الطرف السوداني يتعهد إلى جانب فصيل التمرد الرئيسي بإنجاح السلام في دارفور (الفرنسية) 


أعلنت الحكومة السودانية التزامها بتطبيق اتفاق السلام الذي أبرمته في العاصمة النيجيرية مع كبرى حركات التمرد في إقليم دارفور غربي البلاد والمساعدة على إعادة إعمار الإقليم.

وقالت الخارجية السودانية إنها تجدد الالتزام بالعمل مع كافة الأشقاء والأصدقاء والأطراف الدولية المعنية لإنجاح عملية السلام في دارفور ودعم جهود إعادة البناء والتعمير.

وناشدت الوزارة "بقية الحركات المسلحة في دارفور تحكيم صوت العقل والحكمة والالتحاق بركب السلام ووضع السلاح والتوجه نحو توطيد دعائم الاستقرار في دارفور"، في إشارة إلى حركة العدل والمساواة التي لم توقع بعد على الاتفاق.

ووقعت حكومة الخرطوم يوم الجمعة مع الفصيل الرئيسي في حركة تحرير السودان اتفاق سلام في هذه المنطقة السودانية اقترحه الاتحاد الأفريقي والمجتمع الدولي. كما وقع الفصيل الثاني في الحركة في وقت لاحق من نفس اليوم على اتفاق أبوجا.

وقالت حركة تحرير السودان إنها ستعمل على حفظ الأمن والسلام، وحذرت الحركة ما وصفتها بالحركات الصغرى من مغبة عدم ضبط تصريحاتها ودعتها إلى اللحاق باتفاق السلام.



روبرت زوليك (يسار) أشاد باتفاق السلام في دارفور (الفرنسية)

قوات أممية
وفي تداعيات توقيع ذلك الاتفاق رحبت الحكومة السودانية رسميا بنشر قوات الأمم المتحدة في دارفور، وذلك ردا على مطالبة الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان الخرطوم بالسماح للمنظمة الدولية بالتحضير لإرسال البعثة الدولية لحفظ السلام في الإقليم.

وقال الأمين العام للشؤون الخارجية بوزارة الإعلام السودانية بكري ملاح، إنه في ضوء الظروف الجديدة لا توجد مشكلة في قبول دعم الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتطبيق اتفاق سلام.

وقد أشادت حركة تحرير السودان بترحيب الحكومة السودانية بنشر قوات تابعة للأمم المتحدة في الإقليم.

ومن جانبها أعلنت مصر استعدادها للمشاركة في قوات حفظ السلام التي ستراقب تنفيذ اتفاق السلام بين الحكومة السودانية وحركة تحرير السودان، وأكدت عزمها مواصلة تقديم المساعدات لأهالي دارفور.

وفي هذا السياق يصل اليوم الأحد إلى دارفور منسق شؤون الإغاثة بالأمم المتحدة يان إيغلاند، وقال متحدث باسم البعثة الأممية في الخرطوم إن إيغلاند سيلتقي عددا من الزعماء المحليين في نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

كما سيزور المسؤول الأممي معسكرات اللاجئين حيث من المتوقع أن يجدد نداءه للمجتمع الدولي لزيادة المساعدات المقدمة إلى دارفور.



الاتحاد الأفريقي يبقي الباب مفتوحا أمام غير الموقعين على سلام دارفور (الفرنسية)

مواكبة أفريقية
ولضمان نجاح اتفاق السلام قال الاتحاد الأفريقي إنه لن يقفل الباب أمام المتمردين الذين رفضوا حتى الآن التوقيع. وأفاد مراسل الجزيرة في الخرطوم أن جهودا مكثفة تجرى لإقناع حركة العدل والمساواة بالتوقيع.

ويستند الاتفاق إلى الأسس نفسها التي شكلت قاعدة اتفاق السلام في جنوب السودان، وهي نزع أسلحة المتمردين والمليشيات وتقاسم السلطة والثروة وحكم ذاتي أوسع.

ورحب البيت الأبيض في بيان بالاتفاق، مشيرا إلى أن جهودا أخرى ستبذل لوقف العنف. وقال البيان إن هذا الاتفاق يعد خطوة مهمة في اتجاه عملية طويلة ستوفر السلام لشعب دارفور بأكمله، ودعا الرافضين له إلى الانضمام إلى عملية السلام.

من جهته حذر روبرت زوليك مساعد وزيرة الخارجية الأميركية من أن العنف في دارفور لن يتوقف بين ليلة وضحاها، ووصف الاتفاق بأنه خطوة مهمة نحو إنهاء واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات