مني آركو مناوي (يمين) في مباحثات أبوجا (رويترز)

أفاد مراسل الجزيرة في أبوجا بأن حركة تحرير السودان كبرى حركات التمرد في إقليم دارفور وافقت على التوقيع على خطة الاتحاد لإحلال السلام في الإقليم مع تحفظها على البند الخاص بتقاسم السلطة.
 
وذكر المراسل أن رئيس الحركة مني آركو مناوي طلب لقاء الوفد الحكومي لمناقشة بعض النقاط المعلقة، مشيرا إلى أنه طلب عقد لقاء مع وفد الحركة الأخرى العدل والمساواة.

وحركة تحرير السودان منقسمة إلى فصيلين واحد  بقيادة عبد الواحد النور واللآخر بزعامة مناوي، لكن المراقبين يجمعون على أن مناوي يتمتع بنفوذ أكبر بين المقاتلين.
 
من جهته قال نور الدين المازني وهو متحدث باسم الاتحاد الأفريقي "إن مناوي قبل الاتفاق وسيوقعه". جاء ذلك عقب ساعات من رفض حركتي العدل والمساواة  وتحرير السودان خطة الاتحاد الأفريقي الساعية لإنهاء النزاع في الإقليم.
 
وكان جعفر منرو الناطق باسم حركة تحرير السودان قال للجزيرة في وقت سابق إنهم رفضوا التوقيع على وثيقة الاتفاق التي أعدها الاتحاد الأفريقي لأنها لم تأت بجديد في ملفات الثروة والسلطة والترتيبات الأمنية.
 
من جهتها قبلت حكومة الخرطوم الاتفاق بنسخة معدلة وأعلنت التوقيع عليه بالأحرف الأولى.
 
وفي هذا الصدد أثنى الوسيط الليبي في المباحثات عبد السلام التريكي على موقف الحكومة السودانية التي قال في اتصال مع الجزيرة "إنها فعلت الكثير، وإن ذلك كان من أجل الشعب السوداني عامة".
 
وقال إن تعديلات قد أدخلت على بند الترتيبات الأمنية -وهو أحد البنود المختلف عليها- وكشف أن هناك إجماعا كاملا من الاتحاد الأفريقي والشركاء (أميركا وكندا والنرويج وبريطانيا) على ضرورة الخروج من النفق باتفاق.
 
وأشار إلى أن مجلسي الأمن الدولي والأفريقي قد يتخذان إجراءات تعاقب من لا يأخذ اتفاق السلام بجدية، سواء كان من الجانب الحكومي أو من قبل المتمردين.
 
وجاء هذا الإعلان بعد أن انقضت ثالث مهلة لأطراف النزاع في إقليم دارفور لإبرام اتفاق سلام منتصف الليلة الماضية. وقد دعا الاتحاد الأوروبي متمردي دارفور إلى توقيع اتفاق سلام مع حكومة الخرطوم.
 
واعتبر أن "عدم إبرام مثل هذا الاتفاق سيكون عملا غير مسؤول بالنظر إلى الآلام الرهيبة التي يعانيها سكان دارفور" مشددا على أن يكون وقف النار "محترما بقوة".
 
مسؤولو الاتحاد الأفريقي يدفعون لنجاح المفاوضات (الفرنسية-أرشيف)
مباحثات شاقة
وتشهد المفاوضات جهودا شاقة وصعوبات ويسعى دبلوماسيون غربيون وأفارقة يشاركون في الوساطة لإقناع طرفي النزاع بمواصلة المباحثات الماراثونية اليوم للخروج بنتيجة بعد تجاوز المهلة التي أعيد تحديدها أكثر منها.
 
وقد حضر إلى جانب رئيس نيجيريا أولوسيغون أوباسانجو رئيس الكونغو -الرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي- دينيس ساسو نغويسو، ورئيس مفوضية الاتحاد ألفا عمر كوناري وفريق الوساطة الأفريقي برئاسة سالم أحمد سالم.
 
وعقد القادة الأفارقة عدة اجتماعات منفصلة مع وفود الحكومة والمتمردين لحثهم على توقيع  اتفاق سلام شامل لإنهاء النزاع. وأعرب في تصريح للجزيرة عن أمله أن ينتهز الفرقاء السودانيون ما وصفه بالفرصة السانحة للسلام بتوقيع اتفاق شامل خلال الساعات القادمة الحاسمة.
 
دور أميركي
وأوضح متحدث باسم روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية أن الخطة الأميركية ستعدل الأفكار الأصلية في مسودة الاتفاق المتعلقة بتقاسم السلطة والثروة ونزع سلاح الجنجويد ودمج المتمردين بالجيش السوداني.
 
ولتشجيع الأطراف على إبرام الاتفاق أعلنت المفوضية الأوروبية تقديم مساعدة عاجلة بقيمة 100 مليون يورو لإقليم دارفور، بعد التوقيع على اتفاق السلام بين الأطراف المتنازعة.
 
ورحبت بروكسل في بيان لها بـ"التوقيع الوشيك لاتفاق السلام". وقال المفوض الأوروبي لشؤون التنمية والعمل الإنساني لوي ميشال إن المفوضية تنتظر بـ"فارغ الصبر" تخصيص الجهود لتنمية إقليم دارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات