الحرب في دارفور أدت إلى مقتل وتشريد مئات الآلاف (رويترز-أرشيف) 

زار وفد مجلس الأمن مخيمات اللاجئين السودانيين بدارفور بعد أن قضى خمسة أيام في السودان في محاولة لإقناع الحكومة السودانية بقبول نشر قوات أممية في الإقليم الذي تمزقه الحرب الأهلية.

ووصف سفير بريطانيا للأمم المتحدة رئيس الوفد إيمير جومز باري الأوضاع في المخيمات بأنها فظيعة، داعيا إلى بذل المزيد من الجهد لتخفيف معاناة النازحين.

وفد مجلس الأمن يحاول إقناع الخرطوم بقبول نشر قوات أممية بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
وبينما اشتكى بعض اللاجئين من هجمات مليشيات الجنجويد قالت أنا ليريا المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تشاد إن الوضع الأمني مروع بالنسبة لكثير من سكان المخيمات بعد أن أجبر جيش حركة تحرير السودان الرجال والصبية على الانضمام إلى صفوفه.

ووصل الوفد للحدود السودانية التشادية قادما من دارفور حيث ووجه الجمعة بمعارضة قوية لنشر القوات الأممية، إثر لقائه بالفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور مع مسؤولين محليين وزعماء قبائل

البعثة المشتركة
يأتي ذلك بينما أجرت البعثة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي التي وصلت السودان الجمعة بغرض تقييم الحاجة إلى نقل مهام الاتحاد الأفريقي في دارفور إلى المنظمة الدولية محادثات بالخرطوم أمس مع وزير الخارجية السوداني لام أكول. 

وتناول اللقاء أيضا استئناف الجهود الإنسانية التي تقدمها المنظمة الدولية بالإقليم. وقال رئيس البعثة جان ماري غوينو عقب الاجتماع إن الأمم المتحدة لا تفرض نفسها إطلاقا على أي دولة، وأضاف أن كل عمليات المنظمة لحفظ السلام في أفريقيا تتم بالتعاون مع الدول المضيفة.

دارفور.. السلام الصعب (تغطية خاصة)
من جهته أكد أكول أن خبراء فنيين وعسكريين سيتوجهون إلى دارفور الثلاثاء المقبل، وأشار إلى أن القرار النهائي لحكومته سيتخذ بعد نهاية مهمة الفريق.

وأوضح الوزير السوداني أن الفريق المشترك لا يستطيع أن يبلغ الخرطوم بماهية التفويض وهدف مهمته المقترحة إلا بعد زيارة دارفور. وستتولى البعثة المشتركة أيضا تحديد احتياجات قوات الاتحاد الأفريقي لتنفيذ اتفاق أبوجا.

وأوضح رئيس الجانب الأفريقي سعيد غينيت أن الأولوية ستكون للإجراءات العاجلة للمساعدة في تنفيذ اتفاق السلام. وقال إنه من السابق لأوانه الحديث عن تمديد تفويض الاتحاد الذي ينتهي يوم 30 سبتمبر/أيلول المقبل.

المصدر : وكالات