هجمات دامية وحكومة المالكي تدرس محاورة المسلحين
آخر تحديث: 2006/6/13 الساعة 07:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/13 الساعة 07:01 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/17 هـ

هجمات دامية وحكومة المالكي تدرس محاورة المسلحين

تفجير المفخخات حصد عشرات القتلى في بغداد ومناطق أخرى (رويترز)
 
قتل أكثر من خمسين عراقيا في سلسلة تفجيرات بينها خمس بسيارات مفخخة في بغداد وبلد وتلعفر، وقصف أميركي قرب بعقوبة، فيما عثرت الشرطة على عشر جثث مجهولة الهوية في الصويرة جنوب العاصمة وبيجي في الشمال.
 
يأتي هذا فيما أعلن مصدر في مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن حكومته تدرس دعوة بعض الجماعات المسلحة للحوار.
 
وفي أعنف الهجمات قتل عشرة عراقيين على الأقل وأصيب أكثر من 25 بانفجار سيارة مفخخة في سوق بحي المنصور غربي العاصمة مساء أمس.
 
وجاء هذا الانفجار بعد نحو 20 دقيقة من انفجار سيارة مفخخة أخرى في سوق بمدينة الصدر غربي بغداد أسفر عن مصرع تسعة أشخاص وجرح 41 آخرين.
 
كما قتل ستة عراقيين وأصيب نحو 30 آخرين جراء انفجار سيارتين مفخختين في بلدة بلد شمال بغداد. وفي وقت سباق لقي أربعة عراقيين مصرعهم وجرح 40 آخرون بانفجار سيارة مفخخة في محطة للوقود بمدينة تلعفر شمال غرب العاصمة.
 
وقتل أكثر من ثلاثين عراقيا في سلسلة هجمات أخرى أمس في أنحاء متفرقة من العراق.
 
وفي تطور آخر قتلت القوات الأميركية تسعة أشخاص بينهم طفلان وجرح عدد آخر بينه نساء وأطفال بغارة جوية على منزل في الهاشمية قرب مدينة بعقوبة شمال شرق بغداد. وقال الجيش الأميركي إن سبعة من القتلى مسلحون يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة.
 
لكن أهالي المنطقة يقولون إن الأميركيين قتلوا أربعة أطفال ونقلوا خمسة جرحى إلى خارج المنطقة. وأشار الأهالي إلى أن الجيش الأميركي فرض حصارا على منطقتهم وظل يقصفها منذ ساعة متأخرة من ليل الأحد وحتى صباح الاثنين. وتسبب القصف في تدمير بعض المنازل واحتراق عربات.
 
الحوار والمقاومة
هوشيار زيباري برّر التأجيل بأن الحكومة بحاجة لبعض الوقت (الفرنسية)
الوضع الأمني المتدهور في العراق دفع مصدرا في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي للإعلان عن أن الحكومة العراقية تدرس دعوة أعضاء محددين من جماعات مسلحة إلى إجراء محادثات مصالحة وطنية.
 
وقال المصدر إن الزعماء السياسيين سيجتمعون للاتفاق على تعريف لجماعات "المقاومة" ومن ثم ستوجه الدعوة لبعض أعضاء هذه الجماعات إلى المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الذي كان مقررا في 22 من هذا الشهر وتأجل حتى الأسبوع الأول من أغسطس/آب القادم.
 
وقال السياسي السني عبد الهادي الزبيدي إنه يجب على الحكومة الحوار مع الجميع، مشيرا إلى أنه من الخطأ الاستمرار في تجاهل الجماعات الموالية للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين أو الجماعات السنية المسلحة، موضحا أن أي حوار سيبوء بالفشل ولن تكون له أي جدوى إذا لم تشارك فيه هذه الجماعات التي وصفها بالكبيرة.
 
وفيما يخص الحوار أعلن أحمد بن حلي مساعد الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تأجيل مؤتمر الوفاق الوطني العراقي.
 
وقال بن حلي في مؤتمر صحفي في بغداد "بعد المفاوضات والمشاورات قررنا تشكيل لجنة تحضيرية لعدد محدود يمثل الكتل السياسية والشخصيات لتجتمع في الأسبوع الأول من شهر يوليو/تموز للتحضير لإعداد المؤتمر الذي سيعقد في الأسبوع الأول من شهر أغسطس/آب في بغداد".
 
من جانبه قال وزير الخارجية العراقي إن قرار تأجيل مؤتمر الحوار أتخذ بالاتفاق بين الحكومة العراقية ومساعد الأمين العام للجامعة العربية. وبرّر هوشيار زيباري التأجيل بأن الحكومة بحاجة لبعض الوقت مؤكدا أنها تتحين الوقت المناسب.
المصدر : الجزيرة + وكالات