الرئيس مبارك والملك عبد الله طالبا بترتيب البيت الفلسطيني (رويترز)

طالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس برفع سقف المبادرة العربية للسلام التي تبنتها قمة بيروت عام 2002، لحمل إسرائيل على تحقيق المطالب الفلسطينية. جاء ذلك ردا على دعوة مصر والسعودية حماس إلى الاعتراف بالمبادرة.

وقال الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري إن حماس لن تغير موقفها من المبادرة ما لم توافق عليها الحكومة الإسرائيلية. وأضاف في تصريح للجزيرة أنه في حال قبلت إسرائيل "فإن لكل حادث حديثا".

وتعرض المبادرة تطبيع علاقات الدول العربية مع إسرائيل، في مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي العربية المحتلة منذ يونيو/حزيران 1967 وإقامة دولة فلسطينية.

وكان الرئيس المصري حسني مبارك وعاهل السعودية عبد الله بن عبد العزيز بحثا في شرم الشيخ بمصر تطورات الأوضاع في المنطقة، وطالبا بترتيب البيت الفلسطيني.

ودعا المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد في مؤتمر صحفي مسؤولي الفصائل إلى مراعاة المصالح العليا للشعب الفلسطيني ورغبته في دولة مستقلة.

وأضاف عواد أن السعودية ومصر تبذلان جهودا لحث الجانب الفلسطيني على التحدث بصوت واحد يثبت أن هناك شريكا في عملية السلام. واعتبر أن ذلك "يقطع الطريق على أي خطط أحادية الجانب للانسحاب من الضفة الغربية دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية".

وقال المتحدث المصري إنه ليست لديه أي معلومات عن مقترحات عربية بتشكيل لجنة ثلاثية تضم السودان والسعودية والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، للتوسط بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحماس للوصول إلى صيغة تمكن السلطة الفلسطينية من التفاوض مع إسرائيل.

تأتي زيارة العاهل السعودي قبل أيام من قمة مرتقبة بين مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، ضمن مسعى مصري لإعادة إحياء مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

الاشتباكات تجددت رغم الحوار(رويترز-أرشيف)
اشتباكات مسلحة
على صعيد الوضع الداخلي الفلسطيني وقعت اشتباكات بين مسلحين من حركة التحرير الوطني(فتح) وحماس في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وجرح ثلاثة من عناصر فتح في الاشتباكات وتبادلت قيادات الحركتين الاتهامات بالمسؤولية عنها.

وقالت مصادر فتح إن مسلحيها تعرضوا لكمين من نشطاء حماس وقالت الأخيرة إن أحد مسلحيها فتح النار بعد أن تعرض منزله لهجوم. وقد قتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص في اشتباكات بين أنصار حماس وفتح منذ مارس/آذار الماضي.

من جهة أخرى جددت حماس رفضها تهديدات الرئاسة الفلسطينية بإجراء استفتاء شعبي على وثيقة الأسرى بصرف النظر عن النتيجة التي سيتوصل إليها الحوار الوطني في رام الله وغزة.

 وقال سامي أبو زهري إن ذلك "يعني أن المطلوب من الحوار الجاري ليس التوصل إلى تفاهمات وطنية وإنما فرض الإملاءات على الشعب الفلسطيني بما فيها الاعتراف بالاحتلال".

وأضاف أن الدعوة إلى استفتاء تعني تجاوز خيار الشرعية الفلسطينية التي منحت لحركة حماس في الانتخابات. 

يأتي ذلك ردا على ما قاله عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه من أن الرئاسة الفلسطينية بدأت عملية قانونية وإدارية لإجراء الاستفتاء. وأضاف عبد ربه أن الرئيس بحكم موقعه يستطيع اللجوء إلى الاستفتاء في القضايا ذات الطابع المصيري.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية قد رفض أن يكون الزمن سيفا مسلطا على المتحاورين، مطالبا بإعطاء الوقت الكافي للوصول إلى نتائج، في إشارة إلى مهلة العشرة أيام التي حددها عباس.

المصدر : الجزيرة + وكالات