الأميركيون زعموا أنهم حاولوا إنقاذ حياة الزرقاوي (رويترز-أرشيف)

وصف قائد قوات التحالف في العراق جورج كايسي الأنباء التي تحدثت عن قيام الجنود الأميركيين بضرب زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي حتى الموت بعد الغارة التي استهدفت المنزل الذي كان فيه، بأنها "سخيفة".

وقال كايسي إن الجنود الأميركيين الذين وصلوا إلى المكان بعد الغارة الجوية الأربعاء الماضي لاحظوا أن الشرطة العراقية وضعت الزرقاوي في سيارة للإسعاف، فقاموا بإخراجه من السيارة "لإعطائه الإسعافات الأولية، لكنه فارق الحياة".

إقرأ أيضا
الزرقاوي ربما قضى بأيدي الأميركيين

هل من دور للإعلام بقتل الزرقاوي

ونقلت صحيفتا "ذي أوبزيرفر" و"صانداي تايمز" البريطانيتان عن شاهد عيان كان موجودا إثر الغارة قوله إنه رأى الزرقاوي يتعرض للضرب حتى الموت وهو مصاب بجروح خطرة.

لكن شاهد عيان آخر قال للجزيرة في اتصال هاتفي مع برنامج المشهد العراقي إنه كان ضمن الذين أخرجوا الزرقاوي من بين الركام، بعد أن انهار المنزل عليه.

وأكد الشاهد الذي يدعى عباس علي أن الزرقاوي كان مصابا بجرح بسيط فقط في رأسه، ولم تكن هناك أي إصابات أخرى في جسمه.

وحسب علي فإن الشرطة العراقية التي جاءت لاحقا للمكان قامت بنقل الزرقاوي إلى سيارة إسعاف، بينما كان هو يرفض الصعود إليها، وبعد ذلك حضرت القوات ألأميركية التي قامت بجره خارج  سيارة الإسعاف، وحاولت بدون جدوى إقناعه بشرب الماء لكنه رفض ذلك بشدة، كما ركلوه على   صدره وظهره حتى يتكلم لكنه التزم الصمت.

وقال الشاهد إن الأميركيين حاولوا إبقاء الزرقاوي حيا، لكنه فارق الحياة بعد أقل من ساعة.

وأكد أن القوات الأميركية تعاملت بفظاظة مع الشرطة العراقية، ومع المدنيين الذين تجمعوا حول مكان الغارة، قبل أن تذهب بجثة الزرقاوي بعيدا.

وحسب القوات الأميركية فإن الزرقاوي بقي على قيد الحياة لفترة قصيرة بعد الغارة، وكان واعيا بشكل كاف لمحاولة النهوض من على النقالة والفرار لدى وصول الأميركيين إلى مكان الهجوم.

 الأميركيون أكدوا أن الزرقاوي لم يمت فورا بعد الغارة (الفرنسية-أرشيف)
تشريح الجثة
وقد أعلن متحدث عسكري أميركي أن خبراء عسكريين أميركيين أنهوا تشريح جثة الزرقاوي.

وقال المصدر العسكري الموجود في بغداد "نحن في انتظار النتائج"، وكان متحدث باسم الجيش الأميركي أكد في وقت سابق أنه لا وجود لآثار الرصاص في جثة الزرقاوي.

وقد أعلن الجيش أنه بدأ أمس عملية التشريح لمعرفة أسباب الوفاة، واستقدم لهذه الغاية خبيرين عسكريين في الطب الشرعي من خارج العراق، ليتوليا عملية التشريح، مؤكدا أن أحدهما على علم "بالعادات والتقاليد الإسلامية في التعامل مع الموتى".

وأعلن الجيش الأميركي الخميس في مؤتمر صحفي أن طائرات حربية من طراز (إف 16) أطلقت قنبلتين زنة كل واحدة 250 كلغ تقريبا على منزل كان الزرقاوي ومساعدوه يجتمعون فيه ببلدة هبهب قرب بعقوبة.

المصدر : الجزيرة + وكالات