نيران خلافات الفلسطينيين تلتهم مقر الحكومة والبرلمان برام الله
آخر تحديث: 2006/6/13 الساعة 01:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/13 الساعة 01:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/17 هـ

نيران خلافات الفلسطينيين تلتهم مقر الحكومة والبرلمان برام الله

الرئيس محمود عباس أصدر أوامره لقوات الأمن بمنع كافة المظاهر في غزة (الفرنسية)

تصاعدت حدة التوتر في الضفة الغربية وقطاع غزة واندلعت مواجهات بين مسلحين من حركتي فتح وحماس, واشتعلت النيران في مقار الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي بكل من رام الله ونابلس, وذلك بعد ساعات من اشتباكات أخرى في قطاع غزة.

وقد وضع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قوات الأمن في "حالة تأهب قصوى" إثر التصاعد الخطير في أعمال العنف بين الفلسطينيين. كما أصدر عباس أوامر لأجهزة الأمن بمنع كافة المظاهر المسلحة في غزة.

وقالت مراسلة الجزيرة في رام الله إن النار اشتعلت في الطابق الرابع من المبنى المؤلف من خمسة طوابق, فيما أمر الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بتعزيزات أمنية حول المباني والمنشآت لوقف عمليات التخريب.

في هذه الأثناء تظاهر ناشطون من كتائب الأقصى في باحة المجلس التشريعي الفلسطيني في رام الله بعدما حطموا البوابة الخارجية لمقر المجلس وأشعلوا النار فيه.

في غضون ذلك أطلق سراح نائب حماس المختطف في رام الله خليل الربعي بعد ساعات قليلة من اختطافه على أيدي ملثمين. وقال النائب محمد الطل إن حرس الرئيس عباس تولوا مهمة حماية عدد من النواب كانوا برفقة الربعي ونقلهم إلى أماكن عامة تحت حراستهم من أجل تأمين حمايتهم.

وكانت مجموعة مسلحة خطفت في وقت سابق مسؤولا في حركة حماس هو صلاح الرنتيسي في خان يونس بجنوب قطاع غزة قبل أن تخلي سبيله بعد فترة قصيرة.




توتر في غزة
وفي إطار التوتر بين حماس وفتح خارج نطاق المجلس التشريعي، قتل ناشط من حماس وأصيب عضو في جهاز الأمن الوقائي الاثنين في اشتباك بين الطرفين برفح جنوب قطاع غزة.

وأفاد شهود ومصادر طبية بأن اشتباكا وقع بين الطرفين أثناء جنازة عنصر من حماس مما أدى إلى مقتل عضو حماس حماد أبو جزر. وبعد ذلك بساعات أصيب العضو في الأمن الوقائي أيمن أبو حطب أثناء عودته إلى منزله برصاص أطلقه عليه مسلحون مجهولون.

وما لبث أن تطور الموقف لاحقا في رفح إلى اشتباك استخدم فيه مسلحو حماس القذائف المضادة للصواريخ ضد مقر للأمن الوقائي مما أدى إلى مقتل مدني وجرح 15 آخرين.

الحوار بين عباس وهنية بشأن الاستفتاء لم يحقق نتيجة حتى الآن (الفرنسية)
وثيقة الأسرى

على صعيد آخر أجل المجلس التشريعي الفلسطيني التصويت على الاستفتاء على وثيقة الأسرى لإعطاء فرصة إضافية لحوار الفصائل حول المأزق غير المسبوق الذي يغذيه صراع على الصلاحيات بين مؤسستي الرئاسة والحكومة.

جاءت هذه الخطوة في ختام أول معركة برلمانية بين حركتي المقاومة الإسلامية حماس والتحرير الوطني الفلسطيني فتح حول الاستفتاء الذي أصدر رئيس السلطة محمود عباس قبل أيام مرسوما بإجرائه نهاية الشهر المقبل.

وكان رئيس المجلس عزيز الدويك قد شكك في مستهل الجلسة في قانونية الاستفتاء الذي لم يأت القانون الفلسطيني الأساسي على ذكره.

وطالب الدويك رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر بتوضيح حول قانونية الاستفتاء، مشددا على أن "المرسوم الرئاسي لا يقوى على تعديل قانون الانتخاب".

وقوبلت تصريحات الدويك باحتجاج شديد من نواب فتح الذين اعترضوا على حق رئيس المجلس في اتخاذ مثل هذه المبادرة.

ولوح كبير المفاوضين الفلسطينيين النائب عن فتح صائب عريقات باللجوء إلى المحكمة الدستورية إذا صوت المجلس التشريعي الذي تسيطر عليه حماس برفض مشروع الاستفتاء. وقد التقى وفد من حركة حماس مساء الاثنين في غزة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق على مسألة الاستفتاء.

وقال خليل الحية رئيس كتلة حماس النيابية الذي شارك في الاجتماع إن الحركة رفضت الاستفتاء لكنها قررت متابعة الحوار "أملا في أن يسفر عن نتيجة".

وينتظر أن يتابع عباس اليوم الثلاثاء محادثاته مع حماس ومندوبين عن الفصائل الفلسطينية الأخرى.
المصدر : الجزيرة + وكالات