موفق الربيعي يتوقع انسحاب آخر جندي أميركي منتصف العام 2008 (رويترز- أرشيف)
 
كشف مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي عن سعي حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي لتكوين جهاز للتدقيق الأمني الحكومي، بهدف تطهير الأجهزة الأمنية من "الإرهابيين". كما توقع انسحاب آخر جندي أميركي من العراق بحلول منتصف العام 2008.
 
وقال الربيعي في مؤتمر صحفي ببغداد اليوم إن مقتل أبو مصعب الزرقاوي يشكل بداية النهاية لتنظيم القاعدة في العراق. وكشف عن مصادرة قوات الأمن العراقية لوثائق للقاعدة في الموقع الذي قتل فيه الزرقاوي تقدم معلومات حيوية عن إستراتيجية وخطط التنظيم.
 
وأوضح المسؤول العراقي أن "هذه الوثائق والخطط تكشف لكم كيفية خشية هذا التنظيم من قوات الأمن العراقية وتكشف عن أماكن وجود قيادات هذا التنظيم وأسمائهم وكيفية تحركهم والطرق التي يسلكونها وإدارته وعلاقته بعصابات الشر التي تريد دمار هذا  البلد".
 
وأشار الربيعي إلى أن قوات الأمن العراقية الآن في حالة هجوم دائم على القاعدة وعناصرها للقضاء على التنظيم بشكل كامل، موضحا أن الحكومة تأخذ على محمل الجد هذه الوثائق وتضع الخطط المقابلة لها.
 
الأمن والمصالحة
إطلاق أسرى في إطار خطة المصالحة (الفرنسية)
يأتي هذا الكشف فيما بدأت الحكومة أمس تطبيق خطة أمنية في بغداد بمشاركة عشرات الآلاف من العسكريين العراقيين والأميركيين، يشارك في تنفيذ الخطة وهي الأشد بالعاصمة العراقية منذ الغزو الأميركي 40 ألف جندي عراقي وأميركي.
 
وستركز على المناطق الأكثر تعرضا لأعمال العنف، وتشمل حظر تجول مسائيا يبدأ الساعة الثامنة والنصف مساء ويستمر حتى الساعة السادسة من صباح اليوم التالي، كما يشمل حظر حركة جميع السيارات وقت صلاة الجمعة.
 
جاء هذا التطور فيما يُتوقع أن يعلن رئيس الوزراء العراقي اليوم مبادرة للمصالحة الوطنية تتضمن حوارا مع المسلحين الذين عارضوا العملية السياسية ويريدون العودة إليها.
 
وترتكز المبادرة على إطلاق سراح المعتقلين وإعلان عفو عام، والحوار مع المسلحين تمهيدا للتخلي عن السلاح والدخول في العملية السياسية.
 
في هذا السياق قال شهود عيان إن نحو 200 سجين عراقي أفرج عنهم اليوم في إطار خطة المصالحة أعلنها نوري المالكي الأسبوع الماضي وتهدف للإفراج عن سجناء يصل مجموعهم إلى 2500 معتقل.
 
قتلى واعتقال
الهجمات مستمرة رغم الحملة الأمنية في بغداد (الفرنسية)
في هذه الأثناء استمرت أعمال العنف لتحصد مزيدا من القتلى  في أنحاء متفرقة من العراق منذ فجر اليوم، فقد قتل أربعة مصلين عراقيين وأصيب 20 آخرون بجروح بينهم زعيم الجماعة السلفية تكريت في هجوم مسلح على مسجد في ناحية العلم شمال المدينة.
 
وقالت مصادر الشرطة إن سبعة مسلحين مجهولين اقتحموا مسجد الإمام مسلم وفتحوا النار على المصلين أثناء تأديتهم صلاة الفجر، مشيرة إلى أن معظم القتلى من عشيرة الجبور.
 
وفي بغداد قتل موظف يعمل في شركة الزيوت النباتية على يد مسلحين مجهولين في منطقة البياع جنوب غرب العاصمة.
 
كما عثرت الشرطة العراقية على سبع جثث مجهولة الهوية في مناطق الكاظمية والشعلة والغزالية وجميلة في بغداد قتلت بإطلاق نار وعليها آثار تعذيب.
 
في تطور آخر اعتقلت قوة أميركية عراقية مشتركة فجر اليوم رئيس مجلس محافظة كربلاء جنوبي العراق بتهمة دعم الإرهاب. وقال متحدث باسم الشرطة إن قوات أميركية وعراقية قامت بعملية إنزال جوي واعتقلت الشيخ عقيل صاهل الزبيدي في منزله وسط المدينة.
 
وأشار إلى أن تلك القوة قامت كذلك باعتقال كاصد كريم عضو مجلس المحافظة ومسؤول اللجنة الأمنية.
 
قال محافظ كربلاء عقيل الخزعلي إن مجلس المحافظة علق عضويته وأعلن الإضراب العام في جميع دوائر الدولة في كربلاء، على خلفية اعتقال الزبيدي. كما انطلقت تظاهرات جابت أرجاء المدينة مستنكرة الاعتقال. 

المصدر : الجزيرة + وكالات