرة تورط بلاده في جريمة اغتيال الحريري.

وعبر المسؤول السوري عن أمله في أن يستمر التحقيق بشكل مهني من دون تسييس "وأن يكون الهدف الرئيسي من التحقيق بأكمله العثور على منفذي هذه الجريمة".

المصدر : الجزيرة + وكالات