الإجراءات الأمنية لم توقف العنف ولا مسلسل العثور على جثث (الفرنسية)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن الأميركيين يرغبون برؤية تقدم في العراق، لكن الرئيس جورج بوش لن يتأثر بمشاكله الداخلية عندما يتخذ قراره بشأن مدة بقاء القوات الأميركية في هذا البلد.

يأتي ذلك في وقت أرجأت وزارة الدفاع الأميركية نشر لواء من القوات الأميركية المتمركزة في ألمانيا قوامه 3500 جندي في العراق كما كان مقررا هذا الشهر، في الوقت الذي يبحث فيه المسؤولون خفضا أوسع نطاقا لهذه القوات مع تزايد عدد قوات الأمن العراقية المدربة للقيام بواجبها.

وفي لندن رجح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن تصدر بريطانيا إعلانا بشأن خفض حجم قواتها في العراق قريبا.

وقال بلير في مؤتمر صحفي إنه يأمل في أن تتشكل حكومة جديدة في العراق خلال الأسبوع القادم أو الأيام العشرة المقبلة للتباحث معها بشأن مصير القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة في العراق.

من جهته قال وزير الدفاع البريطاني الجديد ديز براون للبرلمان إن بريطانيا ملتزمة بالبقاء في العراق مادامت هناك حاجة لها ومادامت الحكومة العراقية تريد منها البقاء ولحين إنجاز المهمة.

سيناريو المفخخات عاد بقوة للمشهد العراقي (الفرنسية)
هجمات جديدة
يأتي ذلك في وقت قتل فيه جندي أميركي و13 عراقيا على الأقل بهجمات متفرقة شهدتها مختلف المدن العراقية في الساعات الـ24 الماضية، في وقت عثرت الشرطة العراقية على 19 جثة مجهولة الهوية، 12 منها في بغداد وسبع في الكوت.

ولم تستثن الهجمات العاملين في ميدان الصحافة فقد عثرت الشرطة العراقية أمس على جثتي صحفيين عراقيين يعملان لصالح قناة النهرين الفضائية في جنوب شرق بغداد.

والقتيلان هما ليث الدليمي (30 عاما) ويعمل مراسل برامج ومعزز أحمد (29 عاما) ويعمل فني اتصالات وكانا اختطفا أول أمس في طريق عودتهما إلى منزليهما في بلدة المدائن.

وفي تطور آخر بثت وكالة رويترز تسجيلا مصورا يظهر أحد عناصر مجلس شورى المجاهدين في العراق وهو يقوم بعملية ضد ما قال التنظيم إنه مقر للقوات الأميركية في مدينة الرمادي. ويظهر التسجيل منفذ العملية قبل أن يستقل سيارة نقل ثم يقتحم أحد المقار ويفجر السيارة.

وكان التنظيم قد أصدر بيانا قبل أسبوع قال فيه إنه تمكن من قتل 50 جنديا أميركيا بتدمير مقر للقوات الأميركية في الرمادي بتفجير سيارة نقل. ولا يعرف ما إن كان هذا التسجيل هو ذاته المقصود في بيان مجلس شورى المجاهدين أم لا.

أحمد الجلبي مرشح لشغل حقيبة الداخلية في الحكومة الجديدة (الفرنسية-أرشيف)
مشاورات الحكومة
وفي الشأن السياسي واصل قادة الكتل السياسية مشاوراتهم الرامية لحسم الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة التي يترأسها نوري المالكي.

وقال مسؤولون عراقيون لأسوشيتد برس إن هؤلاء القادة قد يبحثون عن شخصيات من خارج الأحزاب المنضوية في البرلمان لشغل بعض المناصب المهمة.

وفي هذا الإطار كشف أحد هؤلاء المسؤولين أن زعيم المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي مرشح لشغل حقيبة وزارة الداخلية.

وكان المالكي قد تعهد باستكمال تشكيل حكومته اليوم الثلاثاء أو غدا الأربعاء، لكن نوابا سنة وشيعة استبعدوا ذلك بسبب الصعوبات التي تعترض حسم بعض الحقائب الوزارية المهمة.

وفي هذا السياق قال القيادي في الائتلاف الشيعي بهاء الأعرجي إن الكتل السياسية قد اتفقت على توزيع الوزارات، لكنها لم تحسم أمر الشخصيات المرشحة لها.

من جهته قال القيادي في جبهة التوافق العراقية (السنية) خلف العليان إن الأميركيين يرغبون في أن يكون هذا التوزيع على أساس نتائج الانتخابات وليس على أساس الاستحقاق الانتخابي، مشيرا إلى أن التوزيع يتم على أساس طائفي وعرقي.

المصدر : وكالات