إسماعيل هنية والرئيس الفلسطيني سيقران الآليات (الفرنسية) 

أنهت لجنة تضم وفدين عن الرئاسة والحكومة الفلسطينية اجتماعا في مكتب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في غزة فجر اليوم, أسفر عن توافق بين الجانبين على كثير من القضايا بما في ذلك الأزمة المالية.
 
وقالت مصادر حضرت الاجتماع إن لجانا ستشرع في تحويل هذا التوافق إلى آليات تمهيدا لتقديمها إلى الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء إسماعيل هنية لإقرارها والاتفاق عليها بشكل نهائي.
 
وبحث المسؤولون الفلسطينيون في الاجتماع سبل التوصل إلى حل للأزمة المالية الخانقة التي يعاني منها الفلسطينيون وسبل التنسيق بين مؤسستي الرئاسة ورئاسة الوزراء. وحضر الاجتماع وزيرا الداخلية سعيد صيام والخارجية محمود الزهار والأمين العام للحكومة محمد عوض ووزير الإعلام يوسف رزقة.
 
كما حضره أيضا رئيس ديوان الرئاسة رفيق الحسيني ونائب رئيس الوزراء السابق نبيل شعث ورئيس المجلس التشريعي السابق روحي فتوح، ورئيس كتلة حركة التحرير الفلسطينية (فتح) في البرلمان عزام الأحمد.
 
وسبقت هذا الاجتماع دعوة أطلقها الأسير مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية في رسالة صحفية من سجنه الإسرائيلي، دعا فيها إلى فتحِ حوار إستراتيجي بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة فتح وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
وطالب البرغوثي بانضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير الفلسطينية, وإعادة بناء مؤسسات المنظمة وتشكيل هيئاتها القيادية، وإعادة تشكيل الحكومة بمشاركة كل القوى خلال ثلاثة أشهر.
 
الهم الأول
الهم الأول للرئيس الفلسطيني هو إيجاد آلية للخروج من الأزمة المالية (الفرنسية)
وكان نبيل أبو ردينة مستشار عباس ذكر أن الهم الأول للرئيس الفلسطيني هو البحث عن آلية سريعة لإيجاد مخرج للأزمة المالية, مشيرا إلى أن حماس لم توافق على تغيير سياساتها تجاه إسرائيل بشكل يخفف تجميد المساعدات الأميركية والأوروبية.
 
وفي المقابل قال هنية إن الأزمة المالية ليست مسؤولية الحكومة وحدها, بل "مسؤولية الرئيس, والقطاع الخاص والبنوك وصناديق الاستثمار الفلسطيني", مشيرا إلى أن الحكومة لا تعارض تحويل الأموال عبر مكتب الرئيس عباس ما دامت ستنتهي إلى حساب وزارة المالية, مؤكدا أن المشكلة لا تكمن في جمع الأموال بل في إدخالها.
 
وسيكون موضوع المساعدات في صلب لقاء اللجنة الرباعية يوم غد في نيويورك يدرس خلاله -حسب مفوضة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فالدنر فيريرو- فتح حساب يديره البنك العالمي لدفع رواتب الموظفين الفلسطينيين, وهو مقترح طرحه الرئيس الفرنسي جاك شيراك قبل أربعة أيام.
 
وقد تسلمت الرئاسة الفلسطينية عشرة ملايين دولار عبارة عن منحة تعهدت روسيا بتقديمها للفلسطينيين الشهر الماضي. ولم توضح المصادر كيفية وصول هذا المبلغ مع الحصار المالي المفروض على الأراضي الفلسطينية. وقد أكد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار أن بعض المساعدات العاجلة للشعب الفلسطيني قد وصلت.
 
لقاءات الزهار
الزهار أكد أن الدول الأوروبية متباينة في مواقفها بشأن حماس (الفرنسية)
وكشف وزير الخارجية الفلسطيني عن لقاءات أجراها مع مسؤولين أوروبيين رفيعي المستوى بهدف "تجاوز الضغوط الأميركية".
 
وقال الزهار إن اللقاءات جاءت خلال جولته العربية الأخيرة لحشد الدعم المالي للحكومة الفلسطينية التي تعاني من حصار أميركي وإسرائيلي وأوروبي, وأوضح أنه التقى "بقنصل دولة أوروبية كبرى في إطار اجتماع شعبي كبير.. ووزير خارجية دولة أوروبية", أثناء جولته العربية رافضا الكشف عن هويتيهما.
 
وأكد الزهار أن الدول الأوروبية متباينة في مواقفها من حماس, وتوقع أن "يتم تفكيك الموقف الأوروبي قبل مرور وقت طويل... عندما يدرك الأوروبيون أن هذه السياسة لا تخدم مصالحهم في المنطقة ولا تخدم الإنسانية".

المصدر : الجزيرة + وكالات