المتمردون رفضوا التوقيع ومخاوف من فشل مفاوضات دارفور
آخر تحديث: 2006/5/5 الساعة 11:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/5/5 الساعة 11:35 (مكة المكرمة) الموافق 1427/4/7 هـ

المتمردون رفضوا التوقيع ومخاوف من فشل مفاوضات دارفور

 مريم عبد الله وروضة محمد أحمد من حركة تحرير السودان في دارفور تشاركان في مباحثات أبوجا (رويترز- أرشيف)

أعلن جعفر منرو الناطق باسم حركة تحرير السودان إحدى حركات التمرد بدارفور المشاركة في مباحثات أبوجا للسلام أنهم رفضوا التوقيع على وثيقة الاتفاق التي أعدها الاتحاد الأفريقي.
 
وقال في حديث للجزيرة إن المقترحات لم تأت بجديد في ملفات الثروة والسلطة والترتيبات الأمنية.
 
وذكر الوسيط الليبي في المباحثات عبد السلام التريكي أن تعديلات أدخلت على بند الترتيبات الأمنية وقال "إن هناك إجماعا كاملا من الاتحاد الأفريقي والشركاء (أميركا وكندا والنرويج وبريطانيا) على ضرورة الخروج من النفق باتفاق".
 
وأشار إلى أن مجلسي الأمن الدولي والأفريقي قد يتخذان إجراءات تعاقب من لا يأخذ اتفاق السلام بجدية، سواء كان من الجانب الحكومي أو من قبل المتمردين، وأثنى على موقف الحكومة السودانية التي قال إنها فعلت الكثير، وإن ذلك كان من أجل الشعب السوداني عامة.
 
تأتي هذه التصريحات في ظل مخاوف شديدة من انهيار المباحثات المستمرة وعقب إعلان المجموعتين المتمردتين الرئيسيتين اليوم رفضهما التوقيع على اتفاق السلام بصورته الحالية.
 
وجاء هذا الإعلان بعد أن انقضت ثالث مهلة لأطراف النزاع في إقليم دارفور السوداني لإبرام اتفاق سلام منتصف الليلة الماضية.
 
أوباسانجو يشرف على المباحثات (الفرنسية)
استمرار المباحثات

ولكن دبلوماسيين غربيين وأفارقة يشاركون في الوساطة أقنعوا طرفي النزاع بمواصلة المباحثات الماراثونية إلى اليوم الجمعة. ولم يكن تجاوز المهلة مفاجأة لأن المسؤولين كانوا قد أشاروا أمس إلى احتمال حدوثه لضمان بذل كل جهد ممكن للوصول إلى اتفاق.
 
وقد دعا الاتحاد الأوروبي متمردي دارفور إلى توقيع اتفاق سلام مع حكومة الخرطوم. واعتبر الاتحاد في بيان له أن "عدم إبرام مثل هذا الاتفاق سيكون عملا غير مسؤول بالنظر إلى الآلام الرهيبة التي يعانيها سكان دارفور" مشددا على أن يكون وقف النار "محترما بقوة".
 
كما دعا الأوروبيون الحكومة السودانية إلى الموافقة "دون تأخير" على أن تحل قوات تابعة للأمم المتحدة في أسرع وقت محل بعثة الاتحاد الأفريقي بالإقليم.
 
ويستضيف رئيس نيجيريا أولوسيغون أوباسانجو بمقر الرئاسة بأبوجا رئيس الكونغو والرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي دينيس ساسو نغويسو ورئيس مفوضية الاتحاد ألفا عمر كوناري وفريق الوساطة الأفريقي برئاسة سالم أحمد سالم.
 
وأوضح المتحدث باسم الاتحاد نور الدين مازني أن القادة الأفارقة سيعقدون أيضا اجتماعات منفصلة مع وفود الحكومة والمتمردين لحثهم على توقيع اتفاق سلام شامل لإنهاء النزاع. وأعرب في تصريح للجزيرة عن أمله أن ينتهز الفرقاء السودانيون ما وصفه بالفرصة السانحة للسلام بتوقيع اتفاق شامل خلال الساعات القادمة الحاسمة.
 
ضغط أميركي
ويسعى الدبلوماسيون الأميركيون للحصول على تنازلات من الخرطوم لإقناع متمردي دارفور بتوقيع مشروع السلام الأفريقي. وأوضح متحدث باسم زوليك أن الخطة الأميركية ستعدل الأفكار الأصلية في مسودة الاتفاق المتعلقة بتقاسم السلطة والثروة ونزع سلاح الجنجويد ودمج المتمردين بالجيش السوداني.
 
محجوب الخليفة ومحمود يوسف من الجانب الحكومي (الفرنسية)
وكانت حكومة الخرطوم قد قبلت الاتفاق وأعلنت التوقيع عليه بالأحرف الأولى، لكن حركتي العدل والمساواة  وتحرير السودان تمسكتا بإجراء تعديلات عليه.
 
وقالتا إن ما تم طرحه حتى الآن على طاولة التفاوض في أبوجا ليس كافيا لتلبية مطالب سكان الإقليم.
ولتشجيع الأطراف على إبرام الاتفاق أعلنت المفوضية الأوروبية تقديم مساعدة عاجلة بقيمة 100 مليون يورو لإقليم دارفور، بعد التوقيع على اتفاق السلام بين الأطراف المتنازعة.
 
ورحبت بروكسل في بيان لها بـ"التوقيع الوشيك لاتفاق السلام". وقال المفوض الأوروبي لشؤون التنمية والعمل الإنساني لوي ميشال إن المفوضية تنتظر بـ"فارغ الصبر" تخصيص الجهود لتنمية إقليم دارفور.
المصدر : الجزيرة + وكالات