عناصر من كتائب الأقصى اقتحموا مبنى رئاسة الوزراء في رام الله (الفرنسية)
 
نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير السياحة الفلسطيني جودة مرقس إعلانه استقالته من الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) احتجاجا على الفوضى الأمنية في قطاع غزة.
 
وأشار مرقس -وهو الوزير المسيحي الوحيد في الحكومة الفلسطينية وينحدر من بيت لحم- إلى أنه سيعطي مزيدا من التفاصيل عن أسباب استقالته اليوم الثلاثاء. ومرقس هو أول وزير في حكومة إسماعيل هنية يقدم استقالته عقب تردي الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية.
 
وتأتي استقالة الوزير بعد ساعات قليلة من مهاجمة مسلحين وناشطين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مبنى المجلس التشريعي ومقر رئاسة الوزراء في رام الله، وإقدامهم على تحطيم النوافذ وأجهزة الكمبيوتر وتمزيق الملفات وسط إطلاق للرصاص.
 
وقال شهود عيان إن الناشطين أضرموا النار في الطابق الأرضي لمبنى المجلس التشريعي وسرعان ما امتدت النيران إلى الطوابق الأخرى.

كما أحرق الناشطون مكاتب في الطابق الرابع من مقر مجلس الوزراء، حيث شوهد دخان أسود كثيف يتصاعد منه.
 
أنصار حماس تظاهروا أمام التشريعي في غزة (الفرنسية)
مظاهرات في غزة
في هذه الأثناء خرج آلاف من أنصار حركة حماس في مسيرة حاشدة في شوارع مدينة غزة في وقت متأخر من مساء أمس استنكارا لما تعرضت له المؤسسات الحكومية والتشريعية في الضفة الغربية من أضرار.
 
وطالب المتظاهرون الأجهزة الأمنية بضرورة التدخل السريع لوقف هذه الأعمال.
 
وفي تطور متصل بالوضع الأمني المتدهور أطلق سراح نائب حماس المختطف في رام الله خليل الربعي بعد ساعات قليلة من اختطافه على أيدي ملثمين. وقال النائب محمد الطل إن حرس الرئيس محمود عباس تولوا مهمة حماية عدد من النواب كانوا برفقة الربعي ونقلهم إلى أماكن عامة تحت حراستهم من أجل تأمين حمايتهم.
 
وكانت مجموعة مسلحة خطفت في وقت سابق مسؤولا في حركة حماس هو صلاح الرنتيسي في خان يونس بجنوب قطاع غزة قبل أن تخلي سبيله بعد فترة قصيرة.
 
تأهب أمني 
وقد أمر الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بتعزيزات أمنية حول المباني والمنشآت لوقف عمليات التخريب.
 
كما وضع الرئيس الفلسطيني قوات الأمن في "حالة تأهب قصوى" إثر التصاعد الخطير في أعمال العنف بين الفلسطينيين. وأمر أجهزة الأمن بالانتشار ومنع كافة المظاهر المسلحة في غزة بما في ذلك القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية.
 
وعين محمود عباس الفريق عبد الرزاق المجايدة مستشارا عسكريا له، مهمته التنسيق بين مؤسسات الرئاسة الأمنية والأجهزة الأمنية الأخرى التابعة للحكومة الفلسطينية.
 
بداية التوتر
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تصاعد التوتر بين حماس وفتح في قطاع غزة، حيث قتل ناشط من حماس وأصيب عضو في جهاز الأمن الوقائي في اشتباك بين الطرفين برفح جنوبي القطاع.
 
وأفاد شهود ومصادر طبية بأن اشتباكا وقع بين الطرفين أثناء جنازة عنصر من حماس قتل في اشتباكات سابقة مما أدى إلى مقتل عضو حماس حماد أبو جزر. وبعد ذلك بساعات أصيب العضو في الأمن الوقائي أيمن أبو حطب أثناء عودته إلى منزله برصاص أطلقه عليه مسلحون مجهولون.
 
وما لبث أن تطور الموقف لاحقا في رفح إلى اشتباك استخدم فيه مسلحو حماس القذائف المضادة للصواريخ ضد مقر للأمن الوقائي مما أدى إلى مقتل مدني وجرح 15 آخرين.
 
وثيقة الأسرى
التشريعي أجل البت في الاستفتاء على وثيقة الأسرى (الفرنسية)
التوتر الميداني جاء مع استمرار التوتر السياسي فقد أجل المجلس التشريعي الفلسطيني التصويت على الاستفتاء على وثيقة الأسرى لإعطاء فرصة إضافية لحوار الفصائل حول المأزق غير المسبوق الذي يغذيه صراع على الصلاحيات بين مؤسستي الرئاسة والحكومة.
 
جاءت هذه الخطوة في ختام أول معركة برلمانية بين حركتي حماس وفتح حول الاستفتاء الذي أصدر الرئيس محمود عباس قبل أيام مرسوما بإجرائه أواخر الشهر المقبل.
 
وكان رئيس المجلس عزيز الدويك قد شكك في مستهل الجلسة في قانونية الاستفتاء الذي لم يأت القانون الأساسي الفلسطيني على ذكره. وقوبلت تصريحات الدويك باحتجاج شديد من نواب فتح.
 
وقد التقى وفد من حركة حماس مساء أمس الاثنين في غزة الرئيس الفلسطيني ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق على مسألة الاستفتاء.

وينتظر أن يتابع عباس اليوم الثلاثاء محادثاته مع رئيس الوزراء وحركة حماس ومندوبين عن الفصائل الفلسطينية الأخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات