كوفي أنان يشيد بتوقيع اتفاق السلام بدارفور ويجدد الدعوة لقوة أممية بالإقليم (الفرنسية-أرشيف)


رحبت عدة أطراف دولية بتوقيع الحكومة السودانية وفصيل رئيسي للمتمردين في إقليم دارفور، بالعاصمة النيجيرية أبوجا اتفاق السلام الذي اقترحه الاتحاد الأفريقي لإنهاء النزاع في الإقليم الواقع غربي البلاد.

وقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بإقدام الخرطوم و حركة جيش تحرير السودان المتمردة التي يتزعمها مني مناوي على توقيع الاتفاق التي توسطت فيه عدة أطراف دولية على رأسها الاتحاد الأفريقي. ودعا أنان المجموعتين المتمردتين اللتين رفضتا التوقيع إلى اللحاق بعملية السلام.

من جهة أخرى حث أنان الحكومة السودانية على أن تسمح بسرعة للأمم المتحدة ببدء التحضير لبعثة قوة لحفظ السلام في إقليم دارفور، بعد التوقيع على اتفاقية السلام التي طال انتظارها.

من جهتها رحبت بريطانيا باتفاق أبوجا واعتبرته خطوة بالغة الأهمية من شأنها أن تمهد للسلام بالمنطقة. وقالت وزيرة التنمية الدولية هيلاري بن إن "التحدي الحقيقي سيكون الآن الحرص على أن يتيح هذا الاتفاق إحلال السلام وتوفير حياة أفضل لسكان دارفور".

وفي وقت سابق قال روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الاميركية الذي ساعد في إبرام الاتفاق، إن التوقيع خطوة أولى على طريق وعر ويحتاج لتعاون جميع الأطراف وأشار قبيل حفل التوقيع إلى أن الاتفاق "يلزم الخرطوم بنزع سلاح الجنجويد  وتعطيل حركتهم".



الاتحاد الأفريقي لعب دورا أساسيا في توقيع أطراف سودانية للاتفاق (الفرنسية)

توقيع الاتفاق
وقد وقع أمس الجمعة ممثل الحكومة مجذوب الخليفة وزعيم حركة جيش تحرير السودان الاتفاق في القصر الرئاسي النيجيري، بحضور الرئيس أولوسيغون أوباسانجو والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي رئيس الكونغو دوني ساسو نغيسو.

وأشاد الرئيس النيجيري بمناوي ووصفه بأنه "ليس مجرد قائد عسكري بل زعيم سياسي". وأضاف أن المجتمع سيواصل مناشدته لمن رفضوا التوقيع لينضموا إلى اتفاق السلام.

وأجرى مسؤولو الاتحاد الأفريقي وشركاء الوساطة الدوليون مشاورات طوال يوم الخميس مع موفدي حكومة الخرطوم وجناحي حركة تحرير السودان، للتوصل إلى هذا الاتفاق الذي يأتي بعد إنذارين من الوسطاء.

ولم يتضح بعد موقف فصيل حركة تحرير السودان الذي يتزعمه عبد الواحد محمد نور، ولكن معلومات سرت في الكواليس عن انضمامه إلى موقف جناح الغالبية بعد ظهر الجمعة.

وما زالت حركة العدل والمساواة المتمردة ترفض العودة إلى طاولة المفاوضات، بدعوى أن وثيقة الاتفاق لا تستجيب لمطالبها بجعل دارفور منطقة مستقلة واحدة.

ويهدف الاتفاق إلى إنهاء النزاع والأزمة الإنسانية المستمرين منذ ثلاثة أعوام في دارفور التي تبلغ مساحتها 500 ألف كلم مربع غرب السودان.



قائدا حركة تحرير السودان في  مشاروات قبل التوقيع على الاتفاق (رويترز)

مساع جارية
وكان مراسل الجزيرة في أبوجا قال إن المساعي جارية لإقناع فصيل محمد نور بالتوقيع على خطة الاتحاد الأفريقي لإحلال السلام في دارفور.

وأوضح أن المساعي تتركز في إعطاء فصيل الحركة فرصة أخيرة للتوقيع على الخطة، مشيرا إلى أنه في حال الوصول إلى اتفاق فإن ذلك من شأنه إضعاف مواقف الأطراف الأخرى المتمردة.

وحركة تحرير السودان منقسمة إلى فصيلين أحدهما بقيادة  نور والآخر بزعامة مناوي، لكن المراقبين يجمعون على أن الأخير يتمتع بنفوذ أكبر بين المقاتلين.

وأضاف المراسل أن الباب ما زال مفتوحا أمام حركة العدل والمساواة المتمردة للتوقيع على اتفاق للسلام ينهي النزاع بدارفور.

من جانبه أثنى الوسيط الليبي في المباحثات عبد السلام التريكي على موقف الحكومة السودانية التي قال في اتصال مع الجزيرة "إنها فعلت الكثير.. وإن ذلك كان من أجل الشعب السوداني عامة".

المصدر : الجزيرة + وكالات