جندي أميركي يعرض صورة للزرقاوي بعد القصف الجوي (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي نتائج تشريح جثة زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبي مصعب الزرقاوي وسبب وفاته بعد ورود أنباء أشارت إلى بقائه على قيد الحياة بعد الغارة الجوية التي استهدفت منزلا كان يقيم فيه في بعقوبة شمال شرق بغداد.

 

وقال طبيب عسكري في الجيش الأميركي إن الزرقاوي مات بعد 52 دقيقة من إصابته, نتيجة نزيف بالرئة.

 

وأوضح أن انفجارا بالرئة أدى لنزيف لم "يكن قاتلا ولكنه أدى إلى عدم قدرة الرئتين على امتصاص الأوكسجين".

 

المنزل تحول إلى حفرة بالأرض (رويترز)

وكان خبيران عسكريان في الطب الشرعي استقدما من خارج العراق قد باشرا تشريح الجثة السبت الماضي لتحديد أسباب وفاة الزرقاوي.

 

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي إن تشريحا جرى للجثة من أجل الوقوف على "أسباب وفاته الحقيقية"، وأوضح أن الجثة لا تحمل آثار رصاص.

 

وفي هذه الأثناء وصف قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي الأنباء التي تحدثت عن قيام الجنود الأميركيين بضرب الزرقاوي حتى الموت بعد الغارة التي استهدفت المنزل الذي كان فيه، بأنها "سخيفة".

 

لكن الجنرال الأميركي قال "لاحظ جنودنا الذين وصلوا إلى المكان -بعد الغارة  الجوية- أن الشرطة العراقية وضعته (أي الزرقاوي) في سيارة إسعاف وقاموا بإخراجه منها لإعطائه الإسعافات الأولية لكنه فارق الحياة".

 

ونقلت صحيفتا "ذي أوبسرفر" و"صانداي تايمز" البريطانيتان عن شاهد عيان كان موجودا إثر الغارة قوله إنه رأى الزرقاوي يتعرض للضرب حتى الموت وهو مصاب بجروح خطرة.

 

أما الرائد جاي بولوك مستشار وحدة الشرطة العراقية الذي وصل إلى الموقع, فقد قال إنه عند وصول قوات الشرطة العراقية بعد ساعة و20 دقيقة من الانفجار، كانت الفرق التي فتشت الأنقاض قد انتهت من عملها.

 

تفاصيل جديدة

الزرقاوي وابنه وزوجته قتلوا بالغارة (الفرنسية)
وفي هذه الأثناء تسربت تفاصيل جديدة عن مقتل الزرقاوي مع إعلان طيار أميركي كان يقوم بمهمة روتينية, تلقيه الأوامر بقصف "هدف حساس" تبين أنه منزل زعيم تنظيم القاعدة.

 

وأفاد الكولونيل توماس فيشر قائد الكتيبة الأولى "لم نكن نعلم في ذلك الوقت أن المستهدف هو الزرقاوي، ولكننا كنا نعلم أن الهدف حساس من الناحية الزمنية".

 

كما نفى المتحدث باسم القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال وليام كالدويل معلومات أوردتها صحف تحدثت عن تطويق جنود أميركيين لمنزل الزرقاوي وطائرات مستعدة  للقصف، مؤكدا أنه قتل خلال مهمة تحليق روتينية لطائرتين.

 

وقال إن الطيار ألقى قنبلة "جي بي يو-12" موجهة بالليزر، ثم قام بدورة قبل أن يلقي قنبلة ثانية "جي بي يو-38" موجهة بنظام "جي بي أس" (للملاحة عبر الأقمار الصناعية) لأن الأوامر التي صدرت تقضي بإلقاء القنبلتين، وإن قرار شن الغارة صدر على الأرجح عن قائد القوات الأميركية الجنرال جورج كيسي.

 

وفي العاصمة الأردنية عمان أكد أقرباء للزرقاوي أن ابنا له يبلغ من العمر سنة ونصفا قتل في الغارة  الجوية الأميركية.

 

وأوضحت المصادر نفسها أن الطفل ولد في سوريا وأمه هي زوجة الزرقاوي الثانية التي لجأت إلى هناك قبل أن تلتحق بزوجها في العراق منذ أشهر.

 

وكان أقرباء للزرقاوي قد ذكروا الخميس أن إحدى زوجات الزرقاوي قتلت "على الأرجح " في القصف الذي أدى إلى مقتله. كما ذكر رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي أن امرأتين قتلتا في الغارة التي استهدفت الزرقاوي.

المصدر : وكالات