أطفال من بين ضحايا قصف الاحتلال لغزة أمس (الفرنسية)

لم تكد تمضي ثلاثة أيام على المجزرة الإسرائيلية في شاطئ غزة والتي أودت بحياة ثمانية شهداء من المدنيين والأطفال, حتى ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة جديدة في مدينة غزة أسفرت عن استشهاد 11 مدنيا.
 
فقد شنت المقاتلات العسكرية الإسرائيلية غارتين مزدوجتين على القطاع أسفرتا عن استشهاد 11 فلسطينيا من بينهم ثلاثة أطفال وطلاب مدارس كانوا يمرون بالشارع لحظة وقوع إحدى الغارتين.
 
وقال شهود عيان إن مقاتلة عسكرية قصفت سيارة تقل ناشطين من سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي مما أسفر عن استشهاد ثلاثة ناشطين، وبعد تجمع رجال الإسعاف والمارين أطلقت مقاتلة إسرائيلية صاروخا آخر فقتلت ثمانية مدنيين.
 
واستنكرت الحكومة الفلسطينية "المجزرة البشعة" ووصفتها بـ "الإبادة الجماعية" وطالبت بتحقيق دولي في الجرائم الإسرائيلية.
يأتي ذلك التصعيد فيما شكك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ومنظمات حقوقية بالرواية الإسرائيلية التي حاولت التنصل من مسؤوليتها عن مجزرة شاطئ غزة، ومحاولة تبرئة نفسها من قتل المدنيين وإرجاعها للأمر بأنه انفجار لغم زرعته فصائل المقاومة الفلسطينية.
 
وفي تطور لاحق أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن وحدة خاصة للاحتلال بزي مدني اغتالت أحد قادة كتائب الأقصى ويدعى محمد أبو ساطور, أعقبتها اشتباكات بين مقاتلين فلسطينيين وقوات إسرائيلية.
 
اقتتال داخلي
أما ما يتعلق بالتصعيد الداخلي الفلسطيني، فقد اندلعت احتجاجات عنيفة بمدينة رام الله عقب قتل الشرطة الفلسطينية حسام أبو عطية (34 عاما) على أحد الحواجز، بدعوى رفض التوقف عند الحاجز. وحطم المحتجون إشارات المرور وواجهات بعض المحال التجارية والمطاعم.
 
وفي السياق نفسه خرج آلاف المواطنين في مدينتي نابلس والخليل احتجاجا على الاقتتال الداخلي، وردد المتظاهرون شعارات رافضة للاقتتال ومطالبة بإيقاف تلك "الجرائم". كما شددوا على أهمية الوحدة الفلسطينية وإنهاء حالة الفوضى.
 
حوار
عباس وهنية التقيا أربع مرات خلال الأيام الماضية في محاولة لرأب الصدع (الفرنسية)
سياسيا أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن الفصائل اتفقت على بدء جولة حوار جديدة في غزة اليوم، من أجل التوصل لاتفاق يقوم على أساس وثيقة الأسرى.
 
وأعرب عباس بختام لقائه مع 13 فصيلا بينها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجبهتان الديمقراطية والشعبية, وبمشاركة رئيس الوزراء إسماعيل هنية، عن أمله في التوصل لـ "اتفاق وطني".
 
كما أوضح الرئيس الفلسطيني أنه بحث التصعيد الإسرائيلي, مؤكدا أنه اتصل هاتفيا مع الأمين العام للأمم المتحدة والأمين العام للجامعة العربية وعدد من قادة دول العالم.
 
وفي لندن التي يزورها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، عبرت الحكومة البريطانية عن عدم ارتياحها لخطة الانسحاب الأحادي من الضفة الغربية التي يعتزم أولمرت تنفيذها لترسيم الحدود النهائية مع الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات