الجيش الأميركي يؤكد أن الزرقاوي كان على قيد الحياة وحاول الفرار (رويترز-أرشيف)


تضاربت الروايات بشأن تفاصيل الدقائق الأخيرة من حياة زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي الذي قتل في غارة شنتها طائرات أميركية على منزل قرب بعقوبة الأربعاء الماضي.
 
فقد قال شاهد عيان رفض الكشف عن اسمه, إنه وصل إلى مكان الغارة الأميركية فرأى رجلا ملتحيا -يعتقد أنه الزرقاوي- كان ما زال على قيد الحياة وما زال يتنفس عندما وضع في سيارة الإسعاف.
 
وأضاف أن القوات الأميركية وصلت إلى المكان وأخرجته من سيارة الإسعاف وغطته "بدشداشة" على رأسه وانهالت عليه بالضرب بشدة حتى فارق الحياة وخرجت الدماء من أنفه.
 
الرواية الأميركية
أما الرواية الأميركية فقد تحدثت عن أن الزرقاوي ظل على قيد الحياة بعد الغارة الجوية إلى حد حاول فيه الفرار بعد وصول القوات الأميركية إلى الموقع ولكنه توفي بعد ذلك.

الموقع الذي تعرض للقصف من قبل الطائرات الحربية الأميركية (الفرنسية)

وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي بيل كالدويل إن شرطيين عراقيين وصلا إلى مكان الهجوم وعثرا على الزرقاوي حيا ووضعاه على حمالة عندما وصل الجنود الأميركيون الذين أرادوا تقديم المساعدة الطبية له.

وأضاف أن الزرقاوي كان واعيا في البداية وقادرا على رؤية الموجودين في المكان لأنه حاول النهوض والهرب من الحمالة عندما أدرك وجود الأميركيين، ولكن الموجودين تدخلوا لمنعه قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وتابع المتحدث الأميركي أن الزرقاوي "تمتم بضع كلمات غير مفهومة" قبل وفاته.

من جانبه قال مسؤول أردني طلب عدم كشف هويته إن الزرقاوي توفي "بعد عشر دقائق على العملية" متأثرا بجروحه.
 
وتحدثت مصادر مقربة من الزرقاوي عن أن ابنه من زواجه الثاني ويبلغ سنة ونصف قتل في الغارة الجوية التي استهدفته في قرية هبهب العراقية. وأوضحت المصادر أن زوجته التحقت به في العراق منذ أشهر.




 

جندي أميركي يعرض صورة أبو مصعب الزرقاوي عند الإعلان عن مقتله (الفرنسية)

المثوى الأخير

وعن المكان الذي سيدفن فيه الزرقاوي قال الجيش الأميركي إنه لم يتم اتخاذ أي قرار حول مصير الجثمان، مشيرا إلى أن الأمر يعود إلى الحكومة العراقية.

غير أن مسؤولا أمنيا أردنيا كبيرا تعهد بمنع دخول جثمانه إلى المملكة, وقال إن الحكومة لن تسمح بدفن الزرقاوي في التراب الأردني "تحت أي ظرف من الظروف".

وقال المسؤول الأردني -الذي تكلم شريطة عدم الكشف عن اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى الإعلام- إنه ينقل موقف الحكومة الأردنية بخصوص هذه القضية.

ولكن عائلة الزرقاوي في الأردن أعربت عن رغبتها بدفن ابنها في موطنه الأصلي, وقال صايل الخلايلة شقيق الزرقاوي إن العائلة كلها ترغب بدفنه في مدينة الزرقاء شمالي العاصمة.

وأضاف أن العائلة لم تتحدث مع أي مسؤول حكومي بشأن عودة الجثمان للأردن, إلا أنه "ينبغي أن يكون مفهوما أن مكانه هو بقرب عائلته". وقال الخلايلة إن الزرقاوي "شهيد وأنه يجب أن يعامل على هذا الأساس".
 
خليفة الزرقاوي
على صعيد آخر قال الجيش الأميركي إن أبو أيوب المصري -الذي قدم كمرشح لخلافة أبو مصعب الزرقاوي على رأس تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين- تربطه علاقات وثيقة مع القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن.

وقال المتحدث باسم الجيش بيل كالدويل إن المصري التقى الزرقاوي في معسكر تدريب للقاعدة بأفغانستان بين عامي 2001 و2002 ونشأت بينهما علاقة وثيقة منذ ذلك الحين.

ورصد الجيش الأميركي 50 ألف دولار مكافأة لمن يقدم معلومات تقود إلى المصري الذي وصفه بالشريك الرئيسي للزرقاوي.

المصدر : وكالات