مطالبات بمنع كبار المسؤولين الموريتانيين التدخل بالانتخابات
آخر تحديث: 2006/5/6 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/6 الساعة 12:58 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/8 هـ

مطالبات بمنع كبار المسؤولين الموريتانيين التدخل بالانتخابات

اللجنة أكدت أن استغلال المناصب العامة يؤثر على خيارات المواطنين الانتخابية (رويترز-أرشيف)

أمين محمد-نواكشوط

طالبت اللجنة المستقلة للانتخابات في موريتانيا بإلزام المسؤولين الرفيعي المستوى في الدولة، أو الذين يتولون إدارة برامج التنمية الاقتصادية بالتزام التحفظ والحياد حيال الأنشطة السياسية، أو إقالتهم من وظائفهم في حال عدم التزامهم بذلك.

وأوضحت اللجنة في بيان خاص أنها لاحظت أن بعض الموظفين رفيعي المستوى، يتعاطون السياسة، منوهة إلى أن ذلك يتنافي مع طبيعة التحفظ اللازمة لعملهم، وأكدت أنها وجهت رسالة بهذا الخصوص إلى السلطات العمومية.

وشددت اللجنة على ضرورة إقالة المسؤولين الكبار الذين يختارون العمل السياسي من مناصبهم الإدارية، وذلك تكريسا لمبدأ الاستقلالية وحياد الإدارة، وشددت على ضرورة حظر استخدام وسائل الدولة المنقولة وغير المنقولة لأغراض حزبية أثناء أو خارج أوقات الدوام.

واعتبر البيان أن الاستخدام المفرط في الماضي لوسائل الدولة لصالح حزب سياسي واحد أدى إلى تحريف قواعد اللعبة السياسية في البلد.

الحسين إمدو (الجزيرة نت)
حياد كامل
وتعليقا على قرار اللجنة أكد وزير الاتصال الشيخ ولد أبه في اتصال مع الجزيرة نت أن السلطات لن تتهاون مع أي موظف مهما كان موقعه، يتأكد لديها استغلاله المادي أو المعنوي لموقعه الوظيفي في توجيه اختيارات المواطنين.

وأكد ولد أبه أن المجلس العسكري كان واضحا في هذه القضية، حين منع أعضاءه وأعضاء الحكومة من الترشح والترشيح لأي منصب انتخابي، كما ألزم الإدارة بالحياد الكامل حتى يكون جميع الفرقاء السياسيين على قدم المساواة أمامها.

من جانبه أشار مسؤول الاتصال في اللجنة المستقلة للانتخابات، الحسين ولد أمدو إلى أن القانون يلزم الموظفين بواجب التحفظ تجاه الشؤون السياسية خلال أدائهم لمهامهم الإدارية، لكنه لا يمنعهم من الممارسة السياسية خارج ميدان العمل الإداري والوظيفي.

واعتبر الحسين في تصريح للجزيرة نت أن استخدام تلك "الثغرة القانونية" في السابق أدى إلى انزلاقات وتجاوزات كبيرة، استخدمت فيها الدولة ووسائلها لصالح بعض الأطراف السياسية على حساب البعض الآخر، نظرا للتماهي الحاصل في أذهان المواطنين بين الموظفين ووظائفهم.

وبدوره اعتبر رئيس حزب التحالف من أجل موريتانيا (تمام) الشيخ ولد حرمة في تصريح لـ"الجزيرة نت" أن تحذير اللجنة وارد ومصيب، إذ إنه يحفظ للجميع حق الاختيار والتقدير، حتى وإن كان البعض يرى فيه تقييدا لحرية البعض.

وأكد أن استخدام الكثيرين لمواقعهم الوظيفية في التأثير المعنوي أو المادي على الناس من شأنه أن يخل بقاعدة التكافؤ المبدئي بين الفرقاء السياسيين خاصة في مجتمع لازالت الاعتبارات الوظيفية والإدارية تلعب دورا معنويا كبيرا في تحديد وتوجيه اختياراته السياسية.
_________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة