دونالد رمسفيلد تعرض مؤخرا للكثير من الهجوم بسبب حرب العراق (الأوروبية-أرشيف)


تعرض وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لهجوم شديد واستجواب من طرف محلل سابق في جهاز وكالة المخابرات المركزية (CIA) اتهمه فيها بالكذب بشأن الحرب على العراق.

ونفى رمسفيلد وقد بدت صعوبة الموقف واضحة عليه, ممارسة الكذب بشأن مزاعم حرب العراق. وقال خلال حديث لجمهور في مركز الدراسات الدولية بأطلنطا بولاية جورجيا, إن الإدارة الأميركية أعطت "رأيا صادقا" بأن العراق كان يمتلك أسلحة دمار شامل.

وسأله راي ماكغفرن الذي عمل محللا في الـ CIA لمدة 27 عاما, قائلا "أود منك أن تكون صريحا مع الشعب الأميركي.. لماذا كذبت لتورطنا في حرب لم تكن ضرورية, وتسببت في مثل هذه الخسائر؟ لماذا؟".

وكرر ماكغفرن أسئلته بشأن الحجة التي ساقتها الولايات المتحدة لتبرر حربها على العراق قبل غزوه في مارس/ آذار 2003 والتلفيق بشأن علاقة العراق مع تنظيم القاعدة.

ولكن رمسفيلد أجاب أن وزير الخارجية السابق كولن باول الذي سبق وأن تحدث في فبراير/ شباط 2003 أمام الأمم المتحدة عن أدلة بوجود أسلحة دمار شامل بالعراق "قضى أسابيع وأسابيع مع عناصر وكالة المخابرات المركزية وأعد تقريرا يعتقد هو أنه كان دقيقا".

وتابع الوزير أن الرئيس بوش, الذي جعل من أسلحة العراق المزعومة المبرر الرئيسي لحربه على بغداد, قضى أيضا "أسابيع وأسابيع مع عناصر المخابرات المركزية" قبل أن يقدم حجته للشعب الأميركي.

وعاد ماكغفرن لسؤال رمسفيلد "لقد قلت أنك تعلم أين هي" في إشارة إلى أسلحة الدمار الشامل، ولكن وزير الدفاع رد عليه بأنه لم يكن يعلم "لقد قلت كنت أعرف الأماكن التي يشتبه" بأنه خبأها فيها.

وكرر الرجل كلامه "قلت أنك تعرف أين هي, بالقرب من تكريت قرب بغداد وفي شمالها وشرقها وجنوبها وغربها.. هذه هي كلماتك" .

وكان رمسفيلد قد صرح يوم 20 يناير/كانون الثاني بأن الرئيس العراقي السابق صدام حسين يمتلك "محزونا كبيرا من الأسلحة الكيميائية والبيولوجية بالإضافة إلى غاز السارين والخردل والأنثراكس" فضلا عن برنامج لامتلاك وتطوير الأسلحة النووية.

كما وجهت امرأة فقدت ولدها الذي كان يقاتل مع الجيش الأميركي في العراق, سؤالا إلى رمسفيلد حول ما إذا كانت وزارة الدفاع (البنتاغون) توفر أفضل المعدات للجنود في المعارك.

وتعرض رمسفيلد الذي ركز في حديثه عن حلفاء الجيش الأميركي حول العالم, للمقاطعة جراء كثرة الأسئلة من الجمهور ومن بينهم شخص رفع لافتة كتب عليها "مذنب! بسبب جرائم حرب".

وقد كشف البنتاغون الخميس عن سقوط 2411 جنديا أميركيا وجرح 17874 خلال المعارك في العراق.

وتظهر استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة أن حجم تأييد الحرب في العراق بدأ يتراجع بشكل كبير.

المصدر : وكالات