المفخخات والهجمات المسلحة تتواصل رغم الخطط الأمنية في بغداد ومدن أخرى (الفرنسية)

قتل عشرات العراقيين في سلسة هجمات جديدة رغم جهود الحكومة للسيطرة على الوضع الأمني.

فقد قتل تسعة أشخاص وجرح 20 آخرون إثر سقوط قذائف هاون على ثلاثة منازل في حي دورة جنوب بغداد. وأعلنت الشرطة العثور على 42 جثة في خلال اليومين الماضيين في بغداد وشمال العاصمة يحمل بعضها آثار التعذيب.

وقتل 22 آخرون في هجمات متفرقة كان أبرزها اشتباكات بين الشرطة ومسلحين شمال العاصمة العراقية، أسفرت عن مصرع أربعة مدنيين وأصيب سبعة أشخاص بينهم أفراد من الشرطة.

كما شهدت مدينة سامراء شمال بغداد حلقة جديد في مسلسل استهداف عراقيين عزل برصاص القوات الأميركية. فقد قتلت امرأتان إحداهما حامل كانتا داخل سيارة تعرضت مساء الثلاثاء لنيران الأميركيين وهما في طريقهما إلى المستشفى للولادة بسامراء.

استقبال حافل للدبلوماسي الإماراتي(الفرنسية)

وبرر متحدث باسم الجيش الأميركي إطلاق النار بتخطي السيارة منطقة محظورة دون أن تتوقف وأكد أن تحقيقا يجري في الحادث.

من جهته أكد شقيق المرأة الحامل الذي كان يقود السيارة أنه كان يريد الوصول بسرعة إلى المستشفى وسلك طريقا جانبيا أغلقته القوات الأميركية أخيرا، مشيرا إلى أن تعليمات الإغلاق لا تصل فورا إلى المناطق الريفية المحيطة بسامراء.



من جهة أخرى عاد ناجي النعيمي الدبلوماسي الإماراتي الذي تعرض للخطف في العراق قبل أسبوعين إلى بلاده حيث استقبله الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات. وقد أقيم له فى بلدته "دبا الحصن" بإمارة الشارقة احتفال جماهيري كبير.

طوارئ البصرة
وفي البصرة أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي حالة الطوارئ بالمحافظة مدة شهر لمواجهة أعمال العنف، وهدد بضرب من أسماهم العصابات والمتلاعبين بالأمن "بيد من حديد".

نوري المالكي وعد بخطة أمنية فعالة (الفرنسية)
وأكد المالكي في مؤتمر صحفي مشترك مع طارق الهاشمي نائب الرئيس أنه سيتم أيضا التعامل مع موضوعات الحواجز الأمنية والمتسللين وحالات الانضباط الموجودة داخل أجهزة الأمن. وأضاف أنه سيطالب بوضع خطة فاعلة وسريعة لتحقيق الأمن في البصرة بالمستوى الذي يعطي المواطنين شعورا بالاطمئنان.

وأشار إلى أن الإجراءات قد تشمل إلغاء بعض المديريات المختصة بالأمن. كما التقى رئيس الوزراء مع حشد من القيادات السياسية والعشائرية وممثلي أهل المدينة، حيث أكد أن العراق لا يمكن أن يستقر إلا إذا احترمت سيادة القانون.

وأضاف "مسؤوليتنا أن نقف بوجه كل من يريد أن يتجاوز حقوق الإنسان، فهذا عصر حقوق الإنسان في العراق". وأعرب عن أمله في نجاح جهود تطويق الأزمة بالمحافظة من خلال الحوار مع مختلف القوى.

من جانبه أكد الهاشمي أن المليشيات ليست المسؤولة الوحيدة عن عدم استقرار الأمن في المحافظة، وإنما تسلح العشائر بأسلحة تفوق حاجات الدفاع عن النفس.

وأضاف أنه ستكون هناك لجنة أمنية تعمل على نزع فتيل الأزمة في البصرة، ابتداء بنزع السلاح من مختلف العشائر والمليشيات، كما ستقام نقاط السيطرة لتفتيش السيارات وضبط الأسلحة غير المرخصة.

وفي شأن آخر أفاد مصدر نيابي عراقي بأن المالكي سيجري على الأرجح تعديلا على حكومته يشمل ثلاثة وزراء لا يتمتعون بالمواصفات الدستورية الكاملة، كما رجح أن تتم تسوية مسألة تعيين وزيري الخارجية والأمن في أقرب وقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات