انفجار مفخخة واشتباكات ببغداد مع بدء الحملة الأمنية
آخر تحديث: 2006/6/14 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/14 الساعة 14:28 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/18 هـ

انفجار مفخخة واشتباكات ببغداد مع بدء الحملة الأمنية

انتشار كثيف لقوات الأمن (الفرنسية)

قتل شخصان وأصيب سبعة آخرون بانفجار سيارة ملغومة في بغداد اليوم مع بدء تنفيذ أكبر حملة أمنية تقوم بها القوات الأميركية والعراقية لفرض الأمن في العاصمة العراقية.

 

وأعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية أن السيارة التي كانت مركونة على جانب الطريق استهدفت دورية للجيش العراقي في حي القاهرة شمالي بغداد في حوالي الساعة الحادية عشرة قبل الظهر بالتوقيت المحلي.

 

كما جرت مواجهات بين مسلحين وأفراد من قوات الأمن في منطقة الأعظمية شمالي العاصمة التي تعد رمزا للسنة في بغداد.

  

وتأتي هذه التطورات في الساعات الأولى لبدء خطة أمنية جديدة بهدف تأمين بغداد أطلق عليها "التقدم للأمام معا" بمشاركة نحو 75 ألف جندي أميركي وعراقي.

 

وذكر شهود أن مختلف مناطق العاصمة شهدت منذ الساعة السادسة صباحا انتشارا واسعا للقوات الأمنية العراقية من جيش وشرطة وقوات مغاوير الداخلية, ووضعت الحواجز ونقاط التفتيش.

 

أسلاك شائكة على الجسور(الفرنسية)

مراسلو وكالات الأنباء في حي المنصور غربي بغداد شاهدوا أربع نقاط تفتيش إضافية تابعة للجيش مدعومة بسيارات مدرعة وكان هناك عدد من الجنود العراقيين أكبر من المعتاد.

 

وكشف مسؤول عسكري عراقي رفض ذكر اسمه أن فرقتين عسكريتين عراقيتين قوامهما 20 ألف جندي إضافة إلى 50 ألفا من وحدات قوات وزارة الداخلية انتشرت بالفعل في العاصمة.

 

وقال مسؤولون إن الجهود الأمنية ستتركز على مناطق محددة تعتبر نقاطا ساخنة من أجل "استئصال شأفة المتشددين". ومعظم المناطق التي أعلن عن شمولها بالحملة الأمنية هي مناطق سنية مثل الدورة والأعظمية.

 

وأوضح قائد قوات حفظ النظام في وزارة الداخلية العراقية اللواء مهدي الغراوي أن العملية تتضمن أعمال دهم وتفتيش ومطاردة في مناطق "الأعظمية والدورة والغزالية والعامرية والجهاد والشعب والصليخ".

 

وبخصوص جغرافية الانتشار الأمني قال المحلل السياسي العراقي نزار السامرائي إن الخطة الأمنية هذه بدأت بداية خاطئة لأنها ولدت إحساسا بعدم العدل والمساواة والتمييز, بسبب استهدافها مناطق دون أخرى في بغداد.

 

"
نزار السامرائي:  الخطة الأمنية بدأت بداية خاطئة لأنها ولدت إحساسا بعدم العدل والمساواة والتمييز, بسبب استهدافها مناطق دون أخرى في بغداد
"
كما اعتبر في تصريحات للجزيرة أن البداية الأمنية ليست هي البداية الصحيحة لأن البلاد تحتاج إلى حل سياسي وليس أمنيا. وأضاف أن إنزال الدبابات حل سهل ولكنه لا يؤدي لنتيجة، وشدد على أن المطلوب هو خطوات سياسية متعاقبة وليس حلا أمنيا تبدأ به الحكومة عملها.

 

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شدد على أن الخطة الأمنية ستكون طويلة وطلب من العراقيين الصبر عليها، موضحا أنه سيتم في إطارها "تأمين مداخل ومخارج المدينة ومنع حمل السلاح ونشر الحواجز".

 

كما ستشمل زيادة عدد ساعات منع التجول لتبدأ من التاسعة مساء وحتى السادسة صباحا بالتوقيت المحلي, بعد أن كان يبدأ من الساعة الحادية عشرة قبل منتصف الليل.

 

وكان يوم أمس شهد مصرع أكثر من 40 شخصا بينهم عناصر من الشرطة العراقية، فيما عثر على 14 جثة مجهولة الهوية في بغداد. وشملت مناطق الاضطراب بغداد وسامراء وبعقوبة وكربلاء ومناطق أخرى.

وفي هذه الأثناء تظاهر المئات من أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في منطقة الكاظمية شمالي بغداد احتجاجا على زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش للعراق.

دعم أميركي
الحملة الأمنية تنطلق بعد يوم واحد من زيارة بوش للعراق، والتي تعهد خلالها بدعم حكومة المالكي, مؤكدا فيها أن مصلحة الولايات المتحدة تكمن في أن ينجح العراق.

وقال بوش للصحفيين بعد الاجتماع مع المالكي إن العراق جزء من "الحرب على الإرهاب" وستواصل الولايات المتحدة دعمها له. وأضاف موجها كلامه للمالكي "مستقبل العراق بين يديك".

 

إلا أن بوش أبدى تفاؤلا حذرا من الوضع في العراق وقال" ستأتي أيام عصيبة وسيكون هناك مزيد من التضحيات من أجل الأميركيين وكذلك العراقيين".

كما طلب الرئيس الأميركي من المالكي أن يمنع تدخل طهران في الشؤون الداخلية للعراق, قائلا إنه اطلع على تقارير أكدت وجود تدخل إيراني في السياسة الداخلية للعراق.

القوات الأميركية

بوش طمأن قادة العراق بعدم الانسحاب (رويترز)
بوش الذي يواجه تدني شعبيته لدى الرأي العام بسبب الحرب وكذلك دعوات تطالبه بتحديد جدول زمني لسحب القوات الأميركية، كشف أن المسؤولين العراقيين أبلغوه بمخاوفهم من ضعف الالتزام الأميركي بإبقاء القوات في العراق.

 

وقال بوش للصحفيين المرافقين له على متن طائرة الرئاسة في طريق العودة "هناك مخاوف أن نرحل قبل أن يصبح بمقدورهم الدفاع عن أنفسهم وقد أكدت لهم أنه لا داعي للخوف".

 

وأضاف "أنهم يشعرون بقلق عميق خشية أن يضيع الاستقرار الذي توفره قوات تحالفنا وأن يحدث فراغ وهم قلقون بشأن ما سيملأ هذا الفراغ وأنني أتفهم تلك المخاوف".

المصدر : وكالات