الخرطوم تصر على أن نشر قوات دولية رهين بموافقتها (الفرنسية)

دعا يان إيغلاند مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى تسهيل وصول عمال الإغاثة إلى دارفور كما هو منصوص عليه في اتفاق السلام بين الحكومة السودانية وكبرى حركات المتمردين الذي تم التوقيع عليه الجمعة بأبوجا.

وقال في أول زيارة له لدارفور منذ أن قال إن السودان منعه من الزيارة الشهر الماضي إنه سيضغط على قادة المتمردين للانضمام للاتفاق.

وأوضح المسؤول الأممي خلال اجتماع مع صلاح مصطفى نائب والي جنوب دارفور أن اتفاق أبوجا يتيح لمنظمات الإغاثة العمل في دارفور بلا قيود لكن الوضع مختلف على أرض الواقع.

وأعرب عن الحاجة لمزيد من الموارد للعمل الإنساني من العالم بأسره بما في ذلك الغرب والدول الإسلامية والعربية والدول الآسيوية.

قوات دولية
يأتي ذلك في وقت لم تستبعد فيه الحكومة السودانية نشر قوات من الأمم المتحدة في دارفور لتحل محل جنود الاتحاد الأفريقي، وهو ما يعتبر تحولا في موقفها من تلك القوات بعد التوقيع على اتفاق أبوجا.

وصرح المتحدث باسم الخارجية السودانية جمال إبراهيم أن الحكومة ستقيّم ما إذا كانت ستحتاج إلى مساعدة القوات الأجنبية أم لا، وربما تقرر طلب نشر هذه القوات.

لكنه أضاف أن هذا القرار هو من حق الحكومة ولا تستطيع أية جهة أخرى إحضار أية قوات أجنبية إلى السودان بدون موافقتها.

ومع أنه لم يكشف عما إذا كانت الحكومة ستطلب نشر قوات دولية فإن تصريحاته تعتبر تحولا واضحا في الموقف الحكومي مقارنة بالمواقف السابقة في هذا الصدد.

وكانت الخرطوم ترفض رفضا قاطعا إرسال قوات دولية غير أفريقية إلى دارفور لتحل محل قوات الاتحاد الأفريقي.

وفي رد فعل على التصريحات السودانية اعتبر السفير الأميركي في الأمم المتحدة جون بولتون تلك الخطوة مشجعة ونتيجة إيجابية أولى لاتفاق السلام الموقع في أبوجا.

جهود لإقناع محمد نور بالتوقيع على اتفاق أبوجا (الفرنسية)
فصيل عبد الواحد
من ناحية أخرى نفت حركة تحرير السودان جناح عبد الواحد محمد نور في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه أن تكون قد وقعت على اتفاق السلام الذي وقعته يوم الجمعة الماضي في أبوجا الحكومة السودانية والجناح الرئيسي في الحركة بقيادة ميني ميناوي.

لكن جناح عبد الواحد في الحركة أكد أن مساعي تبذلها أطراف لم يسمها لا تزال مستمرة لإقناعها بالتوقيع على الاتفاق.

وكانت الخارجية السودانية قد ناشدت "بقية الحركات المسلحة في دارفور تحكيم صوت العقل والحكمة والالتحاق بركب السلام ووضع السلاح والتوجه نحو توطيد دعائم الاستقرار في دارفور"، في إشارة إلى حركة العدل والمساواة التي لم توقع بعد على الاتفاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات