الجيش الأميركي سيواصل استهداف زعماء المسلحين عقب مقتل الزرقاوي (رويترز)
 
توعد الرئيس الأميركي جورج بوش بملاحقة خليفة أبو مصعب الزرقاوي في زعامة تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو حمزة المهاجر. وأكد أن الجيش الأميركي في العراق سيستمر في استهداف زعماء المسلحين.
 
وقال بوش للصحفيين في منتجع كامب ديفد حيث يجري محادثات مع كبار مسؤولي إدارته بشأن العراق سعيا للاستفادة من مقتل الزرقاوي، "أعتقد أن خليفة الزرقاوي سيكون على قائمتنا لتقديمه للعدالة".
 
ويأتي تصريح بوش بعدما أعلن تنظيم القاعدة تعيين أبو حمزة المهاجر زعيما للتنظيم خلفا لأبي مصعب الزرقاوي، الذي قتل الأربعاء الماضي في غارة أميركية على منزل كان يقيم فيه قرب بعقوبة شمال شرق بغداد.
 
وقال بيان نشر على موقع باسم القاعدة على شبكة الإنترنت "اجتمعت كلمة مجلس شورى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين على الشيخ أبي حمزة المهاجر ليكون خلفا للشيخ أبي مصعب الزرقاوي" في إمارة التنظيم.
 
ولم يوضح البيان المنسوب للقاعدة في بلاد الرافدين جنسية المهاجر وما إن كان عراقيا أم من جنسية أخرى, كما لم يشر إلى من يفترض أنه الرجل الثاني في التنظيم وهو رشيد عبد الله العراقي الذي كان شائعا على نطاق واسع أنه سيخلف الزرقاوي.
 
والمهاجر من الشخصيات غير المعروفة بالنسبة للغرب ولم يكن اسمه ضمن قائمة الشخصيات التي توقع الخبراء في شؤون القاعدة أن يتم اختيار خلف للزرقاوي منها.
 
وقال فارس بن حزام الخبير في شؤون القاعدة إن المهاجر قد يكون اسما مستعارا لأبي أيوب المصري الذي اعتقد مسؤولون أميركيون أنه قد يخلف الزرقاوي أو للسعودي الشيخ أبو حفص القرني، الذي أعلنت القاعدة العام الماضي أنه نائب للزرقاوي في بيان على الإنترنت سحبته في وقت لاحق.
 
وذكر مسؤول أميركي في مجال مكافحة الإرهاب طلب عدم نشر اسمه أنه ليس من الواضح من هو المهاجر. وقال "الاسم قد يكون اسما مستعارا غير معروف من قبل لعضو معروف في قاعدة العراق، أو ربما يكون لشخص ظهر على الساحة في الآونة الأخيرة، ربما لا يريدون نشر اسم هذا الشخص الفعلي لما يرونه اعتبارات أمنية".
 
نتائج التشريح
المنزل الذي كان فيه الزرقاوي تحول إلى ركام (رويترز)
ويأتي هذا التطور بعدما أعلن الجيش الأميركي نتائج تشريح جثة الزرقاوي وسبب وفاته بعد ورود أنباء أشارت إلى بقائه على قيد الحياة بعد الغارة الجوية التي استهدفت منزلا كان يقيم فيه.
 
وقال طبيب عسكري في الجيش الأميركي إن الزرقاوي مات بعد 52 دقيقة من إصابته, نتيجة نزيف في الرئة. وأوضح أن انفجارا في الرئة أدى إلى نزيف لم "يكن قاتلا ولكنه أدى إلى عدم قدرة الرئتين على امتصاص الأوكسجين".
 
وفي هذه الأثناء وصف قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي الأنباء التي تحدثت عن قيام الجنود الأميركيين بضرب الزرقاوي حتى الموت بعد الغارة التي استهدفت المنزل الذي كان فيه، بأنها "سخيفة".
 
لكن الجنرال الأميركي قال "لاحظ جنودنا الذين وصلوا إلى المكان -بعد الغارة الجوية- أن الشرطة العراقية وضعته (أي الزرقاوي) في سيارة إسعاف، وقاموا بإخراجه منها لإعطائه الإسعافات الأولية لكنه فارق الحياة".
 
ونقلت صحيفتا "ذي أوبسرفر" و"صانداي تايمز" البريطانيتان عن شاهد عيان كان موجودا إثر الغارة، قوله إنه رأى الزرقاوي يتعرض للضرب حتى الموت وهو مصاب بجروح خطرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات