استقالة وزير السياحة وعباس يمنع المظاهر المسلحة بغزة
آخر تحديث: 2006/6/13 الساعة 10:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/13 الساعة 10:38 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/17 هـ

استقالة وزير السياحة وعباس يمنع المظاهر المسلحة بغزة

مسلحون يحطمون زجاج مبنى رئاسة الوزراء في رام الله  (الفرنسية)
 
وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوات الأمن في حالة تأهب قصوى إثر التصاعد الخطير في أعمال العنف بين الفلسطينيين. وأمر أجهزة الأمن بالانتشار ومنع جميع المظاهر المسلحة في غزة بما في ذلك القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية.
 
وقال مصدر فلسطيني مسؤول إن أفراد الأمن والشرطة بدؤوا فعليا الانتشار في جنوب قطاع غزة منذ الليلة الماضية وسيستكملون انتشارهم اليوم في باقي مناطق القطاع.
 
كما عين محمود عباس الفريق عبد الرزاق المجايدة مستشارا عسكريا له، مهمته التنسيق بين مؤسسات الرئاسة الأمنية والأجهزة الأمنية الأخرى التابعة للحكومة الفلسطينية.
 
في غضون ذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير السياحة الفلسطيني جودة مرقس إعلانه استقالته من الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) احتجاجا على الفوضى الأمنية في قطاع غزة.
 
جودة مرقس أعلن استقالته (الفرنسية)
وأشار مرقس -وهو الوزير المسيحي الوحيد في الحكومة الفلسطينية وينحدر من بيت لحم- إلى أنه سيعطي مزيدا من التفاصيل عن أسباب استقالته اليوم. ومرقس هو أول وزير في حكومة إسماعيل هنية يقدم استقالته عقب تردي الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية.
 
وتأتي استقالة الوزير بعد ساعات قليلة من مهاجمة مسلحين وناشطين من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مبنى المجلس التشريعي ومقر رئاسة الوزراء في رام الله، وإقدامهم على تحطيم النوافذ وأجهزة الكمبيوتر وتمزيق الملفات وسط إطلاق للرصاص.
 
وقال شهود عيان إن الناشطين أضرموا النار في الطابق الأرضي لمبنى المجلس التشريعي وسرعان ما امتدت النيران إلى الطوابق الأخرى.
كما أحرق الناشطون مكاتب في الطابق الرابع من مقر مجلس الوزراء، حيث شوهد دخان أسود كثيف يتصاعد منه. كذلك هاجم مسلحون مبنى التشريعي في نابلس.
 
مظاهرات في غزة
الآلاف من أنصار حماس تظاهروا في غزة (الفرنسية)
وردا على الاعتداءات على المباني الحكومية خرج آلاف من أنصار حركة حماس في مسيرة حاشدة في شوارع مدينة غزة في وقت متأخر من مساء أمس، استنكارا لما تعرضت له المؤسسات الحكومية والتشريعية في الضفة الغربية من أضرار.
 
وطالب المتظاهرون الأجهزة الأمنية بضرورة التدخل السريع لوقف هذه الأعمال. وندد نائب رئيس المجلس التشريعي أحمد بحر بالهجوم على المؤسسات الفلسطينية ولاسيما المجلس التشريعي الذي قال إنه يخص كل الفلسطينيين.
 
وفي تطور متصل بالوضع الأمني المتدهور أطلق سراح نائب حماس المختطف في رام الله خليل الربعي بعد ساعات قليلة من اختطافه على أيدي ملثمين.
 
بداية التوتر
وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تصاعد التوتر بين حماس وفتح في قطاع غزة، حيث قتل ناشط من حماس وأصيب عضو في جهاز الأمن الوقائي في اشتباك بين الطرفين برفح جنوبي القطاع.
 
وأفاد شهود ومصادر طبية بأن اشتباكا وقع بين الطرفين أثناء جنازة عنصر من حماس قتل في اشتباكات سابقة مما أدى إلى مقتل عضو حماس حماد أبو جزر. وبعد ذلك بساعات أصيب العضو في الأمن الوقائي أيمن أبو حطب أثناء عودته إلى منزله برصاص أطلقه عليه مسلحون مجهولون.
 
وما لبث أن تطور الموقف لاحقا في رفح إلى اشتباك استخدم فيه مسلحو حماس القذائف المضادة للصواريخ ضد مقر للأمن الوقائي مما أدى إلى مقتل مدني وجرح 15 آخرين.
 
الاستفتاء
التشريعي أجل التصويت على وثيقة الأسرى بعد احتجاجات من نواب حركة فتح (الفرنسية)
التوتر الميداني جاء مع استمرار التوتر السياسي فقد أجل المجلس التشريعي الفلسطيني التصويت على الاستفتاء على وثيقة الأسرى لإعطاء فرصة إضافية لحوار الفصائل حول المأزق غير المسبوق الذي يغذيه صراع على الصلاحيات بين مؤسستي الرئاسة والحكومة.
 
جاءت هذه الخطوة في ختام أول معركة برلمانية بين حركتي حماس وفتح حول الاستفتاء الذي أصدر الرئيس محمود عباس قبل أيام مرسوما بإجرائه أواخر الشهر المقبل.
 
وكان رئيس المجلس عزيز الدويك قد شكك في مستهل الجلسة في قانونية الاستفتاء الذي لم يأت القانون الأساسي الفلسطيني على ذكره. وقوبلت تصريحات الدويك باحتجاج شديد من نواب فتح.
 
وقد التقى وفد من حركة حماس مساء أمس الاثنين في غزة الرئيس الفلسطيني ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق على مسألة الاستفتاء. وينتظر أن يتابع عباس اليوم محادثاته مع رئيس الوزراء إسماعيل هنية وحركة حماس ومندوبين عن الفصائل الفلسطينية الأخرى.
المصدر : الجزيرة + وكالات