الدول الأعضاء بمجلس الأمن تناقش مشروع قرار أميركي بشأن دارفور (الفرنسية-أرشيف)

يبحث مجلس الأمن الدولي اليوم مشروع قرار أميركي يدعو إلى الإسراع في نشر قوات دولية في إقليم دارفور السوداني. وقد عرضت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس مشروع القرار في اجتماع وزاري للمجلس.
 
وأعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أمس أن بلاده وزعت مشروع قرار يدعو القوات الدولية المنتشرة جنوب السودان إلى تقديم الدعم للقوة التابعة للاتحاد الأفريقي بدارفور.
 
ويدعو مشروع القرار أيضا الخرطوم إلى التعاون بشكل كامل والسماح لفريق تقني أممي بالتوجه إلى دارفور لتقييم حاجة القوة التابعة للمنظمة الدولية والتي من المتوقع أن تخلف القوة الأفريقية الموجودة حاليا بالإقليم.
 
وكان الرئيس جورج بوش طلب من حلف شمال الأطلسي الناتو تقديم دعم لوجستي واستخباري للقوة الدولية المزمع نشرها في دارفور.
 
كما طالب الرئيس البشير في اتصال هاتفي بالتعاون مع الأمم المتحدة في ظل تدهور أمني ومواقف شديدة التباين من اتفاق السلام الذي أبرم في أبوجا الأسبوع الماضي.
 
وقد تجنبت الصين -العضو الدائم بمجلس الأمن- اليوم الإفصاح عن موقفها من مشروع القرار الأميركي لكن المتحدث باسم الخارجية الصينية  ليو جيانتشاو أعرب عن استعداد بلاده للعمل مع المجتمع الدولي أجل إحلال السلام الشامل في دارفور. وكانت الصين أوقفت في السابق مساعي مجلس الأمن للضغط على الحكومة السودانية حول النزاع في الإقليم.
 
محادثات إيغلاند
في سياق متصل أجرى يان إيغلاند مساعد أنان للشؤون الإنسانية اليوم محادثات بالخرطوم مع مسؤولين، شملت مسألة نشر قوات أممية في دارفور. واضطر إيغلاند أمس إلى مغادرة مخيم للاجئين في الإقليم إثر وقوع مواجهات قتل خلالها مترجم سوداني.
 
كما طلب إيغلاند من الحكومة السودانية تيسير عمل موظفي الإغاثة حتى يتسنى لهم مساعدة النازحين بدارفور. وقال إنه طلب من الحكومة والجماعات المتمردة على حد سواء العمل من أجل المصالحة بعد أن تم توقيع اتفاق للسلام بالإقليم.
 
مقاتلون تابعون لحركة تحرير السودان بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
تجريد الجنجويد
على صعيد آخر رحبت حركة جيش تحرير السودان بقرار حكومة الخرطوم بقرار جمع أسلحة مليشيات الجنجويد في دارفور ابتداء من 15 مايو/أيار الجاري.
 
وكان رئيس الوفد الحكومي بمفاوضات دارفور مجذوب الخليفة أحمد قال في مؤتمر صحفي أمس إن نزع سلاح الجنجويد ومليشيات أخرى سيبدأ منتصف الشهر الجاري. وأكد أن الاتحاد الأفريقي الذي رعى اتفاق السلام، سيراقب تطبيق العملية "بمساعدة المجتمع الدولي".
 
وينص اتفاق السلام الذي وقعته الجمعة الخرطوم وحركة تحريرالسودان أكبر الفصائل المتمردة بدارفور، على نزع سلاح الجنجويد في موعد أقصاه منتصف أكتوبر/تشرين الأول. وهي الوثيقة التي رفض الفصيل الثاني في الحركة إضافة لحركة العدل والمساواة التوقيع عليها.
 
"
يان برونك يزور إقليم دارفور اليوم في محاولة للحصول على تأييد فصائل التمرد المعارضة لاتفاق السلام المبرم في أبوجا
"
مساع أممية
يأتي الترحيب من جانب فصيل التمرد الذي وقع اتفاق السلام ، فيما أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة بالخرطوم بهاء الكوسي أن يان برونك مبعوث الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان سيزور إقليم دارفور اليوم في محاولة للحصول على تأييد فصائل التمرد المعارضة لاتفاق السلام المبرم في أبوجا الأسبوع الماضي.
 
وسيقوم برونك خلال زيارته التي ستستغرق ثلاثة أيام بزيارة ولايتي شمال وجنوب دارفور غرب السودان، وسيجري محادثات مع كبار مسؤولي الحكومة وزعماء القبائل وقادة حركات التمرد.
 
وبعد زيارة دارفور سيتوجه برونك إلى أديس أبابا ليحضر اجتماع مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي، المخصص لمستقبل قوات الاتحاد الأفريقي في دارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات