قطر تتحرك لحماية حقوق الوافدين من "الانتهاكات" التي يتعرضون لها(الفرنسية-أرشيف)

تعتزم قطر شن حملة توعية شاملة تنطلق من المساجد لحث الناس على حسن معاملة الخدم, بعد يومين من نشر تقرير أصدرته اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان انتقد فيه "الانتهاكات" التي يتعرض لها العمال الوافدون.
 
وقالت المنسقة العامة للمكتب الوطني لمكافحة الاتجار بالبشر مريم إبراهيم المالكي إنه "تم التنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لشأن تخصيص حيز مناسب من خطب الجمعة من أجل توعية المصلين حول ظاهرة الاتجار بالبشر التي تنطوي على قهر الغير واستغلال ضعفهم".
 
وأشارت في رسالة -نشرتها صحيفة الشرق القطرية- بشكل خاص إلى "النساء والأطفال وخدم المنازل ومن في حكمهم" مشددة على ضرورة حسن التعامل معهم وإحقاق حقوقهم.
 
تعديل قانون الإقامة
في نفس السياق كشف الأمين العام للجنة الوطنية لحقوق الإنسان د. علي المري عن وجود لجان تابعة لمجلس الوزراء تعمل الآن على تعديل قانون إقامة ودخول الأجانب، خاصة فيما يخص الكفالة وإذن الخروج.
 
وأضاف المري أن لجنته اقترحت في توصياتها إيجاد جهة حكومية يتم اللجوء إليها في "حالات تعسف الكفيل" بشأن نقل الكفالة أو إعطاء إذن الخروج، وهو ما ينبغي للعامل الحصول عليه من كفيله لمغادرة البلاد.
 
وكان تقرير اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان أكد وجود "انتهاكات" لحقوق الإنسان في البلاد، خاصة في قطاعي المرأة والعمالة الوافدة, ودعا إلى مراجعة عدد من القوانين.
 
وانتقدت اللجنة في تقريرها "الإعلان عن العاملات في المنازل كسلع وتعرضهن للعمل لساعات طويلة, إضافة إلى تعرضهن للضرب والاحتجاز وأحيانا التحرش الجنسي وأحيانا الاغتصاب".
 
وطالب التقرير بمنح سلطات واسعة لإدارة العمل أو استحداث جهة رقابية محايدة ومستقلة لحماية العمال في مواجهة أرباب العمل.
 
تحرك أردني
"
التقرير وصف ظروف عشرات الآلاف من العمال الوافدين من بنغلاديش والصين والهند وسريلانكا في مصانع الأقمشة والألبسة التي تصدر منتجات إلى الولايات المتحدة بأنها "ظروف شبيهة بالاستعباد"
"
وفي المملكة الأردنية الهاشمية وعد وزير العمل باسم السالم بالتحرك ضد من لا يحترمون الحق بالعمل, خاصة بعد نشر منظمة أميركية غير حكومية تقريرا حول تعرض العمالة الوافدة بالمملكة للاستغلال.
 
ووصف الوزير التقرير الذي استند إلى دراسة وحمل عنوان "اتفاقية التجارة الحرة الأميركية الأردنية تنحدر إلى اتجار في البشر وظروف أشبه بالاستعباد" بأنها "مشوشة لكنها غير مفاجئة".
 
وأضاف السالم أن وزارته لديها ملفات حول "الخروقات" التي ارتكبتها بعض الشركات, مشيرا إلى أن العديد من الشركات مغلقة حاليا نتيجة ما أسماها بالمتابعة الحثيثة ومؤكدا في الوقت نفسه أن وزارته تعمل حاليا مع اتحاد مصنعي الأقمشة لإصدار "القائمة الذهبية" المرتبطة بنظام يضمن للموظفين ظروف عمل كريمة.
 
وكان التقرير الأميركي وصف ظروف عشرات الآلاف من العمال الوافدين من بنغلاديش والصين والهند وسريلانكا في مصانع الأقمشة والألبسة التي تصدر منتجات إلى الولايات المتحدة بأنها "ظروف شبيهة بالاستعباد".
 
كما جاء في التقرير أن 90% من عمال أحد المصانع وهم من بنغلاديش يجبرون على العمل 100 ساعة في الأسبوع، ولا يتلقون نصف ما يستحقون من الأجر.

المصدر : الفرنسية