اجتماع عباس وهنية لم يأت بنتائج وأبو ردينة حصر المسؤولية عن الأزمة في الحكومة (الفرنسية)

أخفق الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء إسماعيل هنية أمس السبت في التوصل إلى وسيلة لتخفيف أزمة مالية تهدد بإفلاس الحكومة التي تقودها حركة حماس.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار عباس بعد المحادثات التي استمرت أربع ساعات بين الرجلين أن حماس لم توافق على إجراء تغييرات في سياستها تجاه إسرائيل يمكن أن تخفف من تجميد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي للمساعدات.

وأضاف أبو ردينة "أنه مع الأسف الشديد فإن المجتمع الدولي يرفض التعامل معنا ككل ما دامت الحكومة ترفض تغيير موقفها والشعب هو الذي يدفع الثمن"، مشيرا إلى رفض حماس قبول اتفاقيات السلام السابقة مع إسرائيل أو الاعتراف بها.

وقال هنية إنه مازالت توجد أمور كثيرة لم تحل ولكنه أضاف أنه وعباس اتفقا على تخفيف التوترات بشأن القضايا الأمنية وعينا لجنة لإجراء مزيد من المحادثات وإنهما سيلتقيان مرة أخرى اليوم الأحد.

وذكر هنية أنه لن يعارض تحويل أموال عن طريق مكتب عباس طالما سينتهي بها الأمر إلى حساب وزارة المالية الفلسطينية.

وأدى تجميد الأموال الذي تضمن رفض إسرائيل تحويل الضرائب الفلسطينية التي تجمعها لحكومة حماس، إلى إثارة أزمة حادة مع عجز الحكومة الفلسطينية عن دفع رواتب 165 ألف موظف حكومي منذ مارس/آذار.

فالدنر قالت إن البحث سيتناول مساعدة الفلسطينيين دون المرور بالحكومة (الفرنسية)

في غضون ذلك أعلن مكتب عباس أمس السبت أنه تسلم العشرة ملايين دولار التي وعدت موسكو بتقديمها، وهي الأولى التي تحصل عليها السلطة الفلسطينية منذ أوقفت البلدان الغربية مساعداتها، بعد وصول حركة حماس إلى السلطة.

وأوضح مكتب عباس في بيان أن هذه الأموال مخصصة لتسديد الديون وتمويل مشاريع في قطاعي الصحة والتعليم. وأضاف أن الأموال لن تمر عبر الوزارات الفلسطينية على رغم موافقة وزارة المالية على دفعها.

الموقف الأوروبي
من جهة أخرى خيمت الأزمة المالية المتفاقمة للسلطة الفلسطينية على لقاءات للاتحاد الأوروبي تحضيرا لبحث الموضوع ضمن إطار اللجنة الرباعية الدولية.

وشددت مفوضة الخارجية في الاتحاد الأوروبي بينيتا فالدنر فيريرو خلال مؤتمر صحفي مشترك في القاهرة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط، على أن "آلية دولية لمساعدة الفلسطينيين" يجري إعدادها حاليا.

وفي إشارة إلى الاقتراحات حول كيفية مساعدة الشعب الفلسطيني من دون المرور بالحكومة التي ترأسها حماس، قالت فالدنر "من المتوقع أن تتم مناقشة ذلك".

وتأتي تصريحات المفوضة الأوربية قبل يومين من اجتماع للجنة الرباعية الدولية في نيويورك يتوقع أن يبحث اقتراحات لحل أزمة الرواتب، يرجح أن يكون أحدها للرئيس الفرنسي جاك شيراك يقضي بتحويلها عبر صندوق ائتماني يديره البنك الدولي.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي -الذي يعتبر الممول الرئيس للسلطة الفلسطينية بمساعدة سنوية تقدر بـ500 مليون دولار- كان المبادر مع الولايات المتحدة إلى قطع المساعدات عن السلطة بعد تشكيل حكومة حماس في مارس/آذار الماضي.

من جهته، قال أبو الغيط إنه تطرق خلال لقائه فالدنر إلى "الوضع الحالي في الأراضي الفلسطينية وكيفية تسهيل الحياة لأبناء الشعب الفلسطيني"، مشددا على "ضرورة عدم السماح بمعاقبته على خياره الديمقراطي".

إضرابات ومظاهرات
في هذا السياق بدأ العاملون في وزارة الزراعة الفلسطينية برام الله وفي خمس مدارس (من أصل 210) بالخليل، إضرابا عن العمل احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم للشهرين الماضيين.

 فلسطينيون يتظاهرون احتجاجا على عدم تسلم رواتبهم للشهر الثاني (الفرنسية)
أما في نابلس فتظاهر مئات الموظفين العاملين في وزارات السلطة الفلسطينية احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم للشهر الثاني. وأشار أحد مسؤولي لجنة تمثل موظفي كل الوزارات الذين ينتمون بغالبيتهم إلى حركة فتح التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية، إلى أن اللجنة نظمت المظاهرة.

وفي مدينة غزة ورفح تظاهر أيضا نحو 150 شخصا معظمهم نساء وأولاد منتقدين الحكومة بسبب أزمة الرواتب.

وكان عشرات الألوف من الفلسطينيين خرجوا إلى الشوارع في قطاع غزة ورام الله ونابلس أمس تأييدا للحكومة الفلسطينية، وتنديدا بالحصار المالي المفروض على الشعب الفلسطيني من قبل الغرب.

المصدر : وكالات