الحوار الفلسطيني لم يمنع استمرار الاشتباكات بين فتح وحماس (الفرنسية)

قتل عنصر من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجرح مسؤول أمني فلسطيني باشتباك وقع اليوم بين مجموعة من كتائب القسام ووحدة من الأمن الوقائي في قطاع غزة.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن صلاح الأسطل (28 عاما) عضو كتائب القسام -الذراع المسلح لحماس- قتل بالرصاص، متهما مجموعة من الأمن الوقائي كانت في سيارة تقل مدير الجهاز في خان يونس رفعت كلاب بإطلاق النار عليه.

ولكن مسؤولا بالأمن الوقائي اتهم حماس بإطلاق سبع رصاصات على كلاب -وهو عضو بحركة فتح- مما أدى إلى إصابته في قدمه.

أسبوع للحوار
يأتي هذا التطور في وقت يتواصل فيه الحوار الوطني الفلسطيني للتوصل إلى اتفاق على وثيقة الأسرى. وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن الفصائل اتفقت على استئناف الحوار على أساس الوثيقة ولمدة أسبوع في غزة ابتداء من اليوم. وكرر عباس تأكيده على إجراء الاستفتاء إذا لم يتمكن المتحاورون من التوصل لاتفاق وطني خلال هذه المدة.
 
جاء ذلك في ختام اجتماع عباس مع 13 فصيلا بينها حركة حماس والجهاد الإسلامي وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والجبهتان الديمقراطية والشعبية, وبمشاركة رئيس الوزراء إسماعيل هنية.

ميدانيا أفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن وحدة إسرائيلية خاصة اغتالت محمد أبو ساطور من قادة شهداء الأقصى في مخيم جنين. وذكر أن أفراد الوحدة المتخفية بالزي المدني هاجموا الشهيد مع مجموعة من المقاومين وتمكنوا من اغتياله.

وكان آلاف المواطنين الفلسطينيين في مدينتي نابلس والخليل تظاهروا أمس احتجاجا على الاقتتال الداخلي، وردد المتظاهرون شعارات رافضة للاقتتال ومطالبة بإيقاف تلك "الجرائم". كما شددوا على أهمية الوحدة الفلسطينية وإنهاء حالة الفوضى.

القصف الإسرائيلي حصد ثلاثة من عائلة واحدة في غزة (رويترز)
تصعيد إسرائيلي
وكانت إسرائيل أمس صعدت من عدوانها على الفلسطينيين، حيث شنت المقاتلات العسكرية الإسرائيلية غارتين مزدوجتين على القطاع أسفرتا عن استشهاد 11 فلسطينيا من بينهم ثلاثة أطفال وطلاب مدارس كانوا يمرون بالشارع لحظة وقوع إحدى الغارتين.

وقال شهود عيان إن مقاتلة عسكرية قصفت سيارة تقل ناشطين من سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي مما أسفر عن استشهاد ثلاثة ناشطين، وبعد تجمع رجال الإسعاف والمارين أطلقت مقاتلة إسرائيلية صاروخا آخر فقتلت ثمانية مدنيين.

يأتي ذلك التصعيد فيما شكك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان ومنظمات حقوقية بالرواية الإسرائيلية التي حاولت التنصل من مسؤوليتها عن مجزرة شاطئ غزة، ومحاولة تبرئة نفسها من قتل المدنيين وإرجاعها للأمر بأنه انفجار لغم زرعته فصائل المقاومة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات