اللقاء أكد أن الانفلات الأمني يخدم الاحتلال الإسرائيلي (الجزيرة نت)

أحمد فياض–غزة

أعربت شخصيات فلسطينية مسؤولة عن قلقها حيال موجة الفوضى والانفلات الأمني المنظم في المجتمع الفلسطيني، متهمة جهات بعينها بالسعي من أجل إرباك الساحة الفلسطينية والتشويش على الحكومة الجديدة مؤكدة في الوقت نفسه ضرورة مواصلة الحوار الوطني وعدم اللجوء إلى الاستفتاء لكونه "غير قانوني".

جاء ذلك خلال لقاء بعنوان "الأمن الفلسطيني.. واقع وآمال"، نظمته لجنة العلاقات العامة لحركة المقاومة الإسلامية حماس في مخيم الشاطئ بمدينة غزة مساء الجمعة بمشاركة عدد من نواب المجلس التشريعي وشخصيات فصائلية.

وقال النائب مروان أبو رأس إن الاستعمار يسعى دائما لزعزعة الأمن ونشر الفتن داخل المجتمعات المستعمرة، وذلك عبر نشر الفرقة والخلافات بين فئات وشرائح المجتمع.

وأوضح أن الاحتلال يغرس في فلسطين فكرة الحزبية، وإشعال الصراع الحزبي مشيرا إلى أن الأحزاب ما زالت تتوالد في المجتمع الفلسطيني، وأن دور الأحزاب هو التنافس على البناء وخدمة الوطن.

وأكد أن الديمقراطية هي وسيلة سلمية للوصول إلى السلطة لافتا إلى عدم احترام الغرب للخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني. وتطرق أيضا إلى استدعاء الوزراء في المجلس التشريعي متسائلا عمن أفسد الوزارات وأوصلها للحالة المزرية التي هي عليها.

وذكر أن المجتمع الفلسطيني يشهد حالة انفلات أمني، وسطو على المدارس والمحلات، حتى وصل الحد إلى تهديد رجال الشرطة، مشددا على أن الفوضى والصراع الداخلي يساعدان الاحتلال على تحقيق غاياته. 

من جانبه اعتبر المهندس عوض وهو مسؤول بحماس في حديثه عن "أسباب الانفلات الأمني" أن الأمن لا ينفصل عن السياسة والاقتصاد فالأمن هو البوابة الرئيسية للسياسة، ولهذا يسعى العالم كله للضغط على الحكومة الفلسطينية من هذا الجانب".

وأشار إلى أن أحد مسؤولي المخابرات الغربية في منطقة الشرق الأوسط أخبر أحد النواب المستقلين أن المطلوب من حركة حماس هو الاعتراف بإسرائيل ونزع سلاح المقاومة ونبذ ما يسمونه "الإرهاب".

وتابع عوض قائلا "الانفلات الأمني جزء منه داخلي والجزء الأكبر من الخارج للضغط على حماس"، لافتا إلى ضرورة مواصلة الحوار الوطني للوصول إلى تفاهمات تحقق المصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني ومؤكدا أن الاستفتاء على وثيقة الأسرى مرفوض لأنه يفرق بين الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

ولفت إلى اتصالات حركة حماس بحركة فتح لوضع حد لمحاولات البعض زعزعة الأمن الداخلي، موضحا أنه تمت مناقشة تشكيل لجنة تقصي حقائق لمعرفة الجهات التي تسعى لإحداث فرقة وبلبلة في الشارع الفلسطيني ومحاسبتها ومعاقبتها.

انفلات دستوري

"
الحال وصل إلى مرحلة الانفلات الدستوري والقانوني، من خلال التحايل على القانون، والتنادي بإجراء استفتاء عام
"
النائب الغول
أما النائب الغول رئيس اللجنة القانونية بالمجلس التشريعي فاستعرض الموقف القانوني من فكرة إجراء استفتاء على وثيقة الأسرى، موضحا أن القانون الأساسي لا يخول الرئيس الدعوة إلى إجراء استفتاء.

ورد على من يدعي أن عدم ذكر الاستفتاء في القانون الأساسي لا يمنع إجراءه قائلا إنه لو كان ذلك صحيحا فلماذا حاول نواب حركة فتح في المجلس التشريعي السابق إدخال تعديل على القانون الأساسي بما يسمح للرئيس بالدعوة إلى إجراء استفتاء، حيث فشلوا في ذلك.

وذكر أن "الإعلام يعمل ضد حكومة حماس والعقبات توضع في طريقها لمنعها من تحقيق الإصلاح والتغيير، منذ اللحظة الأولى".

وأضاف أن الحكومة سعت رغم ذلك بكل جهد لمواجهة تلك العقبات وتأمين الدعم الدائم للشعب الفلسطيني وأنها لن تركع لا لأميركا ولا لغيرها، منتقدا نزع العديد من صلاحيات الحكومة الفلسطينية.

وأكد النائب الغول أن الحال وصل إلى مرحلة الانفلات الدستوري والقانوني، من خلال التحايل على القانون، والتنادي بإجراء استفتاء عام، موضحا أن صاحب الصلاحية في إجراء الاستفتاء هو مجلس الوزراء وليس الرئيس على افتراض أن عدم ذكر الاستفتاء في القانون الأساسي يسمح بإجرائه.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة