هنية يرفض الاستفتاء ويواصل الحوار مع عباس اليوم
آخر تحديث: 2006/6/11 الساعة 06:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/6/11 الساعة 06:50 (مكة المكرمة) الموافق 1427/5/15 هـ

هنية يرفض الاستفتاء ويواصل الحوار مع عباس اليوم

إسماعيل هنية شرح لمحمود عباس مبررات رفض الاستفتاء (رويترز)

رفض رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قرار رئيس السلطة الوطنية محمود عباس إجراء استفتاء على وثيقة الأسرى يوم 26 يوليو/تموز المقبل.

وقال هنية عقب اجتماعه بعباس الليلة الماضية في غزة "إن هناك بديلا للاستفتاء هو الحوار الوطني الجاد على قاعدة الوثيقة للتوصل على توافق يمكن أن يكون مدخلا لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وأضاف أنه شرح للرئيس المبررات القانونية والدستورية لرفض الاستفتاء والأبعاد السياسية المترتبة عليه. واعتبر رئيس الحكومة أن الإصرار على هذا الإجراء سيحدث شرخا تاريخيا في الشعب الفلسطيني لأنه يتناول قضايا مصيرية.

وأوضح هنية أنه سيواصل الحوار حول المسألة مع الرئيس عباس في اجتماع صباح اليوم الأحد. ودعا مجددا كل الفلسطينيين إلى التمسك بالوحدة الوطنية وصيانة الدماء، واستبعاد التراشق بالنار. وأضاف "وحدتنا صمام أمان ودماؤنا مقدسة وجميعنا مستهدف".

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاستفتاء انقلابا على الحكومة. كما أصدر معتقلو الحركة بيانا مشتركا مع معتقلي حركة الجهاد الإسلامي، تنصلوا فيه من وثيقة الأسرى في حال تم عرضها للاستفتاء.

وقال ممثل حماس في لبنان أسامة حمدان في تصريح للجزيرة "إن هناك فرقا معينا في الحوار لا يريد التسليم بفشل برنامجه ويصر على تطبيقه في الوقت الذي يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تطبيق خططه".

واعتبر أن الدعوة للاستفتاء التفاف على الدستور، موضحا أنها ليست من صلاحيات رئيس السلطة بل رئيس الحكومة. وأضاف حمدان أن الأسرى قدموا وثيقتهم باعتبارها ورقة للحوار "لكن البعض أراد فرض قدسية عليها".

وطالب ممثل حماس بتوحيد الموقف الفلسطيني، وعدم الاستسلام للضغوط الأميركية والإسرائيلية.

عباس: لا يمكن الاستمرار في الحوار من أجل الحوار (الفرنسية)
الدعوة للاستفتاء
الرئيس عباس أكد في مرسومه أنه مارس "حقا دستوريا اقتضته ضرورة حماية المصالح العليا للشعب الفلسطيني ودرء المخاطر المحدقة".

وأشار بكلمة في مقره بغزة إلى أنه "لا يمكن الاستمرار في الحوار من أجل الحوار، لكن إذا تم التوصل إلى اتفاق قبل موعد الاستفتاء فلن تكون هناك حاجة للاستفتاء". واعتبر أن الاستفتاء ليس غاية وليس مطمحا، وليس هناك في القانون الأساسي ما يمنع من إجرائه.

وشرح رئيس السلطة في كلمته الأسباب التي دعته إلى اتخاذ القرار، ومنها الحصار الاقتصادي والسياسي المفروض على الفلسطينيين.

واعتبر عضو المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني(فتح) نبيل عمرو أن القرار يلقى قبولا على نطاق واسع بالأوساط الفلسطينية. وأعرب عن أمله بتصريح للجزيرة أن يستمر الحوار الوطني للتوصل إلى اتفاق، قائلا إنه لا مناص من الاستفتاء إذا فشل الحوار.

وأكد عمرو مجددا أن الدعوة للاستفتاء من صلاحيات رئيس السلطة، وأشار إلى أن الديمقراطيين يلجؤون إليه عند الخلاف. وقال إن الساحة تحتاج برنامجا واحدا هو "برنامج منتصف الطريق".

المصدر : الجزيرة + وكالات