اشتباكات اليوم بين عناصر حركتي فتح وحماس في غزة خلفت عددا من الجرحى (رويترز)


أفاد مراسل الجزيرة في غزة بأن هدوءا مشوبا بالحذر يسود حاليا بلدة عبسان جنوب قطاع غزة بعد تجدد الاشتباكات مساء اليوم بين مسلحين من حركتي فتح وحماس أثناء تشييع جنازتي قتيلين من فتح في مدينة خان يونس.

وقد أصيب ثلاثة فلسطينيين في الاشتباكات التي جاءت بعد ساعات من دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأجهزة الأمنية كافة لوقف الصدامات بين الحركتين المتنازعتين.

وأوضح مراسل الجزيرة أن الاشتباك وقع بعد محاولة صبية من فتح التقدم باتجاه منازل أعضاء حماس القائمة بجوار المدافن ونزعهم لغما زرعه أنصار حماس "للحماية". وأكد أن ثلاثة أشخاص نقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وجاءت هذه التطورات بعد تأكيد الرئيس عباس في تصريحات أنه أصدر تعليماته للأجهزة الأمنية كافة لمنع "البلبلة والصدامات" مؤكدا أن معركة السلطة الحالية يجب أن تكرس لإنهاء الحصار الاقتصادي للشعب الفلسطيني.

إسماعيل هنية يترأس اجتماعا لقياديي حماس وفتح لاحتواء الاشتباكات (الفرنسية)

تحرك القيادات
وفي محاولة جديدة لاحتواء الأزمة يعقد رئيس الوزرار الفلسطيني إسماعيل هنية اجتماعا بين قيادتي حركتي فتح وحماس مساء اليوم في مكتبه "لوضع نهاية لهذه الأحداث المؤسفة وضبط الأسلحة". وقال المتحدث باسم الحكومة إن هنية أجرى اتصالات بمسؤولين لم يحددهم بهدف محاصرة أحداث غزة وعدم تطورها.

في هذه الأثناء وجه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية والقيادي في فتح فاروق القدومي نداء لأعضاء حماس وفتح من أجل "الالتزام بالهدوء".

ودعا الرجلان إلى "حشد الصف الفلسطيني بكل فصائله المقاومة وطاقاته في مواجهة الاحتلال ومشروع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لتصفية القضية الفلسطينية ومواجهة الحصار الظالم على شعبنا الفلسطيني".



اجتماع الرباعية
على صعيد آخر اختتمت المجموعة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط (الولايات المتحدة، وروسيا، والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي) اجتماعا في مقر الأمم المتحدة لبحث سبل التعامل مع الحكومة الفلسطينية ومساعدة الفلسطينيين.

اجتماع الرباعية يبحث سبل مساعدة الفلسطينيين (الفرنسية)

ومن المقرر أن تستأنف اللجنة اجتماعها الثاني هذه الليلة بحضور وزراء خارجية الأردن، ومصر والسعودية للبحث في وضع آلية لتقديم المساعدات المادية للفلسطينيين إذ لم يقرر المشاركون حتى الآن طريقة معينة لتقديم هذه المساعدات.

وقد وجه الرئيس محمود عباس نداء اليوم إلى اللجنة لإنهاء الحصار المالي المفروض على السلطة الفلسطينية وتحويل أموال المساعدات إليها عن طريق مكتبه.

وكان عباس قد حذر أمس من كارثة إنسانية في الأراضي الفلسطينية. وأبدى استعداده لمفاوضات فورية مع إسرائيل لتطبيق خارطة الطريق.

من جهته قال شمعون بيريز نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن على إسرائيل أن تبذل كل ما في وسعها للتفاوض مع الرئيس الفلسطيني من أجل السلام، حتى في ظل وجود حركة حماس بالسلطة.

وتوقع بيريز أن يجتمع رئيس الوزراء إيهود أولمرت مع عباس بعد عودة الأخير من زيارةٍ لواشنطن هذا الشهر, وهي الزيارة التي يسعى فيها لحشد الدعم لخطته المنفردة لترسيم الحدود النهائية لإسرائيل.

من جهة أخرى حذر البنك الدولي من أن السلطة الفلسطينية قد تواجه انهيارا للقانون والنظام والخدمات الأساسية، ما لم يتدخل المانحون الأجانب لدفع رواتب موظفيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات