الفلسطينيون هبوا نصرة لحكومتهم وتحديا للحصار المالي (الفرنسية)

استشهد خمسة فلسطينيين وأصيب اثنان آخران بجروح في قصف إسرائيلي لمكتب تابع للجان المقاومة الشعبية في قطاع غزة مساء اليوم، وكان فلسطيني أخر قد استشهد برصاص قوات الاحتلال التي اقتحمت مدينة نابلس لاعتقال نشطاء فلسطينيين في المدينة.

وقالت مصادر طبية فلسطينية إن قوات الاحتلال أطلقت النار على فلسطينيين رشقوها بالحجارة أثناء اقتحام حي رفيديا بالمدينة مما أدى لاستشهاد محمد القطب (19 عاما) الذي أصيب برصاصة قاتلة في الصدر.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن فلسطينيا آخر جرح في المواجهات مع قوات الاحتلال التي أعادت اقتحام المدينة بعد ساعات فقط من انسحابها من مخيم بلاطة القريب من نابلس.

وأضاف المراسل أن قوات الاحتلال اعتقلت أحد المطلوبين من كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية.

شهيد نابلس جاء بعد استشهاد آخر في جنين أمس (رويترز)
مظاهرات تأييد للحكومة

وفي تحرك لافت خرج الآلاف من الفلسطينيين إلى الشوارع في قطاع غزة ورام الله ونابلس تأييدا للحكومة الفلسطينية وتنديدا بالحصار المالي المفروض على الشعب الفلسطيني من قبل الغرب.

ففي رام الله جمع المتظاهرون المؤيدون للحكومة التبرعات المالية بما في ذلك حلي ومجوهرات، فيما خاطب رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية المظاهرة من نابلس معلنا أن رجل أعمال سعودي واحد تبرع بمبلغ أربعة ملايين دولار للحكومة.

أما في غزة فقد هتف المتظاهرون تنديدا بالولايات المتحدة وداسوا علما أميركيا بأقدامهم.

عرقلة أميركية
يأتي ذلك بينما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة تعرقل -بتشجيع إسرائيلي- اقتراحا للمفوضية الأوروبية لتحويل أموال إلى رئاسة السلطة الفلسطينية بدلا من الحكومة عن طريق صندوق ائتماني يديره البنك الدولي.

وتقول الوثيقة الصادرة في 27 أبريل/نيسان الماضي إن الرئيس محمود عباس "قد يعمل كهمزة وصل بين المجتمع الدولي والسلطة الفلسطينية".

"
رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية: رجل أعمال سعودي واحد تبرع بمبلغ أربعة ملايين دولار للحكومة
"
ويقول دبلوماسيون غربيون إن الموقف الأميركي المتشدد تجاه المقترح الذي عبرت عنه وثيقة المفوضية الأوروبية, يستند إلى أن السماح بتنفيذه سينهي الضغوط على حماس من أجل نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والالتزام باتفاقيات السلام المؤقتة.

وستكون إعادة رسم الطريق الذي تسير فيه المساعدات لتجنب حماس إحدى النقاط التي سيركز عليها اجتماع لمجموعة الوساطة الدولية "الرباعية" التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة، يزمع عقده بنيويورك في التاسع من مايو/أيار الحالي.

وفي محاولة للخروج من الأزمة المالية التي تعيشها السلطة قال وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار إن الحكومة لا تمانع في أن تتسلم مؤسسة الرئاسة الأموال المقدمة من الدول العربية للفلسطينيين.

الفلسطينيون تصدوا بالحجارة لقوات الاحتلال في مخيم بلاطة (رويترز)
وأضاف الزهار -الذي التقى بالعاصمة المصرية الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ووزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط- أن وفدا من وزارة المالية وصل القاهرة لبحث قضية إيصال الأموال للفلسطينيين.

وفي إطار استمرار هذه الضغوط طالب الرئيس الأميركي جورج بوش -أمام اللجنة اليهودية الأميركية في الذكرى المئوية لتأسيس هذه المجموعة- حماس بـ"قبول مطالب المجموعة الدولية وإلقاء سلاحها ونبذ الإرهاب والكف عن عرقلة طريق السلام".

وقال بوش "إن الزعماء الذين جرى انتخابهم بصورة ديمقراطية لا يمكن أن تكون لهم قدم في الديمقراطية والقدم الأخرى في معسكر الإرهاب". وأكد أن "التزام أميركا بأمن إسرائيل قوي ودائم ولا يتزعزع".

لقاء عباس–أولمرت
من ناحية ثانية نفى مسؤول بارز في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت تصريحات عن وجود خطة لعقد قمة فلسطينية إسرائيلية بعد عودة أولمرت من زيارة واشنطن.

وقال المسؤول إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تحدث هاتفيا اليوم مع أولمرت ولكن لم يتقرر عقد اجتماع بينهما.

ويستعد رئيس الوزراء الإسرائيلي للتوجه إلى واشنطن في وقت لاحق من الشهر الحالي لطلب الدعم الأميركي لخطته الأحادية لانسحاب جزئي من الضفة الغربية والاحتفاظ بالمستوطنات الكبيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات