رؤوف عبد الرحمن أمر بإبعاد برزان التكريتي من حضور المحاكمة (الفرنسية)
 
استأنفت المحكمة الجنائية العراقية العليا اليوم محاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه في قضية مجزرة قرية الدجيل، في جلسة مخصصة لاستكمال الاستماع لشهود الدفاع.
 
وبدأت الجلسة وهي الرابعة والثلاثون بغياب برزان إبراهيم التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام حسين والذي طرده رئيس المحكمة القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن في جلسة الاثنين بعد مشادة كلامية.
 
وقال القاضي بعد بدء الجلسة "لقد قررت المحكمة الاستمرار بإبعاد برزان من جلسة  اليوم لإخلاله المتكرر بنظام المحاكمة".
 
ووجه القاضي كلامه لفريق محامي الدفاع "لن نستمر بالاستماع إلى شهود الدفاع إلى ما لا نهاية، هذه هي الجلسة الأخيرة المخصصة للاستماع إلى شهود الدفاع".
 
ودعا القاضي -فيما يشبه صيغة الأمر- الهيئة إلى استغلال جلسة المحاكمة دون إلقاء خطابات، وقال دعوا المحكمة "تستمع إلى شهادات الدفاع وعليكم الاختيار ما بين الاستماع إلى شهادات شهود الدفاع أو خطاباتكم".
 
وكان القاضي أعطى أمس فريق الدفاع عن صدام وباقي المتهمين مهلة "أسبوع لإحضار باقي الشهود".
 
وقد أدلى في جلسة اليوم حارسان شخصيان لصدام واثنان من إخوانه بشهاداتهم أمام المحكمة، ونفى أحد الحارسين أن يكون فريق الحماية الخاصة للرئيس المخلوع قد أطلق النار تجاه أحد بعد محاولة اغتيال صدام في الدجيل.
 
صدام حسين كما ظهر اليوم الثلاثاء وهو يستمع للمحكمة (الفرنسية)
الجلسة الماضية
وكانت جلسة أمس التي عقدت بحضور كافة المتهمين وفريق الدفاع عنهم قد استهلت جزءها الأول بمشادة كلامية بين المحامي المصري محمد منيب الدين -وهو محام دفاع عن المتهم طه ياسين رمضان- ورئيس المحكمة بشأن صعوبة استقدام شهود النفي وتخوفهم من تعرضهم للاعتقال من قبل المحكمة وكذلك بشأن اتهام القاضي عددا من أولئك الشهود بالإدلاء "بشهادات مزورة خلال الجلسات الماضية".
 
وقد تميزت الجلسة باندلاع مشادة كلامية جديدة في قاعة المحكمة بين القاضي وبرزان التكريتي انتهت بطرد برزان الذي كان يشغل رئاسة جهاز المخابرات السابق.

وحصلت المشادة إثر الاستماع إلى أقوال شاهد الدفاع الثاني عن برزان بعد أن قال برزان التكريتي إن "هناك اثنين آخرين من المرافقين ممن يخافون المجيء" إلى المحكمة للإدلاء بأقوالهم. فرد عليه القاضي "ممن يخافون أهناك شبح؟".
 

"
برزان التكريتي للقاضي في الجلسة الثلاثة والثلاثين: "أنت مرعب فأنتم تقمعونا وترهبونا، سيادتك حاكم عسكري"
"

فرد برزان "نعم، جو المحكمة أصبح مخيفا ومرعبا". فرد عليه القاضي "أنت المرعب" فجاوبه برزان "لا بل أنت المرعب فأنتم تقمعونا وترهبونا، سيادتك حاكم عسكري".
 
إثر ذلك أمر القاضي بإخراج برزان من قاعة المحكمة. ثم حصلت مشادة جديدة بين فريق الدفاع وقاضي المحكمة عندما اتهم عدد من محامي الدفاع حراس المحكمة بضرب برزان أثناء إخراجه من قاعة المحكمة.
 
وكان القاضي قد طرد برزان في الجلسة الحادية والثلاثين التي جرت يوم 31 مايو/أيار الماضي بعد مشادة كلامية مماثلة.
 
واستمعت المحكمة خلال الجلسات الماضية إلى إفادات 50 من شهود النفي أبرزهم طارق عزيز نائب رئيس الوزراء الأسبق ووزيرا الداخلية السابقان محمد زمام عبد الرزاق ومحمود ذياب الأحمد، إلى جانب عبد حمود السكرتير الخاص لصدام حسين.
 
وتوزع هؤلاء الشهود بواقع 19 شاهد نفي عن صدام، وثلاثة شهود عن عواد حمد البندر، وستة شهود عن محمد عزاوي، وعشرة عن عبد الله كاظم رويد، وخمسة شهود عن علي دايح، وسبعة شهود عن مزهر عبد الله كاظم رويد.
 
وكان رئيس المحكمة قد قرر اعتقال أربعة من شهود النفي بعد أن قدموا في إفاداتهم معلومات أشارت إلى أن نحو 23 ممن وردت أسماؤهم في قوائم من نفذ فيهم حكم الإعدام في قضية الدجيل ما زالوا على قيد الحياة وبعضهم قتل في الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988).

المصدر : وكالات