مليشيا الجنجويد متهمة بارتكاب تجاوزات بدارفور (الفرنسية-أرشيف)

أعلن السودان أنه سيبدأ في منتصف الشهر الحالي نزع سلاح مليشيات الجنجويد،، في الوقت الذي عبر فيه الرئيس الأميركي جورج بوش عن رغبته في تسريع نشر قوات دولية في دارفور.

وقال رئيس الوفد الحكومي في مفاوضات دارفور مجذوب الخليفة أحمد في مؤتمر صحافي إن نزع سلاح الجنجويد ومليشيات أخرى سيبدأ في 15 مايو/أيار، وإن الرئيس عمر البشير أصدر بالفعل الأمر إلى القوات المسلحة للقيام بهذه العملية.

وأكد المسؤول السوداني أن الاتحاد الأفريقي الذي رعى اتفاق السلام، سيراقب تطبيق العملية "بمساعدة المجتمع الدولي".

وينص اتفاق السلام الذي وقعته الجمعة الخرطوم وحركة تحرير السودان، أكبر الفصائل المتمردة في دارفور، على نزع سلاح الجنجويد في موعد أقصاه منتصف أكتوبر/تشرين الأول. وهي الوثيقة التي رفض الفصيل الثاني في الحركة إضافة لحركة العدل والمساواة التوقيع عليها.

بدوره قال وزير الدولة بوزارة الخارجية السماني الوسيلة للجزيرة إن العملية ستشمل تحديد أماكن يتم فيها جمع أسلحة جميع المليشيات.

وردا على سؤال عن الموقف من نشر قوات دولية بالإقليم أوضح الوسيلة أن موقف الحكومة ثابت في أن الأولوية في المرحلة الحالية هي بسط الأمن وحث الحركات المسلحة على الانضمام لاتفاق السلام.

مشروع قرار
في غضون ذلك أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون بولتون أن الولايات المتحدة وزعت مشروع قرار يدعو إلى تقديم القوات الدولية المنتشرة في جنوب السودان إلى تقديم الدعم للقوة التابعة للاتحاد الأفريقي في دارفور.

وتأتي الخطوة الأميركية عشية جلسة لمجلس الأمن على مستوى وزاري لبحث مسألة دارفور، ويدعو مشروع القرار الحكومة السودانية إلى التعاون بشكل كامل وإلى السماح لفريق تقني تابع للأمم المتحدة بالتوجه إلى إقليم دارفور لتقييم حاجة القوة التابعة للأمم المتحدة البالغ عددها 10100 المتوقع أن تخلف القوة الأفريقية الموجودة حاليا في الإقليم.

لام أكول جدد الدعوة للفصائل المتبقية للانضمام للاتفاق (الفرنسية)
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن في وقت سابق أمس رغبته بتسريع نشر قوات دولية بدارفور، وقال إن وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ستطلب من مجلس الأمن إصدار قرار بهذا الصدد.

في غضون ذلك دعا الاتحادان الأوروبي والأفريقي إضافة للحكومة السودانية كل فصائل المتمردين في دارفور إلى التوقيع على اتفاق أبوجا.

وأعرب وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ونظراؤهم الأفارقة خلال اجتماعهم الاثنين في فيينا عن أن الاتفاق يفتح المجال أمام تحسين سريع للوضع الإنساني والأمني ودعوا بقية حركات التمرد إلى التوقيع عليه فورا وبدون شروط.

من جانبه شدد وزير الخارجية السوداني لام أكول على أن "الباب لا يزال مفتوحا حتى الخامس عشر من مايو/أيار لكل حركة أخرى لم توقع بعد على الاتفاق".

أحداث عنف
وفي دارفور أفادت مصادر في منظمات إنسانية وفي الأمم المتحدة بأن مترجما سودانيا قتل خلال الحوادث التي وقعت في مخيم للاجئين الاثنين في دارفور، وأجبرت يان إيغلاند مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية على مغادرة المخيم على عجل.

يان إيغلاند اضطر لمغادرة معسكر كالما بجنوب دارفور بعد أعمال عنف (الفرنسية-أرشيف)
وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن المترجم الذي يعمل مع قوات الاتحاد الأفريقي قتل بعد مظاهرة احتجاج وحوادث اندلعت في معسكر كالما بولاية جنوب دارفور إثر اتهام امرأة لأحد عمال الإغاثة بأنه من الجنجويد، مضيفا أن عددا آخر من الأشخاص أصيبوا بجروح.

ونسبت مصادر صحفية إلى بعض المتظاهرين قولهم إنهم لا يعولون على اتفاقية السلام. من ناحية أخرى قال مراسل الجزيرة في الخرطوم إن مظاهرة جرت في جامعة الخرطوم ضد اتفاقية أبوجا، نظمتها حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور.

وفي السياق قالت مجموعة من القبائل العربية بدارفور إنها غير ملتزمة باتفاق أبوجا. وأضاف بيان باسم مجالس شورى القبائل العربية بدارفور-الذي يمثل سبع عشرة قبيلة عربية- أنه تم هضم حقوقها ومصادرة إرادتها وأنها لم تكن طرفا في التفاوض أو الاتفاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات