الأمن الأردني اعتقل محمد أبو فارس لإشادته بالزرقاوي (الجزيرة)
محمد النجار
اعتقلت الأجهزة الأمنية الأردنية أربعة نواب من جبهة العمل الإسلامي قدموا العزاء لذوي أبو مصعب الزرقاوي.

وأكد الأمين العام للحزب زكي سعد بني أرشيد اعتقال النواب الأربعة أمس، قائلا إن قوات الأمن اعتقلت النواب محمد أبو فارس وعلي أبو السكر وجعفر الحوراني وإبراهيم المشوخي.

وأضاف بني أرشيد في حديث للجزيرة نت أن اعتقال أبو فارس والحوراني تم بمداهمة منزلهما، في حين لم تجد قوات الأمن كلا من أبو السكر والمشوخي فطلبت منهما باتصال هاتفي تسليم نفسهما.

وأوضحت زوجة أبو فارس للجزيرة نت أن نحو 50 فردا من قوات مكافحة الإرهاب والمخابرات العامة اقتحموا المنزل واعتقلوا زوجها من داخل غرفة النوم. وقالت إنها نبهت رجال الأمن إلى أنهم يعتقلون "عضوا في البرلمان الأردني يتمتع بالحصانة" ولكن دون جدوى.

وربط الأمين العام لجبهة العمل بين الاعتقال وما أسماه "الحملة المغرضة التي تعرض لها مع نواب حزب جبهة العمل الإسلامي الذين قاموا بزيارة بيت عزاء أبو مصعب الزرقاوي".

من جهة أخرى شنت الصحف اليومية الأردنية حملة استنكار واسعة على خلفية زيارة النواب الأربعة لبيت العزاء بالزرقاوي، وطالبهم بعض الكتاب باعتذار للشعب الأردني، على اعتبار أن الزرقاوي "متورط بسفك دماء الأبرياء".

وكان أبو فارس وصف الزرقاوي بـ"المجاهد" في كلمة ألقاها في بيت العزاء، وهو ما أثار ردود فعل مختلفة من نواب في البرلمان وعائلات ضحايا تفجيرات فنادق عمان في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

جانب من الحضور في بيت عزاء أبو مصعب الزرقاوي (الجزيرة)
ونشر في وسائل إعلام أردنية بيان نسب إلى أهالي ضحايا تفجيرات عمان يستنكرون فيه زيارة نواب جبهة العمل لبيت عزاء أبو مصعب الزرقاوي وطالبوا بالاعتذار.

وجاء في البيان "... وإذ نستنكر وندين بشدة قيام النواب الذين يمثلون حزب جبهة العمل الإسلامي وجماعة الإخوان المسلمين وبمباركة من قياداتهم  بالمشاركة بما أسموه عرس الشهيد.. فإننا نعتبر هذه الخطوة تأييدا لا يقبل التأويل للأعمال الإجرامية التي يرتكبها حملة الفكر التكفيري المشوه".

يذكر أن أبو فارس قد أصر في تصريح سابق للجزيرة نت على وصف الزرقاوي بالمجاهد، وقال "الرجل ذهب مجاهدا في سبيل الله إلى العراق ليقاتل المحتلين وقبلها قاتل الروس في أفغأنستأن وكان يهم باللحاق بالقائد خطاب للجهاد في الشيشان"، وأضاف "الزرقاوي قتل على يد الأميركيين وهو ما يؤكد أنه ذهب للجهاد لتحرير أرض إسلامية احتلها الكفار".

كما أشار في تصريحه إلى أن التعزية في الزرقاوي "واجب ديني لأن حق المسلم على المسلم ستة منها أن يمشي في جنازته إذا مات".

ويرى مراقبون أن اعتقال أبو فارس يمثل حلقة جديدة من حلقات التوتر بين الحركة الإسلامية والحكومة التي بدأت منذ اتهامات الحكومة لحركة حماس باستهداف أمن الأردن، وهي الرواية التي شككت فيها الحركة ووصفتها بـ"المفبركة".


يذكر أن الزرقاوي تتهمه عمان بالضلوع في عدة عمليات شهدتها الأردن في السنوات الأخيرة كان أبرزها تفجيرات الفنادق التي وقعت العام الماضي وأودت بحياة العشرات من المدنيين الأردنيين. 

_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة