المالكي ندد بمجزرة حديثة وسيشكل لجنة وزارية لمتابعة تداعياتها (الفرنسية- أرشيف)

أعلنت الحكومة العراقية عن عزمها تشكيل لجنة تحقيق في التقارير التي تفيد بإقدام جنود من البحرية الأميركية بقتل مدنيين عراقيين العام الماضي في بلدة حديثة.

وأوضح عدنان الكاظمي مستشار رئيس الحكومة أن القرار اتخذ في اجتماع مجلس الوزراء الذي عقد اليوم. وقال إن اللجنة ستشكلها وزارتا العدل وحقوق الإنسان.

وكان الجيش الأميركي قد شكل بوقت سابق لجنتين على الأقل للتحقيق بما وقع في بلدة حديثة غرب العراق يوم 19 نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي، إذ قتل 24 عراقيا بينهم نساء وأطفال على يد قوات من البحرية الأميركية.

وندد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم بشدة بالجريمة، وأعلن عن عزم حكومته متابعة تداعياتها.

وأضاف أن "القوات المتعددة الجنسية لا تحترم المواطن وتدهس وتقتل، وما نتحدث عنه واحد من الالتزامات التي يجب أن تلتزم بها القوات الأجنبية".

وفي بيان منفصل قال مجلس الوزراء إنه "وقف في جلسته الاعتيادية عند الفاجعة التي ارتكبت في حديثة وذهب ضحيتها عدد من الأبرياء في شكل يتعارض مع ضوابط العدالة وحقوق الإنسان".

وإذ أعرب عن "قلقه من جميع التجاوزات" أكد المجلس "ضرورة احترام حقوق الإنسان وعدم التساهل مع مرتكبي هذه الجرائم وإجراء التحقيقات اللازمة لردع هذه الأعمال".

وفي مؤتمر صحفي قدم الجنرال الأميركي توماس كولدويل تعازيه إلى عائلات الضحايا، معربا عن أسفه للخسارة في الأرواح البريئة.

وأكد كولدويل أن "قوات التحالف لم ولن تقبل بأي أداء يناقض الأخلاق أو يتسم بطابع إجرامي" وأضاف "كل اتهام سيكون موضع تحقيق وكل متورط ينبغي أن يتحمل المسؤولية".



السلوك والأخلاق:
وفي السياق أعلن الجيش الأميركي عن أن جنوده في العراق سيتلقون تدريبا إضافيا على السلوك القانوني والأخلاقي، وسط الجدل المتزايد بشأن مجزرة حديثة.

وقال الجنرال بيتر تشاريلي الرجل الثاني في القوات الأميركية بالعراق في بيان إن "99.9% من قوات التحالف الموجودة حاليا بالعراق وعددها 150 ألف جندي يؤدون عملهم بشكل رائع كل يوم".

وأضاف "ولكن لسوء الحظ، فإن بعض الأفراد يختارون في بعض الأحيان المسار الخاطئ".

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعرب في وقت سابق عن انزعاجه لمقتل المدنيين، مؤكدا أن الفاعلين سيعاقبون في حال ثبتت الوقائع التي يتهم بها الجيش الأميركي.

المصدر : وكالات