طفل في غزة ينظر عبر زجاج سيارة تضررت باشتباكات اليوم (رويترز)

قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إنه أصدر تعليماته إلى الأجهزة الأمنية لمنع الصدامات بين حركتي فتح وحماس في غزة والتي أوقعت في ثاني جولاتها 10 جرحى معظمهم من أطفال المدارس.

وذكر عباس في تصريحات أدلى بها في مقره برام الله أنه أصدر تعليماته للأجهزة الأمنية كافة لمنع "البلبلة والصدامات" مؤكدا أن معركة السلطة الحالية يجب أن تكرس لإنهاء الحصار الاقتصادي للشعب الفلسطيني.

ووصف عباس اشتباكات خان يونس وغزة "بالمؤسفة" معربا عن أسفه لوجود أطراف "تحاول أن تحرض وتثير البلبلة والنفوس من أجل هذه الصدامات".

من جهته أعلن رئيس حكومة حماس الأولى إسماعيل هنية أنه دعا إلى اجتماع لقادة حماس وفتح يعقد برعايته "لوضع نهاية لهذه الأحداث المؤسفة وضبط الأسلحة". وقال المتحدث باسم الحكومة أن هنية أجرى اتصالات بمسؤولين لم يحددهم "بهدف محاصرة أحداث غزة وعدم تطورها".

وأتت تصريحات عباس بعد يوم من مقتل ثلاثة مسلحين اثنان منهم من فتح والثالث من حماس في اشتباكات بين الطرفين في خان يونس جنوب القطاع تبادل مسؤولو الحركتين الاتهامات حول المسؤول عن اشتعالها.

ووقع اشتباكات اليوم خلال ساعات الصباح الأولي بالقرب من منزل سمير المشهراوي أحد قيادات فتح في حي التفاح بمدينة غزة, فيما ذكرت مصادر من حماس أن المواجهات اندلعت بعد أن اختطف مسلحو فتح ثلاثة من عناصر حماس في ساعة مبكرة من صباح اليوم.

وذكر مراسل الجزيرة أن الوضع هادئ حاليا والتوتر لازال قائما بسبب استمرار السجال الإعلامي حول أسباب الاشتباكات. وأضاف أنه لاوجود لمسلحين من فتح وحماس في مناطق الاشتباكات مشددا على أن هنالك خشية من وقوع احتكاك جديد خلال تشييع القتلى.

من جهتها دعت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في أحداث خان يونس بقطاع غزة، مؤكدة ضرورة إدانة كل من يثبت تورطه.

عباس وجه رسالة اللجنة الرباعية لحثها على مواصلة تقديم الدعم للفلسطينيين (الفرنسية)

اللجنة الرباعية
وعلى صعيد آخر تعقد اللجنة الرباعية اجتماعا بنيويورك في وقت لاحق اليوم لبحث تطورات الملف الفلسطيني, وتحديد الموقف من التعامل مع حكومة حماس خلال المرحلة المقبلة بالإضافة إلى قضية المساعدات.

ووجه الرئيس الفلسطيني رسالة أمس إلى اللجنة طالبها فيها بالاستمرار بتقديم المساعدات للسلطة، محذرا من كارثة إنسانية في الأراضي الفلسطينية. وأبدى استعداده لمفاوضات فورية مع إسرائيل لتطبيق خارطة الطريق.

من جهته قال شمعون بيريز نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية إن على إسرائيل أن تبذل كل ما في وسعها للتفاوض مع الرئيس الفلسطيني من أجل السلام، حتى في ظل وجود حركة حماس بالسلطة.

وتوقع بيريز أن يجتمع رئيس الوزراء إيهود أولمرت مع عباس بعد عودة الأخير من زيارةٍ لواشنطن هذا الشهر, وهي الزيارة التي يسعى فيها لحشد الدعم لخطته المنفردة لترسيم الحدود النهائية لإسرائيل.

من جهة أخرى حذر البنك الدولي من أن السلطة الفلسطينية قد تواجه انهيارا للقانون والنظام والخدمات الأساسية، ما لم يتدخل المانحون الأجانب لدفع رواتب موظفيها.

من ناحية أخرى ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم أن مستوطني الضفة الغربية مستعدون للتخلي عما يعرف بالمستوطنات العشوائية التي أقيمت بهذه المنطقة، شرط أن تقام مجددا "بطريقة قانونية" في مناطق أخرى بالضفة.

وتنص الفكرة على "التضحية" بالمستوطنات العشوائية التي تعهدت الحكومة بإزالتها لاسيما حيال الولايات المتحدة، لإنقاذ مستوطنات يفترض أن تزال في إطار انسحابات جزئية من الضفة الغربية ينوي أولمرت القيام بها.

ضبط أسلحة
في سياق آخر ذكر مصادر في جيش الاحتلال أنها أحبطت عملية نقل نصف طن من المتفجرات بواسطة مركب من السواحل المصرية باتجاه غزة.

ونقلت وكالة أسوشيتدبرس عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن زوارق إسرائيلية اعترضت قرب السواحل المصرية المحاذية لغزة قوارب فلسطينية كانت تنقل 550 كلغ من مادة TNT من قارب مصري.

وأكد المصدر أن الفلسطينين ألقوا بالعبوات في البحر عند مشاهدة القوارب الإسرائيلية وفر القارب المصري مشيرا إلى أن المتفجرات ستعرض في مؤتمر صحفي.

المصدر : الجزيرة + وكالات