قطاع غزة يودع مزيدا من الشهداء (الفرنسية)

رفض سجناء حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الإسرائيلي الاستفتاء على وثيقة الأسرى الذي أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إجراءه في 26 يوليو/ تموز القادم، واعتبروه مساسا بالثوابت الوطنية.
 
وقرأ المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري وخالد البطش القيادي في الجهاد الإسلامي بيانين لأسرى الحركتين وقيادييهما بالسجون في مؤتمر صحفي عقداه بغزة.
 
وقال بيان المعتقلين الذي قرأه أبو زهري إن الحقوق والثوابت لا ترهن باستفتاء الشعب عليها، داعيا الرئيس عباس إلى التراجع عن هذا القرار وإعطاء الوقت لإنجاح الحوار.
 
كما أعلن بيان موقع من الأسيرين القيادي في حماس عبد الخالق النتشة والقيادي في الجهاد الإسلامي بسام السعدي انسحاب أسرى الحركتين من التوقيع على وثيقة الأسرى. واعتبرا دعوة الاستفتاء استغلالا غير مقبول للوثيقة نظرا لغياب المعتقلين خلف القضبان.
 
ومن المقرر أن يلتقي عباس رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية مجددا اليوم بعد أن كانا قد التقيا مساء أمس في غزة لبحث موضوع الاستفتاء، وأعلن كل منهما تمسكه بموقفه.
 
تهديدات إسرائيل
إسماعيل هنية لن يكون بمأمن من التصفية الإسرائيلية (رويترز)
تترافق هذه التطورات مع تصعيد إسرائيلي، إذ توعد رئيس الوزراء أيهود أولمرت باتخاذ إجراءات لم يحددها ضد قياديي حركة حماس التي تقود الحكومة الفلسطينية.
 
وقال إيهود أولمرت في الجلسة الأسبوعية لحكومته "نلاحظ  منذ فترة طويلة أن حماس متورطة في عمليات إرهابية. إننا نسجل هذه النشاطات بالإضافة إلى التصريحات التي أدلى بها قياديو حماس في الآونة الأخيرة، وسنعرف كيف نتعامل مع ذلك في الوقت المناسب".
 
ويأتي تصريح أولمرت بينما أعلن قيادي من حزبه كاديما أن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قد يصبح هدفا لعملية اغتيال إذا أعطى الضوء الأخضر لشن هجمات على إسرائيل.
 
وأوضح النائب في الكنيست تساحي هانغبي أن أيا من قياديي حماس لن يتمتع بحصانة في حال موافقتهم على شن هجمات، مشيرا إلى أن "المواجهة مع حماس باتت حتمية".
 
وقد نددت السلطة الفلسطينية بعمليات القصف والاغتيالات الإسرائيلية المتواصلة خصوصا في غزة. ودعا المتحدث باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة المجتمع الدولي وخصوصا اللجنة الرباعية إلى التحرك لكبح جماح هذا العدوان، معتبرا أن التصعيد لا يخدم جهود التهدئة.
 
شهداء غزة
ألبوم صور
وجاءت مناشدة السلطة بينما واصلت قوات الاحتلال قصفها للقطاع، حيث استشهد ناشطان من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس وجرح ثلاثة آخرون إصابة اثنين منهم خطيرة في غارة على بيت لاهيا شمال غزة.
 
وقال مراسل الجزيرة في غزة إن مروحيات أطلقت صاروخا واحدا على الأقل على مجموعة نشطاء من القسام تطلق صواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية.
 
كما استشهد ناشط من سرايا القدس الذارع العسكرية لحركة الجهاد الإسلامي وجرح ثلاثة آخرون أحدهم جراحه خطيرة في انفجار بمخيم جباليا شمال مدينة غزة. وقال مصدر في الجهاد الإسلامي إن الناشط استشهد أثناء إعداده صواريخ محلية الصنع.
 
ويأتي هذا التطور في حين اعترفت مصادر أمنية من الاحتلال بجرح ثلاثة إسرائيليين جراء سقوط عدد من الصواريخ الفلسطينية المحلية الصنع على أهداف قرب القطاع. وقد تبنت كتائب القسام إطلاق تسعة صواريخ فجر اليوم على بلدة سديروت وعدد من المواقع الأخرى في تأكيد على إنهاء الهدنة.
 
وتوعد متحدث باسم كتائب القسام -اكتفى بالإشارة إلى أن اسمه أبو عبيدة- بمواصلة الهجمات الصاروخية على سديروت حتى تحويلها إلى "مدينة أشباح".
 
كما أعلنت سرايا القدس في بيان لها مسؤوليتها عن إطلاق صاروخ تجاه المنطقة الصناعية في مدينة عسقلان.
 
يأتي هذا الوابل من الصواريخ الفلسطينية بعد يومين من مجزرة شاطئ غزة التي قتل فيها الاحتلال ثمانية مدنيين فلسطينيين. وقد رفعت سلطات الاحتلال درجة التأهب في أنحاء إسرائيل تحسبا لهجمات فدائية ردا على المجزرة.
 
في هذا السياق أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن أسفه لقتل "مدنيين أبرياء". ووعد في مستهل اجتماع لحكومته اليوم بكشف ملابسات هذا القصف.

المصدر : الجزيرة + وكالات