إجراءات الأمن لم تضع حدا للعنف المتسارع بالعراق (الفرنسية)

حصدت موجة العنف المتسارع في العراق مزيدا من الأرواح, بينما يستعد رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي لإعلان تشكيلة حكومته الجديدة خلال اليومين المقبلين.

وأعلن الحزب الإسلامي العراقي مقتل أحد أعضائه من أئمة المساجد وهو الشيخ رعد محمد رميض الدليمي، في تقاطع الدرويش بحي الإعلام جنوب غرب بغداد.

وقال الحزب الذي يعد أحد أكبر الأحزاب السُنية والذي يتزعمه طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي، إن عدد شهداء المنابر في العراق من عالم وخطيب بلغ أكثر من 150 معتبرا ذلك "دلالة واضحة على وجود خطة مبيتة لتجفيف منابع الهدى والنور في العراق".

من جهة أخرى عثر على 11 جثة تسعة منها مقطوعة الرأس بينها جثة لصبي في العاشرة من عمره، في بلدة الصويرة ذات الغالبية السُنية على بعد نحو 40 كلم جنوبي العاصمة العراقية.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده بانفجار قنبلة شرق بغداد. وقد ارتفع بذلك إلى 2419 على الأقل عدد الجنود الأميركيين والمتعاملين مع الجيش الأميركي الذين قتلوا بالعراق منذ اجتياحه في مارس/ آذار, بحسب تعداد للبنتاغون.

وفي كركوك قالت الشرطة إن مسلحين قتلوا جنديا عراقيا وأصابوا اثنين آخرين على الطريق الرئيسي الذي يربط بين تكريت وكركوك على بعد 250 كلم شمالي بغداد.

كما ذكرت الشرطة أن مسلحين خطفوا شخصين يعملان في توريد الأغذية للجيش العراقي من بلدة العوجة قرب تكريت على بعد 175 كلم شمالي العاصمة.

وفي الرمادي قتل مسلحون أربعة من رجال الشرطة أثناء خروجهم بسيارة من مقرهم على بعد 110 كلم غربي بغداد.

المالكي ألمح إلى استبعاد وزير الداخلية بيان جبر (الفرنسية)
حكومة المالكي

على الصعيد السياسي قال رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي إنه يتوقع تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال اليومين القادمين، لينهي جمودا استمر لخمسة أشهر منذ انتخابات ديسمبر/كانون الأول.

وأعلن المالكي الانتهاء من 90% من تشكيلة حكومته, مشيرا إلى أنه يريد إعطاء الزعماء مزيدا من الوقت للانتهاء من الأمور المتبقية.

وأكد أن شخصيات غير مرتبطة بمليشيات ستتولى وزارتي الداخلية والدفاع، وهو ما يشير إلى احتمال  استبعاد وزير الداخلية الحالي بيان جبر (شيعي) من التشكيل الحكومي الجديد.

وقال المالكي إن من بين الوزارات التي لم يحسم أمرها بعد النفط والتجارة والنقل، وجميعها هامة من أجل إعادة إحياء اقتصاد العراق الغني بالنفط والذي أصيب بالشلل.

وما زال أمام رئيس الوزراء المكلف نحو أسبوعين آخرين بموجب مهلة دستورية حتى يقدم تشكيله الحكومي للبرلمان، غير أن مفاوضين عبروا عن ثقتهم في أن التوصل إلى اتفاق بين الشيعة والسُنة والأكراد غير بعيد.

ورغم أن وزير الدفاع سعدون الدليمي السُني المستقل لم يثر نفس القدر من الجدل، فقد رجح مفاوضون إعفاءه أيضا من منصبه.

القوات الأجنبية
على صعيد آخر بدأت كوريا الجنوبية التي لها ثالث أكبر عدد من الجنود الأجانب بالعراق، سحب ألف من عناصرها الباقين هناك وعددهم 3200.

وكانت سول قد نشرت 3600 جندي بالعراق عام 2004, في عرض للتأييد لواشنطن أوثق حليف عسكري لها رغم معارضة بين الرأي العام وداخل الحزب الحاكم الذي ينتمي إليه الرئيس روه مو هيون.

وتتمركز القوات الكورية في منطقة أربيل شمال العراق حيث تقوم بعمليات لحفظ السلام ومشروعات للإعمار.

القوات متعددة الجنسية تواجه هجمات متزايدة (الفرنسية)
وقد يخفض سحب الجنود الكوريين حجم تلك القوات لتصبح الرابعة بعد إيطاليا, فيما قال رومانو برودي رئيس الوزراء المكلف في إيطاليا إن حكومته الجديدة ربما تسحب جنودها في العراق وعددهم 3000 بعد مشاورات مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والسلطات العراقية.

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن الأميركيين يرغبون برؤية تقدم بالعراق، لكن الرئيس جورج بوش لن يتأثر بمشاكله الداخلية عندما يتخذ قراره بشأن مدة بقاء القوات الأميركية.

يأتي ذلك في وقت أرجأت وزارة الدفاع نشر لواء من قواتها المتمركزة بألمانيا قوامه 3500 جندي في العراق كما كان مقررا هذا الشهر، بينما يبحث المسؤولون خفضا أوسع نطاقا مع تزايد عدد قوات الأمن العراقية المدربة.

وفي لندن قال وزير الدفاع الجديد ديز براون للبرلمان إن بريطانيا ملتزمة بالبقاء في العراق مادامت هناك حاجة لها، ومادامت الحكومة العراقية تريد منها البقاء "ولحين إنجاز المهمة".

القنصلية الروسية
على صعيد آخر أعلنت بغداد أنه اتفق مع موسكو مؤخرا على فتح قنصليتين إحداهما بمحافظة أربيل الشمالية الكردية والأخرى في محافظة البصرة الجنوبية، على أن يفتح العراق لاحقا قنصليتين عراقيتين في روسيا "عند توفر الإمكانات".

ويسمح الدستور العراقي الجديد بفتح قنصليات بالأقاليم، على عكس الدستور القديم الذي لم يكن يسمح بفتح قنصليات بالمحافظات ويقصر وجودها في بغداد.

المصدر : وكالات